وَمَجلِسٌ موَفُورُ الجلالة تنثني

الشاعر: النهشلي القيرواني · البحر: الطويل

«وَمَجلِسٌ موَفُورُ الجلالة تنثني» من شعر النهشلي القيرواني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَمَجلِسٌ موَفُورُ الجلالة تنثني ... عُيُونُ الوَرَى عَنْهُ ويَنبو خِطابُهَا

ترى فيه رفعَ الطرف خفضا كأنَمَا ... لِحَاظُ الرجَالِ رِيبَةٌ يُستَرَابُهَا

نَثَرتُ بِهِ غُرّ المعانِي كَأنهَا ... قَلاَئِدُ دُرٍ زَانَ جيِداً سِخَابُهَا

إذا حُكتُها ظلّت نوَاسِجُ عبقَرٍ ... حَوَاسِدَ مَدْسُوساً إليَّ عِتَابُهَا

على ملكٍ تُهْدَى إلى مكرمَاتهِ ... عَقَائِلُ أشعَارِ يَرُفّ شَبَابُهَا

هُمَامٍ دَعَتْ كفّاه قاصية العلى ... فَلَبّاهُ مِنْهَا صَفوُهَا ولُبَابُهَا

وَكَيفَ بِهَا إلاَّ عَليهِ طريقُهَا ... وَأينَ بِهَا إلاَّ إليهِ ذَهَابُهَا

إذَا وَرَدالمنصُورُ أرضاً تهللَتْ ... وُجُوهُ رُبَاهَا واستهَلَ رَبَابُهَا

إذَا اغبرّت الآفاقُ بُلتْ سماؤُهُ ... ثَرَاها بِأيدٍ ما يَجف رَغَابُهَا

كأنّ العوَادي الزُرقَ عنهُ مضاؤُها ... وخُضرُ السحَابِ من نداهُ عُبَابُهَا

فمن يولهِ سعداً يَنَلهُ ومن يرِد ... بهِ شِقوَةً تُخلع عليهِ ثِيَابُهَا

يحل بها ما حلها البر والتقى ... ويخضَر من بعد أصفرارٍ جَنَابُهَا

وما بلدٌ لم يؤتك الطّوعَ أهلُهَا ... بآمِنَةٍ ألا تُدل هِضَابُهَا

تحُطُّ بها الأسد الضواري خواضِعا ... لدَيكَ ولَوْ أنّ الكواكب غَابُهَا

ولَوْ أنهَا عاصتك غيرُ مجيبَةٍ ... أجابَتكَ مِنْ تحت السيوفِ رِقابُهَا

تهابُكَ آفاتُ الخطوبِ فتَنتَهي ... ولا تَنتَهِي عنْ خِطةٍ فَتَهَابُهَا

ترى كل نَهدٍ أعوجي حُجُولهُ ... كمَا مجتِ الزرق الغَوَالِي حجَابُهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تنثني: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
  • جيدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)
  • خطابها: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
  • دعت: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
  • سخابها: سخب: السِّخابُ: قِلادَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ قَرَنْفُلٍ، وسُكٍّ، ومَحْلَبٍ، لَيْسَ فِيهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوْهَرِ شيءٌ، والجمعُ سُخُبٌ. الأَزهري: السِّخابُ: عِنْدَ الْعَرَبِ: كُلُّ قِلادَةٍ كَانَتْ ذاتَ جَوْهَرٍ، أَو ل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا رب فتيَانِ صِدق رحتُ بينهم
  • إلى مَلكٍ بَينَ المُلُوكِ وبينَهُ
  • سَلاَمٌ عَلى طِيبِ رَوحَاتِنَا
  • قَد صَاغَ فيهِ الغمَام أدمعَه
  • أهلاً بِهِ مِنْ زَائِرٍ مُعتَادِ
  • لم أدرِ مغناك لولا المسك والقُطرُ
  • وَأضخمَ هنديّ النَجارِ تُعدّهُ
  • يُتّوجُ أرمَاحَهُ بالرُؤوُسِ