ثورة تونس وغيرها من الثورات

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الكامل

«ثورة تونس وغيرها من الثورات» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَالُوا: لَعَمْرُكَ بِنْ عَلِيْ قَدْ وَدَّعَاْ — وإلى الْغَنِيْمَةِº فالْهَزِيْمَةِ أَسْرَعَاْ

وَأَضَاعَ أمجادَ الْجُدُوْدِ بِتُوْنُسَ — الْخَضْرَاْءِ لَمَّا لِلأمانةِ ضّيَّعَاْ

ظَنَّ الرِّئَاْسَةَ مَكْسَباً حِكْراً عَلَىْ — مَنْ يَسْتَبِدُّ وَلاْ يُراعِيْ مَنْ رَعَا

وَاسْتَعْذَبَ الْتَجْدِيْدَ فِي الْكُرْسِي الذِي — أغوَى الْغُواةَ وَمَنْ تَجَبَّرَ وَادَّعَىْ

أَنَّ الرِّئَاْسَةَ مِنْحَةٌ تُعْطَىْ لِمَنْ — بَاعَ الْحِمَى وعَلَى الرِّقَاْبِ تَرَبَّعَاْ

وَأَهَاْنَ أَشْرافَ البِلادِ بِزُمْرَةٍ — نَهَبَتْ مَلايينَ الفُلوسِ لِتَشْبَعَا

لَكِنَّهَا جَاعَتْ وَمَا شَبِعَتْ وَلا — قَنِعَتْ وَلا ترَكَتْ لِحُرٍّ مَرْتَعَا

وَأجَاْعَتِ الشَّعْبَ الصَّبُوْرَ مَجَاعَةً — فَانْقَضَّ جَائِعُهُمْ عَلْى مَنْ جَوَّعَا

فَإذا بِآلافِ اللُّصُوْصِ يُهَرْوِلُوْنَ — وَيَهْتِفُوْنَ وَيَصْرَخُوْنَ لَعاً لَعَاْ

لاْ تَهْتِفُواº أَعْطُوا الشُّعُوْبَ حُقُوْقَهَا — كَيْ تَسْتَريحَ، وَكَيْ تُزْيِحَ الْبُرْقُعَا

حَتَّى تَعيشَ كَرِيْمَةً فِي أرْضِهَا — بَعدَ الذي ظَلَمَ الْكِرَامَ وَأَفْزَعَا

يَا تُونُسَ الأحرارِ صَبْراً صَابِرِيْ — هَذا زَمانٌ قَدْ أضَرَّ لِيَنْفَعَا

يَا أيُّها الأحرارُ إنَّ بلادَنَا — ثَارَتْ عَلى كِسرى وقيصرَ إذْ دَعَا

عُمَلاءَ أعداءِ الْحِمَى كَي يَنْهَبُوا — أموالَنَا حَتَّى نَجْوْعَ وَنَخْضَعَا

يَا تُوْنُسَ الْخَضْراءِ ألْفُ تَحِيَّةٍ — مِنِّيْ إلى شَعْبٍ تَمَرَّدَ إِذْ سَعَىْ

حَتَّى تَكَسَّرَتِ الْقُيُوْدُ وَرَفْرَفَتْ — رَاياتُ عَهْدٍ بالكرامَةِ شَعْشَعْا

فَكَأَّنَّ حَقَّ الشَّعبِ أَضْحَى بُعْبُعًا — مَتَمَرِّداً، وَالنَّذْلُ يَخْشَى الْبُعْبُعَا

وَأَبُو عَزِيْزِيْ قَدْ أَعَزَّ أَعِزَّةً — لَمَّا انْتَخَى بِعَرِيْنِهِ وَاسْتَرْجَعَا

فَإِذَا بِبُو زَيْدَ الأبيَّةِ ثَوْرَةٌ — عَصَفَتْ بِمَنْخُوْرِ الرَّمِيْمِ فَأَمْرَعَاْ

نَفَضَتْ عَن الْمَجْدِ الْغُبارَ فَحَرَّرَتْ — مَنْ كَانَ في عَهْدِ الطُّغاةِ مُرَوَّعَا

كَالْفَجْرِ في لَيْلِ الْعُروبَةِ نُوْرُهَاْ — وَلِنُورِها زَخَمٌ يَثُورُ لِيَخْلَعَا

مَنْ يَسْتَحِقُّ الْخَلْعَ بَعْدَ خَلاعَةٍ — مَخْلُوْعُهَا خَلَعَ الْخِمَاْرَ وَشَرَّعَاْ

وَأَثَاْرَ أَهْلَ الْمَاْجِدَاْتِ فَقَرَّرُوْا — أَنْ يَخْلَعُوا لِصاًّ خَلِيْعاً جَعْجَعَاْ

إِنِّيْ أَرَىْ بَعْضَ الْكَرَاْسِيْ أَصْبَحَتْ تَهْتَزُّ مَثْىً بَلْ ثُلاثاً أَرْبَعَاْ — وَأَرَى الطُّغاةَ عَلَى الْكَرَاسِيْ كَالدُّمَىْ

صُفْرَ الْوُجُوْهِ، وَحَوْلَهُمْ قَدْ لَعْلَعَاْ — صَوْتُ الْمُذِيْعِ يُثِيْرُ بَيْنَ صُفُوْفِهِمْ

رُعْباً كَأَمْوَاْجِ الْبِحَاْرِ تَجَمَّعَاْ — حَتَّىْ يُفَرِّقَ جَمْعَهُمْ وَلُصُوْصَهُمْ

لَمْ يُبْقِ لِلِّصِّ الْمُغَاْمِرَ مَوْضِعَا — ضَاْقَتْ عَلَىْ فِرْعَوْنَ أَرْضُ بِلادُنَا

لَمَّا رَأَىْ مَاْ لَمْ يَكُنْ مُتُوَقَّعَا — فَذِئَابُ تُوْنُسَ هَرْوَلَتْ مَذْعُوْرَةً

وَغَداً بِلادُ الشَّاْمِ تَخْلَعُ أَضْبُعَاْ — إِنَّ الضِّبَاْعَ عَلَى دِمَشْقَ اسْتَأْسَدَتْ

وَالضَّبْعُ في قَصْرِ الرِّئَاْسَةِ بَعْبَعَا — يَا أَيُّهَا الضَّبْعُ الجبانُ لَقَدْ مَضَىْ

زَمْنُ الْخُنُوعِ، لَكَيْ تُذَلَّ وَتَخْضَعْا — وَتُعِيْدَ للشَّعْبِ الأَبِيِّ حُقُوْقَهُ

فالشعبُ قَطْعاً لَنْ يَخَافَ وَيَهْلَعَا — بُشْرَىْ فَتُوْنُسُ حَرَّرَتْ وَتَحَرَّرَتْ

وَغَداً بِلادُ الشَّاْمِ تَلْوِي الأَذْرُعَاْ — وَيَغِيْبُ عَهْدُ الظَّالِمِيْنَ فَلا نَرَىْ

أَسَداً يُعَرْبِدُ فِيْ حَمَاْةَ وَسَعْسَعَا — طُوِيَتْ سُنُوْنُ الْخَوْفِ مِنْ طَاغٍ طَغَىْ

وَجِدارُ إِرْهَابِ الشُّعُوْبِ تَصَدَّعَا — هَذَاْ هُوَ النَّصْرُ الْمُبِيْنُ فَبُوْرِكَتْ

أَرْضٌ بِهَا الشَّعْبُ الْكَرِيْمُ تَرَعْرَعَاْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجديد: [ج د د]. (مصدر جَدَّدَ). 1."تَجْدِيدُ رُوحٍ الشَّبَابِ" : تَوَقُّدُهَا وَإِعَادَةُ النَّشَاطِ وَالحَيَوِيَّةِ إِلَيْهَا. 2."تَجْدِيدُ عَنَاصِرِ الفَرِيقِ" : تَبْدِيلُهُمْ وَتَغْيِيرُهُمْ بِعَنَاصِرَ جَدِيدَةٍ. 3." تَجْدِ …
  • الصبور: الصَّبُورُ : من اعتادَ الصبرَ وكان قادراً عليه؛ الرَّجُلُ الجَلْدُ صَبورٌ على المتاعب.-: الحليم الذي لا ينتقم ولو قدر.-: من أسماء الله الحسنى ج صُبُرٌ.
  • الفلوس: جَمْعُ فَلْسٌ. ن. فَلْسٌ.
  • الكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
  • بتونس: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.
  • تجبر: تَجَبَّرَ يَتجَبَّرُ تَجَبُّراً : تكبَّر؛ لا تتجبَّروا ولا تتكبَّروا فإن الله وحده هو الجبَّارُ المتكبِّر.- العظمُ الكسيرُ: جبر وصلح.- الشيءُ: أخذ يتحسن؛ تجبر الكلأ بعد أن أكلته الماشية.

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه