ألم يأْنِ أن تَرقَا الدموعَ السواجمِ

الشاعر: علي شوقي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«ألم يأْنِ أن تَرقَا الدموعَ السواجمِ» من شعر علي شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألم يأْنِ أن تَرقَا الدموعَ السواجمِ — وتُسمعَ في شرعِ الغرامِ المظالمُ

وكيف تقر العينُ قد غاب نورها — ويُنصفُني منه الهوى وهو حاكمُ

أنحمدُ ذُلَّ الحبِّ للحُرِّ ضَلّةً — ونكبرُ سلطانَ الهوى وهو ظالمُ

وفي كل يومٍ مصرعَ لمتيمَّ — كأنَّ دماءَ المغرمين مغارمُ

أَرَى الحبَّ أَضناني وأوهى عزيمتي — وأولى بشكوى الحبِّ في الناس حازمُ

وأرهقني حتى هممتُ بقتلهِ — فساعَده صَرفُ الزمانِ المهاجمُ

فليس هوى ما تسكب السحب دمعَها — وليس بشجوٍ ما تَنوحُ الحمائمُ

فما للعيون النجل وهي نواعس — يُحاربْنَنا جهراً ونحن نُسالمُ

وماليَ أستحلِي الملامَ ودونهُ — من المحَك وما تأبى قِراهُ الحيازمُ

وأَعذِرُ أَهلَ العذلِ ثم ألومُهمُ — وأحرى بعذر العاشقين اللوائمُ

ومن كان مثلي يعشق النفسَ حُرّةً — قَضَى وهو عن كلِ الخبائثِ صائمُ

ومن كان يأبَى الضيمَ في الحرب عِزَّةً — يَعشْ وهو مملولَ المودةِ واجمُ

ومن لم يُعوَّد رحمةً من زمانهِ — فإِنَّ عجيباً أَنْ يُرَى وهو باسمُ

ومن يحرمَ الإنصافَ ممن يُحبّهُ — يمتْ وهو للوجد المبرح كاظمُ

بنفسيَ مَن يهواه قلبي وقد جفا — وأسهَر جَفني وهو عَني نائمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
  • بقتله: [ق ت ل]. "قَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ" : نَوْعُ الْقَتْلِ، أَيْ شَرَّ مَوْتَةٍ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • عدتْك كرائمُ الديَمُ الغوادي
  • افي كلِ يومٍ سورةٌ للنوائبِ
  • ما زالً بي الحزنُ حتى كادَ يَفنيني
  • ألا لله دَركَ من خليلِ
  • ذات طوقٍ سجعت في فَنَنِ
  • لقد زَرَفْتَ على الخمسينِ سني
  • إنَّ الأحِّبةَ سَوّفوك إلى غَدِ