فرحة الاعياد

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«فرحة الاعياد» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَرِحَتْ شُعُوْبُ الأَرْضِ بِالأَعْيَاْدِ — فِي الْفِصْحِ وَالْغُفْرَاْنِ وَالْمِيْلاْدِ

وَتَجَمَّعَ الأَحْبَاْبُ فِيْ بُلْدَاْنِهِمْ — فِيْ مَوْطِنِ الآبَاْءِ وَالأَجْدَاْدِ

يَتَبَاْدَلُوْنَ مَحَبَّةً وَتَعَاْوُناً — وَيُشَنِّفُوْنَ السَّمْعَ بِالإِنْشَاْدِ

فَتُحَلِّقُ الأَوْطَاْنُ فِيْ عِزٍّ وَفِيْ — مَجْدٍ يَفُوْقُ بَقِيَّةَ الأَمْجَاْدِ

لَكِنَّ أَبْنَاْءَ الْعُرُوْبَةِ وَدَّعُوْا — بُلْدَاْنَهُمْ مِنْ شِدَّةِ الأَحْقَاْدِ

وَتَفَرَّقُوْا مَاْ عَاْدَ يَجْمَعُ شَمْلَهُمْ — فَرَحٌ وَلاْ حُزْنٌ بِيَوْمِ حِدَاْدِ

مُتَشَرِّدُوْنَ وَخَاْئِفُوْنَ وَعَيْشُهُمْ — رَهْنُ الْوَعِيْدِ، وَفُسْحَةِ الإِيْعَاْدِ

وَأَنَاْ كَغَيْرِيْ غَاْئِبٌ وَمُشَرَّدٌ — عَنْ مَوْطِنٍ وَمَحَبَّةٍ وَوِدَاْدِ

سَيْفٌ بِلاْ غِمْدٍ، بِغَيْرِ حَمَاْئِلٍ — وَمَوَاْطِنُ الأَسْيَاْفِ بِالأَغْمَاْدِ

صَدَأٌ يُحَاْصِرُنِيْ، وَيَشْرَبُ مِنْ دَمِيْ — وَيَلِجُّ بِالإِصْدَاْرِ وَالإِيْرَاْدِ

فَكَأَنَّ غُرْبَتَنَاْ جَحِيْمٌ مُطْلَقٌ — شَبَّتْ بِهَا النِّيْرَاْنُ دُوْنَ زِنَاْدِ

نَشْتَاْقُ لِلأَحْبَاْبِ فِيْ أَوْطَاْنِنَاْ — لاْ سِيَّمَاْ فِيْ مَوْعِدِ الأَعْيَاْدِ

لَكِنَّنَاْ نَخْشَى الْعُقُوْبَةَ دُوْنَمَاْ — ذَنْبٍ، وَنَرْهَبُ سَطْوَةَ الْجَلاَّدِ

وَنَخَاْفُ مِنْ ظُلْمِ الْحُكُوْمَةِ بَعْدَمَاْ — صَاْرَتْ ضَحِيَّةَ أَحْسَدِ الْحُسَّاْدِ

وَتَحَّصَنَتْ بِالْمُخْبِرِيْنَ وَأَصْبَحَتْ — تَسْتَأْصِلُ الأَحْرَاْرَ بِالأَوْغَاْدِ

فَتَبَاْعَدَ الأَحْرَاْرُ عَنْ أَوْطَاْنِهِمْ — وَتَجَرَّعُوْا سُماًّ مِنَ الإِبْعَاْدِ

وَالشَّوْقُ يَقْدَحُ فِي الْقُلُوْبِ زِنَاْدَهُ — وَالذِّكْرَيَاْتُ عَلَى الْقُلُوْبِ تُنَاْدِيْ

وَتُنَوِّعُ الأَصْوَاْتَ مِنْ بُلْدَاْنِنَاْ — وَتَجِيْءُ بِالآلاْفِ وَالآحَاْدِ

فَلِكُلِّ رُكْنٍ ذِكْرَيَاْتٌ جَمَّةٌ — فِيْ هَضْبَةٍ أَوْ سَاْحِلٍ أَوْ وَاْدِيْ

وَالذِّكْرَيَاْتُ عَلَى الْغَرِيْبِ مُنِيْرَةٌ — فِيْ لَيْلِهِ كَالْكَوْكَبِ الْوَقَّاْدِ

جَذَبَتْ قُلُوْبَ الْمُخْلِصِيْنَ لأَرْضِهِمْ — وَشُعُوْبِهِمْ، وَمَنَاْهِلِ الْوُّرَّاْدِ

لَمْ نُلْقِ فِيْ بِئْرِ شَرِبْنَاْ مَاْءَهُ — حَجَراً وَ لاْ كُنَّاْ عَلَى اسْتِعْدَاْدِ

كَيْ نَتْرُكَ الْوَطَنَ الْعَزِيْزَ لِغَاْصِبٍ — خَوْفاً مِنَ الإِبْرَاْقِ وَالإِرْعَاْدِ

لَكِنَّنَاْ كُنَّاْ، وَمَاْزِلْنَاْ عَلَىْ — وَعْدٍ لِيَوْمِ تَحَرُّرِ الأَنْجَاْدِ

حَتَّىْ نَعُوْدَ إِلَى الْبِلاْدِ أَعِزَّةً — وَنُحَرِّرَ الْمُنْقَاْدَ مِنْ مُقْتَاْدِ

لِتَفِيْضَ أَنْهَاْرُ الْمَحَبَّةِ بَيْنَنَاْ — حُباًّ وَنَهْنَأَ فِيْ رِحَاْبِ بِلاْدِ

وَيَعُوْدُ لِلْعِيْدِ الْمُضَمَّخِ بِالشَّذَىْ — فَرَحٌ يُبَرِّدُ لَوْعَةَ الأَكْبَاْدِ

وَتُوَدِّعُ اللَّيْلَ الْبَهِيْمَ بِلاْدُنَاْ — وَتَهُبُّ مِنْ غَيْبُوْبَةٍ وَرُقَاْدِ

تَصْحُوْ وَتَغْسِلُ بِالضِّيَاْءِ ظَلاْمَهَاْ — وَتُحَصِّنُ الأَمْجَاْدَ بِالأَطْوَاْدِ

وَتُغَرِّدُ الأَطْيَاْرُ فَوْقَ غُصُوْنِهَاْ — بِسَعَاْدَةٍ مَوْفُوْرَةِ الإِسْعَاْدِ

فِيْ رِيْفِ إِدْلِبَ وَالْمَعَرَّةِ بَعْدَمَاْ — طُوِيَتْ شِبَاْكُ الطَّاْمِعِ الصَّيَّاْدِ

وَيَعُوْدُ لِلشَّاْمِ الْحَبِيْبَةِ عِيْدُهَاْ — بِمَعِيَّةِ الأَجْدَاْدِ وَالأَحْفَاْدِ

وَتُزَغْرِدُ الأُمُّ الْحَزِيْنَةُ حَيْثُمَاْ — وُجِدَتْ بِلاْ خَوْفٍ وَلا اسْتِعْبَاْدِ

وَيُقَرِّرُ الْعَرَبُ الْكِرَاْمُ مَصِيْرَهُمْ — مِنْ عِنْدِ تَطْوَاْنٍ إِلَىْ بَغْدَاْدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفصح: فصح: الفَصاحةُ: البَيان؛ فَصُحَ الرجلُ فَصاحة، فَهُوَ فَصِيح مِنْ قَوْمٍ فُصَحاء وفِصاحٍ وفُصُحٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَّرُوهُ تَكْسِيرَ الِاسْمِ نَحْوُ قَضِيبٍ وقُضُب؛ وامرأَة فَصِيحةٌ مِنْ نِسوة فِصاحٍ وفَصائحَ. تَقُو …
  • الوعيد: الوَعِيدُ : التَّهديد فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ/ يومُ الوعيد، هو القيامة وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ.
  • حداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • شعوب: شَعُوبُ : عَلَمٌ على المنيّة (بغير تنوين)؛ شَعَبَتْهُ شَعُوبُ.
  • شملهم: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و …
  • فتحلق: تَحَلَّقَ يَتَحَلَّقُ تَحَلُّقاً :- القومُ: جَلَسُوا حَلَقات؛ كان طلاب العلم قديماَ يتحلقون حول أساتيذهم في الجوامع يأخذون عنهم من ضروب المعرفة. - القمرُ: صارت حوله دائرة.

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه