كذب الدموع
الشاعر: سلطان السبهان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«كذب الدموع» من شعر سلطان السبهان، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم تجْرِ دمعتُهُ عشيّةَ ودّعَكْ — ما عُدتَ تُحْزِنُهُ ..
فوفّر أدمُعَك — يدري..
بأنك كنتَ تَخدعُ صِدقَهُ — وبِقَدْرِ علمِك أنّه لن يخدعَكْ
لا ترمِ صوتَكَ في دروب رحيله — ما عاد في مقدوره أن يسمعك
قد كان حبُّكَ .. — رحلةً مشؤومةً
هو لن يسافر مرة أخرى معك — يكفي…
لقد أكل الشتاءُ حروفَهُ — حطباً
ليُدفأ بالقصائدِ أضلُعَك — أرضيتَ نفسَك
وانتصرتَ لطينِها — وغرزتَ في عين المحبّة إصبعَك
فالآن مُتْ.. — غادر دفاترَ شِعرهِ
ضيّعتَهُ فقسى عليكَ وضيّعك — وسينبتُ النسيانُ بين جوانحٍ
لم يستطع بضفافها أن يزرعَك — الآن …
قد وجد الهوى وجنونَهُ — في الوردِ أغنيةً تشنّفُ مسمَعَك
رُوحٌ … — كأن عبيرَها ترنيمةٌ
للأنسِ — تمنحُهُ الصفاءَ ليتبعَك
مغموسةٌ بالطهر يعشقها الندى — طلَعتْ ..
فأنستْهُ الغيابَ ومَطْلَعَك — لملم طيوفَك ..
لم تعُدْ لك ضحكةٌ — تغري
ولا جفنٌ يصدّقُ أدمُعَك — هو راحلٌ ..
لا تنتظرْ تبريرَه — ما عادَ ضمنَ همومِهِ أن يقنعَك
يكفيه أن الصدقَ يعرفُ صِدْقَهُ — وستصرخ الدنيا له “ما أروعَك”
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحزنه: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
- تخدع: تَخَدَّعَ يَتَخَدَّع تَخَدُّعاً : تكلًف الخداع، أي إظهارَ خلافِ ما يبطن؛ يحاول أن يتخدع بطريقة ساذجة.
- ترم: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ …
- رحيله: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.