زهرة الشامبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو، في سبيل اللهوِ، أصبحتُ زهرةَ "شامپا"،وترعرعتُ، عاليًا، فوقَ غصن إحدى تلك الأشجارِ،
وأَغرقتُ في الضحكِ، ورقصتُ بين الأوراقِ المتفتِّحةِ حديثًا، كلّما هزّتْني الريحُ، فهل سيكون بوسعكِ أن تتعرّفيني، حينئذٍ، يا أُمّاه؟لربّما كنتِ ستناديني:
"أين أنتَ يا صغيري؟". ولكنتُ ضحكتُ بلا ضجيجٍ، ملتزمًا السكونَ.ولكنتُ أشرعتُ، خلسةً، بَتلاتي، وراقبتُكِ، وأنتِ تعملينَ،
وإثرَ اغتسالِكِ، وإذ ما زالَ شعركِ رطبًا مرسلاً على كتفيكِ، وفيما أنت تعبرين، تحت ظلّ شجرة "الشامپا"، وشعرك الرطب مسترسلٌ على كتفَيْكِ، قاصدةً الفناءَ الصغيرَ، من أجل تلاوةِ صلواتِكِ، لكنتِ شمَمْتِ أريجَ الزهرةِ، جاهلةً أنّه يتضوّع منّي.وبعد الغداءِ، عندما تجلسين إلى نافذتِكِ، كي تطالعي كتاب "رامايانا" المقدَّسَ،
ويطوف ظلُّ الشجرةِ على شعرِكِ، وعلى ركبتَيْكِ، سأُلقي طيفَ الزهرةِ النحيلَ على صفحةِ الكتابِ، وبالتحديدِ على المقطع الذي تطالعينه، فهل سيجولُ ببالكِ أنّ ذاك هو ظلُّ صغيرِكِ النحيلُ؟وفي المساء، عندما ستقصدين زريبةَ البقرِ، ممسكةً مصباحَكِ المُضاءَ، سأهوي، فجأةً، على الأرض، وأعودُ طفلاً، وأرجوكِ أن تروي لي حكايةً، فتسألينني:
"أين كنتَ، أيُّها الولدُ الشقيُّ؟". " لا أُريد أن أُقرَّ لكِ بذلكَ، يا أمّاه!".
هذا ما سيقوله أحدنا للآخر.
عن القصيدة
«زهرة الشامبا» من شعر طاغور، وتقع في ٧ أبيات. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.