طلعت مطلع الأهلة عيدا
الشاعر: موسى العصامي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«طلعت مطلع الأهلة عيدا» من شعر موسى العصامي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طلعت مطلع الأهلة عيدا — فأرتنا للدهر سعداً جديدا
تتهادى كأنها عود بان — رنحته الصبا فأفرط صيدا
غادة شب نهدها لشباب — لا التي درها أشب النهودا
ما أحيلى ذات القلائد حسنا — لا التي عطلت عن العقد جيدا
تلع زان جيدها وعقود — لو تراءت أبصرتهن كبودا
قد سلكنا دون المذاهب فيها — مذهب الحب فافتقدنا الوجودا
غادرتنا والكل حر أبي — مذ سلكنا وادي هواها عبيدا
ورأينا دين الصليبين حقا — فعبدنا خال الخدود سجودا
وتلونا صحائف الشوق فيها — فوجدنا أحلى التجني الصدودا
ولنا واضع الشريعة أفتى — مات من مات في الغرام شهيدا
فانطوينا لكن لكل فؤاداً — وحشى ملتو وطرفا جمودا
ومذ استبسم الربيع وأبدت — هضبات الغري فيه السعودا
زال ما في الهوى لقينا لأنا — قد شهدنا في عرس صالح عيدا
أمل الوفد منتهى القصد باب ال — مجد من طوق الخلايق جودا
نبعة الفضل والمكارم بحر — قصدته الورى فساغ ورودا
جمعت فيه من علي خصال ال — مدح والحمد فاستعاد حميدا
أول الناس في الفضائل حتى — كان حساده بهن شهودا
وعليها سما علاء ومجداً — فأقرته سيدا ومسودا
حاتمي الندى الذي راحتاه — تضحك البرق إذ أطال الرعودا
موعد الركب لم تخب كل ركب — منتهاها أبو الحسين وفودا
غردت في نداه حتى إذا ما — كلت العيس إذ قطعن البيدا
في مزاياه ناشدتها حداة — فتراها تطوي الفيافي وخودا
وترى للوا عليه اتباعا — حيث كان الوجود فيه وجودا
ضل من قاس غيره فيه فضلا — أفأحصى له المزايا عديدا
ذا عماد الورى وكهف البرايا — وملاذ الطريد حصنا مشيدا
دمت بالبشر والسرور نديما — ولك اللّه صير العمر عيدا
واستدامت لك الليالي هناء — ما تغنت حماته تغريدا
كم ليلة سهرت بها عين امرئ — سلبته أيدي الظالمين قراره
يطوي الدجى متململا في حسرة — فتت مرارته وأذكت ناره
وجلا كئيب النفس خاطر ليله — بحياته فيه وخاف نهاره
لا يعرف الملوين أيهما له — أهدى وأيهما يعز جواره
لا يستغاث ولا يري من منجد — إلا دموعا تكثر استعباره
قعد الزمان وأهله من نصره — ولطالما كان الملا أنصاره
أتراه في أطواره اختار البلى — فيها أم الباري إليه اختاره
أم أن أسباب الوجود تزاحمت — أطوارهن فغيرت أطواره
وجرى التجارب في تفاعله له — في الكائنات فبدلت أفكاره
دعها فتلك سفاسف وزخارف — قيلت بذات مثلت إدباره
بالأمس كان وكل طرف طامح — لشعوره ويرى الرقي شعاره
كان المفدى في النفوس إذا بدا — واليوم تكره نفسه أخباره
وإذا تترست المحافل خلته — بدراً أشاع بصدرها أنواره
واليوم غاب النجم عنه ولم يغب — إلا عفاه فأنكرت آثاره
أي النفوس ترد عن صرح العلى — سقطت ويرقى غيرهن مناره
وإذا الأمور لها بصرف طباعها — حكم فقد عم الوري إجباره
قف واترك المسعى فدونك حاجز — إلا إذا ما بدلت أدواره
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تلع: تلع: تَلَعَ النهارُ يَتْلَعُ تَلْعاً وتُلُوعاً وأَتْلَع: ارْتَفَعَ. وتَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعاً وأَتْلَعَت: انْبَسَطَت. وتَلَعُ الضُّحى: وقتُ تُلُوعِها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَأَنْ غَرَّدَتْ فِي بَطنِ وادٍ حَمام …
- جيدا: الجَيْدَاءُ : مذ الأجْيَدُ، الطويلة العنق مع حسن ج جُودٌ وجَيْداواتٌ.