منار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَسِيَتْ دربَ البيتْنسِيَتْ أن تَرجِعَ للبيتِ مساءً
الليلُ بساطٌ أسود، مدَّ أصابعهُوأشاعَ بكلِّ دروب الحيِّ/ العتمة
وانفرط كعقدٍ مقطوعٍ... عِقدُ السُّمارْ!!قالَ أخوها
- "سأُرَبِّيها"صاحَ أبوها في وجههِ محتَدَّاً
- اذبَحْها "يا إبن الـ..."هرعتْ للمطبخِ أمُّ ضِرار
- هذا السكينوهذا حجر النار
شَحذوها حتَّى ذابَ النصلْواقتعدوا درجاتِ السُّلمِ بالقمصانِ السوداءْ
والقهرُ... يُغلِّفُ بابَ الدَّارْلكنَّها... نَسِيَتْ أن تَرْجِعْ
مرّت سبعةُ أياممرّ العَرَّافون، رجالُ الشرطةِ
سياراتُ البَطِّيخ... عرباتُ الكازنُسِجَتْ في الحيِّ خيالاتٌ
عن لونِ الشرشفوسائقِ مركبةٍ حمراء
رأته خديجةُ خلفَ الخروبةِ"يتسلبد" بين الصّبّار
وأنهت أم جميل وصلتها- لا يسلم الشرف الرفيع!!!
حتَّى زينب بلسانينِ وساقٍ واحدةٍ/ لَمزتْ- فعلتها من سبع سنين، مريم بنت المختار
ولم ترجِعبالصدفةِ لمّا كانت تعبثُ بالمذياعِ
سُريَّا... بنتُ الجارْقال مذيعُ النشرةِ
أهلاً.. نفتتحُ الموجزَبدءاً بأهمِّ الأخبارْ
عشرةُ قتلىجرحى... رعبٌ استثنائيُّ.. حافلتان
تلك حصيلةُ نسفٍ استشهاديٍّواسمُ البنتِ "منار"
- أُختيصاح سمير
من عمق الجمّيزَة صرخت- بنتي
أمّ ضِرارلكن في الركنِ الأيسرِ، خلفَ الباب
ظلَّت تبكي على النصلِ السكِّينوظلَّ يواسيها... حجرُ النّارْ.
عن القصيدة
«منار» من شعر يوسف الديك، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.