يا دليل الرَّكب إلى نجدٍ
الشاعر: معروف النودهي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة وطنية
«يا دليل الرَّكب إلى نجدٍ» من شعر معروف النودهي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا دليل الرَّكب إلى نجدٍ — قم فقد لاحت طيبة الفيحا
سر بنا بالله إلى أرضٍ — تلمح الأنوار بها لمحا
بلدةٍ من حلَّ بها يوماً — نال للأوطار بها نجحا
تلمع الأنوار بها ليلاً — فيظنُّ اللَّيل بها صبحا
خير أرض الله ومثوى من — جاءه جبريل بما أوحى
خير خلق الله وأعلاهم — ذي المعالي واللَّهجة الفصحى
شافع العاصين ومنجيهم — من لظى نارٍ لفحت لفحا
ملجأ العافين ومنجاهم — لم يكن يألو أحداً نصحا
جاءنا بالدِّين حنيفيَّاً — نيِّراً حقَّاً واضحاً سمحا
شيَّد الاحكام وسوّاها — فانمحى بها الأديان مصحا
جاهد الكفّار لمولاه — فحباه النُّصرة والفتحا
وتلا القرآن بترتيلٍ — زاد دين الحقِّ به وضحا
معجزات المختار لا تحصى — كم صدورٍ منها إكتست شرحا
قمرٌ قد شقَّ له ليلاً — فرآه من داره البطحا
وبكفَّيه سبَّح الحصا — ومعين الماء جرى سحّا
حنَّ جذع النَّخل له شوقاً — وعلى بينٍ أظهر النَّوحا
وبمعراجٍ نال إكراماً — ما استطاع النّاس له مدحا
وبتلك اللَّيلة قد أحصى — كلَّ شيءٍ قد أودع اللَّوحا
وارتقى للعرش بنعليه — وبنعليه قد شرَّف الصَّرحا
ورأى الجبّار بعينيه — وحديث الرُّؤية قد صحّا
شل وقبِّل تمثال نعليه — وامسح الخدَّين به مسحا
وعلى رأسٍ ضعه إكليلاً — لتنال العزَّة والمنحا
يا رسول الله أغث عبداً — مذنباً يرجو العفو والصّفحا
يا رسول الله تداركني — بالعطايا من كفِّك السَّحا
يا شفيعاً في المذنبين اشفع — لفقيرٍ صاغ لك المدحا
ولأصليه ولأهليه — لينالوا الرّاحة والرّوحا
ما لنا غير المصطفى ذخرٌ — فهو أرجى من نحوه ينحى
فصلاة الله له تترى — وتحيَّاتٌ نفحت نفحا
ما صبا قلب الصَّبِّ مرتاحاً — للصَّبا لمّا هزَّت السَّرحا
وآثار الورق بتغريدٍ — وجد ملتاعٍ يسمع الصَّدحا
وسقت عيسٌ ساقها الحادي — قائداً للرَّكب إلى الفيحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفيحا: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
- تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.
- جاءه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
- شافع: الشَّافِعُ : فا. ـ: صاحبُ الشَّفاعَة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ/ ناقةٌ أو شاةٌ شافِعٌ، أي معها وَلَدُها.