شرفة اليأس
الشاعر: سلطان السبهان · البحر: البسيط
«شرفة اليأس» من شعر سلطان السبهان، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وصْلٌ ، — وينبت في جَدْب المنى
جرحٌ ، — وتُدفَنُ - لو تدرينَ - أعظُمُهُ
فجذوةٌ من حنينٍ منكِ — تُدفئُهُ
وجمرةٌ من صدودٍ عنكِ — تُعدِمُهُ
يَدقُّ شُبّاكَ يأسيْ في المَسَا حجَرٌ — من ذكرياتِكِ ،
طَرْقٌ كنتُ أفهَمُهُ — والليلُ سالَ حكاياتٍ مكحّلةً
بضحكتينِ — لها يفترُّ معتِمُهُ
والصبحُ .. — يُقرِضُ هذا الليلَ - حينَ ذوى -
من عُمرِهِ بعضَ إسهادٍ — ويُكرِمُهُ
فما.. — وما أكثرَ الأوجاعِ إن بخِلتْ
بكِ اللياليْ .. — أيا حٌلْماً أُلـــــمْـــلِمُهُ
لا تسألي ، — كان هذا الليلُ يَسْهَرُنا
والحزنُ : — نحنُ له حُزنُ يكتّمُهُ
ما في الدفاتر غيري — كُنتُ أسكُبُني
فيها حُشاشةَ إنسانٍ جرى دمُهُ — أٌعِدُّ قهوةَ أشعاري وأشربها
فنجانُ حُلُمٍ ، — وفنجانٌ يحطّمُهُ
لم يهزمِ الشعرُ إطراقيْ — وما عمِلَتْ
خناجرُ الصمتِ في صبري فتهزمُهُ — وبينَ بينَ غدوتُ : المُنطفي أملاً
الشعرُ يخذلُهُ — والصمتُ يَسأمُه
وجئتِ تُلقينَ حَبَّ الوهم في خَلَدي — فهَبَّ كلُّ حَمامِ الشوقِ يَلهَمُهُ
لو يُدركُ الجمرُ طعْمَ الاحتراقِ — بكتْ سودُ الظروفِ
على بُعْدٍ تحتّمُهُ — أنا المسافر في دنياكِ أقطعُها
وأنت فيّ مقيمٌ بِتُّ أكرمهُ — إن كنتِ خبّأتِ لي هجْراً يمزّقني
لاتحرمي القلبَ — من وعدٍ يُعشّمُه
تفقّدي الوَرْدَ فجْراً حينَ يُطرِبُني — شُبّاكُ وَعْدٍ
كُفوفُّ الوهمِ ترسمُهُ — واسقيهِ ،
ذا عهْدُ صِدقٍ بيننا ، — وغداً
تُحدثُ الليلَ عمّا كانَ أنجمُهُ — أنا هناكَ ..
أواري بسمةً فضحَتْ — سِرّي ،
ودمْعاً عيونُ الفقْدِ تُسجِمُهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
- تدفئه: [د ف أ]. (مصدر دَفَّأَ). 1."آلَةُ التَّدْفِئَةِ" : آلَةُ التَّسْخِينِ تَبْعَثُ الدِّفْءَ. 2."مِنْ أَسَاليِبِ التَّدْفِئَةِ الحَدِيثَةِ التَّدْفِئَةُ الْمَرْكَزِيَّةُ" : مِرْجَلٌ مَرْكَزِيٌّ تَتَوَزَّعُ مِنْهُ أَنَابِيبُ …
- جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …