غِبْ !!

الشاعر: سلطان السبهان

«غِبْ !!» من شعر سلطان السبهان، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غِبْ .. — وامتحنْ صبرَ الدقائقْ

الريحُ أعنفُ ما تكونُ إذا سرَتْ بينَ المضائقْ — الليلٌ أطولُ ما يكونُ

كأنّكَ المسؤولَ عما اشتدَّ من ظَلمائهِ — وهو البريء فليس يفهمُ ما تُحُسُّ به الحرائقْ

غب.. — وامتحن شجَرَ الوفاءِ

فكلما عزَفَت رياحُكَ غنّت الأشجارُ لحناً رائعاً — فالشوقُ جمرتُنا القديمةُ منذ أنْ وشَمَ الغيابُ جميعَ أرواحِ الخلائقْ

غب.. — وامتحن صبرَ الدقائقْ

كانَ انتظارُكَ لوعةً — صارَ انتظارُكَ فرصةً أُفنيْ الدقائقَ في ابتكارِكَ

نسمةً مُلِئَتْ بأنفاسِ الحدائقْ — غب..

وامتحن صبرَ الدقائقْ — وتلومني

وأَتت تكفّر عن جنايات الحضور بسفكِ دمعِ الشوقِ — في أرض الغيابْ !

وقلائدُ الأوهام في جِيْدِ الترقب ظلَّ يعقدها السرابْ — والشوق يجثو في بلاط الصدر يمتحنُ العتابْ

والغيمُ يَسرق من طهارتها طهارة حلمهِ .. — وتسافر الألوان فيهِ

ولا تغنّي غيرَ بسمتِها وقصةَ كحلها — وتلومني ؟

والطير تَسرح في عذوبة صوتها — وتذوبُ في دفء ابتسامتها وفتنةِ دلّها

..وتلومني ؟! — يا سيد الترتيبِ والتفكير ليس الأمر هذا في يديْ

فاعذر جنوني أو فلُمني سيدي — كم حاول المجنون فيّ تسلّقَ الأضلاع كي ينجو ولم..

أفلا ترى قيد الصبابة في يديْ !! — يا سيدي ..

هي ألطفُ الأرواحِ — أعذبُ قطرةٍ درجَتْ على ورَقِ البها

فتوضأت منها الخزامى — واستماتَ لِلِثمِ رقّتها النسيمْ

قد راح يفتعلُ المواعيد البريئة كي يهبَّ ويوقظَ الشوق القديمْ !! — وتلومني ؟!

وحديثها سكْبُ السكينةِ في القلوبِ — وبَلُّ ريق الظامئين ..

ولقاؤُها .. — شيء ٌكمثل الـ " لست أدري " ..

لست أقدرُ أن أقول كمثل إمراع الروابي اللاء شتّتها الشدادُ من السنينْ ! — وتلومني !!

يا سيديْ — يتلصّصُ النسرينُ قُرْبَ ثيابها

يشتمُّ باقي عطرها — هذي بناتُ الحي قد قطّعنَ أيديَهنَّ

ذيْ سكّين غيرتهنّ حين رأين تاج الحسنِ جاءَ لها ليعلنَ رقّهُ — فاصفح عن الحظِّ الذي قد خصّها

وارقُبْ كلام الورد عنها حين يسكبُ عبْقَهُ — ردّد هنالك :

وي كأن الله يبسط رزقَهُ — وي كأن الله يبسط رزقَهُ

وتلومني ..

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المسؤول: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
  • المضائق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فوضى الهندسة
  • تغانمي العمر
  • القصيدة أنثى
  • العطش
  • تفاصيل أخرى عن الماء
  • وماذا بعد
  • أصدق مخطئة
  • ودعتك الله