يقول راجي الفضل ممن لطفا
الشاعر: معروف النودهي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«يقول راجي الفضل ممن لطفا» من شعر معروف النودهي، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يقول راجي الفضل ممن لطفا — بعبده محمد بن مصطفى
أحمد ذا العرش مصلياً على — محمد وآله ذوي العلى
فهذه فائدة منتخلة — مسائل الوضع بها مفصلة
نظمت فيها لأخ قمين — رسالة الوضع لعضد الدين
فتحتوي كهي على مقدمه — وقسمة مقصودة وخاتمه
وفي زهاء ليلة ويومها — قد جاء تحرير بديع نظمها
هذبتها فما بها من كلمة — يعيبها القارئ فالمقدمه
اللَّفْظُ يُوضَعُ لِشَخْصٍ إمّا — بِعَيْنِهِ كَجَعْفَرٍ وَسَلْمى
وَما سِواهُما مِنَ الأَعلامِ — أَوْ بِاعتِبارِهِ بِأَمرٍ عامِ
وَذا بِأَنْ يُعْقَلَ أَمْرٌ آتٍ — مُشْتَركاً بَيْنَ مُشَخَّصاتٍ
ثُمَّ يُقالَ: إنَّ ذا اللّفظَ وُضِع — لِكُلِّ واحِدٍ بِحَيْثُ إذْ سُمِع
يُفْهَمُ مِنْهُ واحِدٌ وَيُدْرَكُ — بِعَيِنِه لا القَدَرُ المُشْتَرَكُ
فَآلَةٌ تَعَقُّلُ المُشْتَرَكِ — وَلَيْسَ مَوْضُوعاً لَهُ كَمَا حُكِي
فَالوَ ضْعُ كُلِّيِّ وَما وُضِعَ لَهُ — مُشَخَّص وَهَاكَ بَعْضَ الأَمثِلَة
كَذاكَ: إذْ مَوْضُوعُهُ المُسَمّى — فَردٌ مُشخََّص إليهِ يُؤمى
بِحَيْثُ لَيْسَ يَقَبْلُ إشتِراكاً — تَنْبيهٌ: اعلَمْ أَنَّ ما أتاكا
مِنْ ذلِكَ القَبيل فَهْوَ لَمْ يُفِدْ — تَشخُّصَ المَعنى الَّذي بهِ قُصِدْ
إلاّ قَرينَهٌ مُعَيَّنَهْ — قَدْ جُعِلَتْ بِذِكْرِهِ مُقتَرِنَهْ
إذ انْتِماءُ وَضْعِ هؤلاء — إلى المُسَمَّياتِ ذو اَستِواءِ
وإذْ هُنا قَدْ تَمَّتِ المُقَدِّمَه — أَشْرَعُ في اَلتَّقسيمِ حتَّى أختِمَه:
اللَّفْظُ إمّا أَنْ يُرى كُلِّياّ — مَعْناهُ أَوْ مُشَخَصاً جُزْئِيّاً
لِلذّاتِ جاءَ أَوَّلٌ مُنْقَسِماً — وَحَدَثٍ ونِسْبَةٍ بَيْنَهُما
تلك هي اسمُ الجِنْسِ ذاكَ مَصْدَرُ — وَهَذِهِ النِّسْبَةُ، إذْ تُعْتَبَرُ
مِنْ حَدَثٍ فَالفِعْلُ أَوْ مِنْ ذاتِ — فَذَاكَ مَعْدُودٌ مِنَ الصِّفاتِ
والثّانِ إمّا وَضْعُهُ كُلِّيُّ — أوْ وَضْعُهُ مُشَخَّص جُزْئيُّ
وَعَلَمٌ ثانِيهِما والأَوَّلُ — مَعْناهُ إمّا في سِواه يَحْصَلُ
وَبِانْضِمامِهِ لَهُ تعيَّناً — فَالحَرْفُ أولاً، والقَرينَةُ هُنا
إنْ تَكُ في الخِطابِ فَالمُسَمّى — بِمُضْمَرٍ أَوْ غَيرِهِ فأَمّا
أَنَّ القَرِيْنَةَ أتَتْ عَقْليَّه — فَذلِكَ المَوْصُولُ أَوْ حِسِّيَّه
فَاسمُ إشارَةٍ وَهَذا خاتِمَه — مَباحِثِ التَّقسيمِ ثُمَّ الخاتِمَه
تَضَمَّنَتْ عدَّةُ تَبْيهاتٍ — لَمَا ذَكَرناهُ مُتَمِّماتٍ
أوَّ لُها: الثَّلاثَةُ اشْتَركنَ في — أنْ لَيْسَ مَدلُولاتُها كالأَحْرُفِ
إذ هِيَ لَيْسَتْ بمَعانٍ جُعِلَتْ — في غَيرِها وَلَوْ بِغَيْرٍ حَصَلَتْ
فَهُنَّ أسْماءُ بِذا البُرْهانِ — لا أَحْرُفٌ وَأَفْعُلٌ وَالثّانِِ
لَمْ تُفِدِ الإِشارَةُ العَقْلِيَّة — تَشخََّصَ المَدْلُولِ وَالجُزْئِيَّه
إذْ لَمْ تُفِدْ تَشَخَُّصَ المَعِنيِّ — تَقْييدُكَ الكلَّيِّ بِالكلِّيِّ
وَلَيْسَ مِنٍْ قَبِيْلِ هذا البابِ — قَرينَةُ الحسِّ ولا الخِطابِ
لأَجْلِ هذا كانَ ذا كُليِّاً — وَكانَ كُلُّ مِنْهُما جُزْئِيّاً
ثالِثُهما بأنَ منَ المُقَدَّم — أَلْفرقُ بَيْنَ مُضْمَرٍ وَالعَلَمِ
وأنَّ مَنْ لِذينِِ جُزْئيَّاً قَسمْ — لا اسمِ إشارةٍ جَرى على الوَهَم
وَإنَّما فَعَلَ ما قَدْ فَعَلَه — لِظَنَّهِ عُمُومَ ما وُضِعَ لَه
قالَ: وَلكِن حَصَلَ الجُزئيَّه — لَهُ مِنَ الإِشارَةِ الحِسِّيِّه
فَفارَقَ المُضمَرَ إذْ تَعيَّنا — بِالوَضْعِ، والرّابِعُ: قد تَبَيَّنا
مِنَ الَّذي في بَحْثِ تقسيم عُلِمْ — أنَّ النَّجَاةَ قصَدُوا بِقوْلِهِمْ
في الحَرّفِ: إنَّهُ الَّذي دَلَّ عَلى — معنىً أَتى في غَيرِهِ مُحَصَّلاً
أَنْ لَيْسَ مَعْناهُ بِمُسْتَقِلِّ — في الفِهْمِ عَنْهُ بِخِلافِ الفِعْلِ
وَالإِسْمِ، والخامِسُ ذِكْرُ الفَرْقِ — مِنْ قَبْلِ بَينَ الفِعْلِ والمُشتَقِّ
أفادَ أنَّ ضارِباً ما دَخَلا — في حَدِّ فِعلٍ، فَهُوَ ما دَلَّ عَلى
مَدلُولِهِ مِنْ حَدَثٍ وَنِسْبَةِ — لَهُ لموضوعٍ وَوَقْتِ النِّسْبةِ
سادِسُها: زاحَ غِطاء لَبْسِ — عَلَمِ جِنْسٍ ثَمَّ بِاسمِ جِنْسِ
إذْ وَضعُ أوَّل لِذي تَعَيُّنِ — وَوَضْعُ ثانٍ لِسوى مُعَيَّنِ
وَإنَّما التُّعيُّينُ جاءَ وَحَصَلْ — وَهُوَ معنى فيهِ مْنْ دُخولِ أَلْ
سابِعُها: المَوْصُولُ عكسُ الحَرفِ — فَالحَرفُ ما دَلَّ عَلى معنىً في
سِواهُ بِاعتِبارِهِ قَدْ عُقِلاً — وبِالَّذي ذا فيهِ مَعنىً حَصَلا
ومُبْهَمٌ لِسامِعٍ مَوْصُولنُا — وَهَوَ بِمعَنْىً فيهِ قَدْ تَعَيَّنا
ثامِنُها: الفِعْل وَحَرف جُعِلا — مُشْتَركَينِ في دَلالَةِ عَلى
مَعْنىِّ لِغَيْرٍ ثابِتٍ، وَمنْ هُنا — إثْباتُ غَيْرٍ لَهُما ما أَمْكَنا
فَعَنْهُمَا الأخْبار غَيرُ حلِّ — تَاسِعُها: مَدلولَ فعلٍ كُلَّي
وفي ذواتٍ عِدَّة تَحَقَّقاً — فَجازَ أَن يُنسَبَ حَيثُ أُطلِقا
لِلخاصِّ مِنْها فَيهِ قَد أُخبِرا — لاَ الحرفِ إذْ مَدلُولُهُ لَيْسَ يُرى
مُحَصَّلاً إلاّ بِغيِرٍ يحصلُ — لَهُ فَلَيسَ لِسِواهُ يُعقَلُ
عاشِرُها: كَما أَتى جُزئيّاً — ضَميرُ غائبٍ أَتى كُلِّيِّاً
ومَنْ عَلى أَحَدِ هذينِ اقْتَصَرْ — حادَ عَنِ الصَّوابِ والحادي عَشَرْ
يعَدُّ ذو، وَفَوقَ كُليَّيْنِ — وَلَوْ في الإِستِِعْمالِ جزئيِّيْنِ
فَذُو بمعنى صاحِبٍ قَد اشْتَهَرْ — فَوفَ بِمَعنى العُلوِ والثّاني عَشَرْ
مَتَى لأَلْفاظ تَجِدْ تَعاورا — لِبَعْضِها مكانَ بَعضٍ آخرا
فَلا يُرِيْبَنَّكَ ذا التعاوُرُ — فَاِنَّ الوَضْعُ هُوَ المُعْتَبَرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القارئ: القَارِئُ : فا-. من يقرأ؛ هذا قارئٌ نَهِمٌ/ عزيزيَ القارئ ؛ عبارة قد يستعملها الصحفيّ أو الكاتب لمخاطبة القارئ/ بريد القُرّاء، هو ركن في مجلة أو جريدةُ تُنشر فيه رسائل القرّاء/ قارئ الكفِّ، هر من يتكهّن بالمستقبل وذلك با …
- الوضع: وضع: الوَضْعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً، وأَنشد ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا: مَوْضُوعُ جُودِكَ ومَرْفوعُه، عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضمره وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظهره وَ …
- بعبده: العَبَدَةُ : مفـ العابد.-: القوَّة والسِّمَنُ؛ ناقةٌ ذات عَبَدَةٍ .-: البقاءُ؛ ما لهذا الثوب من عَبَدة.-: مدقُّ الطيب.
- بعينه: العِينَة : خيار الشيء؛ اختار الشاري من البضاعة عِينَتَها/ ثوب عِينَة، أي حسن المنظر.-: السَّلَفُ؛ أعطاه الثمن عينة.-: مادة الحرب / بيع العِينة، هو بيع الشيء إلى أجل بزيادة على قيمته لقاء انتظار الثمن.
- تحرير: [ح ر ر] . (مصدر حَرَّرَ). 1."هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ تَحْرِيرِهِ" : مِنْ إِنْشَائِهِ. 2."تَوَلَّى إِدَارَةَ تَحْرِيرِ الْمَجَلَّةِ" : مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهَا أَدَبِيّاً وَيُرَاقِبُ مُعَامَلاَتِهَا وَيُحَرِّرُها. "رَئِيس …
- راجي: رَاجَ يَرُوجُ رُجْ رَيْجاً ورَوَاجاً [روج]: أسرع.- ت السِّلعةُ: نفقت وكثُرَ طالبوها؛ راجت السِّلَعُ الآلكترونية/ راجت الأغنية، أي شاعت.- ت الدراهمُ: تعاملَ بها النَّاس.- الطَّعامُ: نضج وتهيأ.- تِ الرّيح: اختلطت فلا يُدْر …
- زهاء: زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي: مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ؛ …