يا شامخا فوق هام المجد موضعه

الشاعر: موسى العصامي · البحر: البسيط

«يا شامخا فوق هام المجد موضعه» من شعر موسى العصامي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا شامخا فوق هام المجد موضعه — عطفا معناك طول الهجر يوجعه

ما ذا يضرك لو تعفو فتسمح لي — عما جنيت وعبء الذنب ترفعه

قاطعتني لعظيم الجرم وهو لدي — خطير عفوك سهل حين أصنعه

لمثلك العفو لو مثلي أساء به — والعفو عند كرام الناس موضعه

وأنت تعلم إني ما ارتكبت له — لولا الزمان وما في الفكر يودعه

جد للمعنى فما أبقى الغرام به — إلا صبابة وجد فيك يسفعه

حسبي بجودك يروي كل لاهفة — فليرو مهجة صب عن مضجعه

يبيت والليل قد نامت اهيلته — مؤرقا بعوار الرمد مدمعه

حيران يهتف ما غير الصدى سرع — لصوته من مجيب حين يرفعه

وإن تبلج وجه الصبح خالطه — من وجده حين يبدو ما يروعه

يئن لا الورق لو أنت على وكن — بنعي ثكلي يهد الطود مسمعه

وإن حدا ركب بغداد دجي وسرت — أيانق الحي راج القلب يتبعه

واهي القوى غير أني لو تهب صبا — صبوت نحو شذاها حين تشرعه

سرت برياك طيبا إن سرت سحرا — فأنعشت كل جسم شت مجمعه

يا نائيا وبأحشاء المحب له — دار ودات وفي بغداد مربعه

خذ من جفوني عهدا وهي صادقة — ألا ترى النوم حيث الود تقطعه

يا فرق الله شمل الدهر فرقنا — هلا يعود وشملي فيه أجمعه

ويا رعى الله أياما سررت بها — والبشر من وجهك الوضاح مطلعه

طلق المحيا إذا ركب الرجا وفدت — له وكل بنجح القصد يرجعه

طفت بجور ندى كفيه من بدنا — حتى استمد على الآفاق منبعه

لم تلق من وافد منهن مصدره — إلا وقد سر فيما كان يبدعه

ذا حاتم الجود إن تطوى مكارمه — وذا ابن مامة أما كنت تسمعه

فتى يرى الناس كلا واحدا وإذا — خادعته لسخاء النفس تخدعه

حاز السخا والندى مع ما خصصن به — من مكرمات لها المجد ترفعه

ما وازنت حلمه الأطواد راسية — ولا سمت عزمه السامي مرفعه

ذو فكرة طالما خاض الخفاء بها — فأوضحت كل معنى فيه تجمعه

عشر العقول له تنمى عناصرها — وفيه يعرف ما في الكون تدفعه

وما نشا العلم إلا وهو والده — وإن يكن قبل هذا كان يرضعه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرم: جَرَمَ: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قَطَعَهُ. وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَةٌ. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ جارمٌ، …
  • بجودك: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
  • ترفعه: تَرَفَّعَ يَتَرَفَّعُ تَرَفُّعاً : ـ البناءُ: ارتفع. ـ عنه: تنزَّه؛ ترفّع عن صغائر الأمور/ ترفّع عن التبذل/ ترفع عن الكذب. ـ الشيءَ: رفعه؛ ترفَّع البنَّاءُ أعمدةً.
  • خطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
  • عفوك: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …

قصائد ذات صلة

  • لك في الوجود حقيقة لا تكشف
  • بمن أتداوى والدوا معك وسدوا
  • لك الهنا ولي الأفراح والطرب
  • طلعت مطلع الأهلة عيدا
  • طاف بكأس المدام أغيد
  • تموت ولم تبكك البارقات
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد