عطاءاتك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ستعطي، ستعطيني.انقضت أيّامي في ترقُّبٍ متّصلٍ.
وعلى مدى حركة الأفراح والمِحَن المستمرّة، والتي لا تنفكّ تأتي وتؤوبُ،مددتُ يديَّ، ليلَ هنار، موقنًا أنّك ستظلّ تعطي.
وها أنذا أسألك، الآن أيضًا، عطاءً.لطالما أعطيت، ولم تكفّ عن العطاء،
أحيانًا مِزَقًا ا، وأحيانً بعد لأيٍ وانقطاعٍ، وأحيانًا في طوفانٍ مباغتٍ دافقٍبأنفس الهبات.
ولقد تلقَّيتُ عطاياك وبعثرتُها، وحِكتُ حلقات شبكةٍ أطبقتْ على يدي،وقيّدت قدميَّ.
ومن جرّاء لامبالاتي، وإهمالي، وخَدَر نفسي، اتّخذتُ منها دُمًى، أضفتها إلىدماي المحطَّمة.
غير أنّك أعطيتَ ولم تكفّ عن إغداق عطاياك.إلى أن ملأت كأس عطاياك العالم.
وها أنذا، اليومَ، أنوء بوقر كلّ عطاياك المكدَّسة الباهظة، التي بتُّ عاجزًا عنحملها.
لا طاقة لي، بعدُ، على احتمال ترقُّب قلبي المستعطي، المألوف، وهذا الدخولوالخروج، إلى ما لا هناية، من بابكَ،
ودأبي على السؤال، كلّما أُعطيتُ.إنّ تلقّيَّ واستعطائي ينموان معًا. ولم تعُدْ لديّ طاقةٌ على احتمال هذه
الضرورة التي لا تنتهي، والتي تملأ صباح حياتي ومساءَها بتسوّلٍ كلّيٍّ.فمتى ستأخذني، متى ستقبض عليّ، يا سيّدي؟
متى ستستجيب لدعائي هذا؟ومتى ستقذف بهذه الكأس المترعة ظمأً باطلاً؟
متى ستطفئ مصباح انتظاري الذي يظلّ مشتعلاً في حلَك الليالي،أنتَ، يا من تطوّق باقةُ حياتي عنقَه؟
متى ستطلق سراحي، بعيدًا عن أكوام عطاياكَ المقدّسة المائتة، في سنى ضياء سمائك الرحبة، العارية، الصافية؟
عن القصيدة
«عطاءاتك» من شعر طاغور، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.