تعناك نصب من أميمة منصب

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تعناك نصب من أميمة منصب» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَعَنّاكَ نَصبٌ مِن أُمَيمَةَ مُنصِبُ ... كَذي الشَوقِ لَمّا يَسلُهُ وَسَيَذهَبُ

رَأى دُرَّةً بَيضاءَ يَحفِلُ لَونَها ... سُخامٌ كَغِربانِ البَريرِ مُقَصَّبُ

وَما مُغزِلٌ أَدماءُ أَصبَحَ خِشفُها ... بِأَسفَلِ وادٍ سَيلُهُ مُتَصَوِّبُ

خَذولٌ مِنَ البيضِ الخُدودِ دَنا لَها ... أَراكٌ بِرَوضاتِ الخُزامى وَحُلَّبُ

بِأَحسَنَ مِنها إِذ تَراءَت وَذو الهَوى ... حَزينٌ وَلَكِنَّ الخَليطَ تَجَنَّبوا

نَزَعتُ بِأَسبابِ الأُمورِ وَقَد بَدا ... لِذي اللُبِّ مِنها أَيُّ أَمرَيهِ أَصوَبُ

فَأَبلِغ بَني سَعدٍ وَلَن يَتَقَبَّلوا ... رَسولي وَلَكِنَّ الحَزازَةَ تُنصِبُ

حَلَفتُ بِرَبِّ الدامِياتِ نُحورُها ... وَما ضَمَّ أَجوازُ الجِواءِ وَمِذنَبُ

وَبِالأُدمِ يَنظُرنَ الحِلالَ كَأَنَّها ... بِأَكوارِها وَسطَ الأَراكَةِ رَبرَبُ

لَئِن شُبَّتِ الحَربُ العَوانُ الَّتي أَرى ... وَقَد طالَ إيعادٌ بِها وَتَرَهُّبُ

لَتَحتَمِلن مِنكُم بِلَيلٍ ظَعينَةٌ ... إِلى غَيرِ مَوثوقٍ مِنَ العِزِّ تَهرُبُ

سَتَحدُرُكُم عَبسٌ عَلَينا وَعامِرٌ ... وَتَرفَعُنا بَكرٌ إِلَيكُم وَتَغلِبُ

فَيَلتَفُّ جِذمانا وَلا شَيءَ بَينَنا ... وَبَينَكُمُ إِلّا الصَريحُ المُهَذَّبُ

وَقَد زارَكُم صَلتٌ مِنَ القَومِ حاشِدٌ ... وَأَنتُم لَهُ بادي الظَعينَةِ مُذنِبُ

وَيَنصُرُنا قَومٌ غِضابٌ عَلَيكُمُ ... مَتى نَدعُهُم يَوماً إِلى النَصرِ يَركَبوا

أَشارَ بِهِم لَمعَ الأَصَمِّ فَأَقبَلوا ... عَرانينَ لا يَأتيهِ لِلنَصرِ مُحلِبُ

بِكُلِّ فَضاءٍ بَينَ حَرَّةِ ضارِجٍ ... وَخِلٍّ إِلى ماءِ القُصَيبَةِ مَوكِبُ

وَخَيلٌ تُنادي مِن بَعيدٍ وَراكِبٌ ... حَثيثٌ بِأَسبابِ المَنِيَّةِ يَضرِبُ

فَلَو صادَفوا الرَأسَ المُلَفَّفَ حاجِباً ... لَلاقى كَما لاقى الحِمارُ وَجُندُبُ

فَمَن يَكُ لَم يَلقَ البَيانَ فَإِنَّهُ ... سَيَأتيهِ بِالأَنباءِ مَن لا يُكَذَّبُ

سَليبٌ بِهِ وَقعُ السِلاحِ وَراتِكٌ ... أَخو ضَرَّةٍ يَعلو المَكارِهَ مُتعَبُ

إِذا ما عُلوا قالوا أَبونا وَأُمُّنا ... وَلَيسَ لَهُم عالينَ أُمٌّ وَلا أَبُ

لَهُم ظُعُناتٌ يَهتَدينَ بِرايَةٍ ... كَما يَستَقِلُّ الطائِرُ المُتَقَلِّبُ

فَوارِسُنا بِالحِنوِ لَيلَةَ نازَلوا ... كَفى شاهِدوهُم لَومَ مَن يَتَغَيَّبُ

أَباتوا بِسَيحانَ بنِ أَرطاةَ لَيلَةً ... شَديداً أَذاها لَم تَكَد تَتَجَوَّبُ

أَراكُم أُناساً لا يُلينُ صُدورَكُم ... لِأَعدائِكُم صَوبُ الغَمامِ المُجَلِّبُ

غَضِبتُم عَلَينا أَن تُقَتَّلَ عامِرٌ ... وَفي الحَقِّ إِذ قالَ المُعاتِبُ مَغضَبُ

وَحالَفتُمُ قَوماً هَراقوا دِماءَكُم ... لَوَشكانَ هَذا وَالدِماءُ تَصَبَّبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البرير: رير: مُخٌّ رارٌ ورَيْرٌ ورِيرٌ: ذَائِبٌ فَاسِدٌ مِنَ الْهُزَالِ. أَبو عَمْرٍو: مُخٌّ رِيرٌ ورَيْرٌ لِلرَّقِيقِ، وأَرَار اللهُ مُخَّهُ أَي جَعَلَهُ رَقِيقًا. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: تَرَكَتِ … (لسان العرب)
  • الخليط: خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّ … (لسان العرب)
  • بروضات: برض: البارِض: أَول مَا يَظْهَرُ مِنْ نَبْتِ الأَرض وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الجَعْدة والنَّزَعةَ والبُهْمَى والهَلْتَى والقَبْأَةَ وبَنات الأَرض، وَقِيلَ: هُوَ أَول مَا يُعْرف مِنَ النَّبَاتِ وتَتناوَلُه النَّعَمُ. الأَصم … (لسان العرب)
  • تجنبوا: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • خذول: خذل: الخاذِلُ: ضِدُّ النَّاصِرِ. خَذَلَه وخَذَلَ عَنْهُ يَخْذُلُهُ خَذْلًا وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذِيل: حَمْلُ الرَّجُلِ عَلَى خِذْلان صَاحِبِهِ وتَثْبِيطُه عَنْ نصْرته. الأَصمعي. إِذا تَخَلَّف الظبي … (لسان العرب)
  • خشفها: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ … (لسان العرب)
  • رسولي: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل للحليم على ما فات من أسف
  • ألا بان الخليط ولم يزاروا
  • تغيرت المنازل من سليمى
  • أحق ما رأيت أم احتلام
  • ألا ظعن الخليط غداة ريعوا
  • أليلى على شحط المزار تذكر
  • كفى بالنأي من أسماء كافي
  • تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم