غِبْ !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غِبْ ..وامتحنْ صبرَ الدقائقْ
الريحُ أعنفُ ما تكونُ إذا سرَتْ بينَ المضائقْالليلٌ أطولُ ما يكونُ
كأنّكَ المسؤولَ عما اشتدَّ من ظَلمائهِوهو البريء فليس يفهمُ ما تُحُسُّ به الحرائقْ
غب..وامتحن شجَرَ الوفاءِ
فكلما عزَفَت رياحُكَ غنّت الأشجارُ لحناً رائعاًفالشوقُ جمرتُنا القديمةُ منذ أنْ وشَمَ الغيابُ جميعَ أرواحِ الخلائقْ
غب..وامتحن صبرَ الدقائقْ
كانَ انتظارُكَ لوعةًصارَ انتظارُكَ فرصةً أُفنيْ الدقائقَ في ابتكارِكَ
نسمةً مُلِئَتْ بأنفاسِ الحدائقْغب..
وامتحن صبرَ الدقائقْوتلومني
وأَتت تكفّر عن جنايات الحضور بسفكِ دمعِ الشوقِفي أرض الغيابْ !
وقلائدُ الأوهام في جِيْدِ الترقب ظلَّ يعقدها السرابْوالشوق يجثو في بلاط الصدر يمتحنُ العتابْ
والغيمُ يَسرق من طهارتها طهارة حلمهِ ..وتسافر الألوان فيهِ
ولا تغنّي غيرَ بسمتِها وقصةَ كحلهاوتلومني ؟
والطير تَسرح في عذوبة صوتهاوتذوبُ في دفء ابتسامتها وفتنةِ دلّها
..وتلومني ؟!يا سيد الترتيبِ والتفكير ليس الأمر هذا في يديْ
فاعذر جنوني أو فلُمني سيديكم حاول المجنون فيّ تسلّقَ الأضلاع كي ينجو ولم..
أفلا ترى قيد الصبابة في يديْ !!يا سيدي ..
هي ألطفُ الأرواحِأعذبُ قطرةٍ درجَتْ على ورَقِ البها
فتوضأت منها الخزامىواستماتَ لِلِثمِ رقّتها النسيمْ
قد راح يفتعلُ المواعيد البريئة كي يهبَّ ويوقظَ الشوق القديمْ !!وتلومني ؟!
وحديثها سكْبُ السكينةِ في القلوبِوبَلُّ ريق الظامئين ..
ولقاؤُها ..شيء ٌكمثل الـ " لست أدري " ..
لست أقدرُ أن أقول كمثل إمراع الروابي اللاء شتّتها الشدادُ من السنينْ !وتلومني !!
يا سيديْيتلصّصُ النسرينُ قُرْبَ ثيابها
يشتمُّ باقي عطرهاهذي بناتُ الحي قد قطّعنَ أيديَهنَّ
ذيْ سكّين غيرتهنّ حين رأين تاج الحسنِ جاءَ لها ليعلنَ رقّهُفاصفح عن الحظِّ الذي قد خصّها
وارقُبْ كلام الورد عنها حين يسكبُ عبْقَهُردّد هنالك :
وي كأن الله يبسط رزقَهُوي كأن الله يبسط رزقَهُ
وتلومني ..
عن القصيدة
«غِبْ !!» من شعر سلطان السبهان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.