شهيد درعا الطفل: مؤمن منذر مسالمة

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الرجز

«شهيد درعا الطفل: مؤمن منذر مسالمة» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَرَّفْتَ دَرْعَاْ يَاْ فَتَىْ يَاْ مُنْذِرُ — وَبَكَىْ عَلَيْكَ خَطِيْبُنَاْ وَالْمِنْبَرُ

وَلَحِقْتَ بِالشُّهَدَاْءِ مِنْ ثُوَّاْرِنَاْ — بَطَلاً، وَخَاْبَ الْخَاْئِنُ الْمُسْتَعْمِرُ

وَرَبِحْتَ فِي الْفِرْدَوْسِ قَصْراً عَاْمِراً — وَسَعَىْ لِيَسْقِيْكَ الزُّلاْلَ الْكَوْثًرُ

وَرَحَلْتَ مَرْفُوْعَ الْجَبِيْنِ مُكَاْفِحاً — شَهْماً، فَسُوْرِيَاْ بِمِثْلِكَ تَفْخَرُ

فَخْرُ الْبِلاْدِ بَنَاْتُهَاْ وَشَبَاْبُهَاْ — بِدِمَاْئِهِمْ تَزْهُو الْبِلاْدُ وَتُزْهِرُ

وَبِفَضْلِهِمْ تَهْتَزُّ سُلْطَةُ مُجْرِمٍ — مَوْلاْهُ مُرْتَزِقٌ وَلِصٌّ أَزْعَرُ

مِنْ زُمْرَةِ الدَّجَاْلِ، مِنْ أَعْدَاْئِنَاْ — مِمَّنْ يُوَاْلِيْ مُجْرِماً وَيُبَرْبِرُ

وَيَظِنُّ أَنَّ الشَّعْبَ يُخْدَعُ بَعْدَ مَاْ — سَقَطَ الْقِنَاْعُ، وَبَاْنَ وَغْدٌ مُخْبِرُ

يَاْ أَيُّهَا السُّفَهَاْءُ إِنَّ شُعُوْبَنَاْ — ثَاْرَتْ لِتَبْنِيَ مَجْدَنَاْ وَتُعَمِّرُ

وَتَقُوْلُ لِلدُّخَلاْءِ هَيَّاْ فَارْحَلُوْا — وَدَعُوا الْبِلاْدَ لَعَلَّنَاْ نَتَطَوَّرُ

وَخُذُوا اللُّصُوْصَ، وَمَنْ أَبَاْحَ دِمَاْءَنَاْ — لِلْمُجْرِمِيْنَ، أَتَى الْعَذَاْبُ الأَكْبَرُ

فَهُنَاْ مِنَ الْيَرْمُوْكِ بَاْشَرَ أَهْلُنَاْ — زَحْفاً، وَهَرْوَلَ جَدُّكُمْ يَاْ قَيْصَرُ

فَجُدُوْدُكَ الرُّوْمَاْنُ مَرُّوْا مِنْ هُنَاْ — وَسُيُوْفُ خَاْلِدِ لِلْكَرَاْمَةِ تَثْأَرُ

وَسُلاْلَةُ الصَّحْبِ الْكِرَاْمِ كَرِيْمَةٌ — وَأَبُوْ عُبَيْدَةَ هَاْ هُنَاْ مُسْتَنْفِرُ

فِيْ أَرْضِ حَوْرَاْنَ الأَبِيَّةِ ثَاْئِرٌ — وَطَلاْئِعُ الثُّوَّاْرِ بَحْرٌ يَهْدُرُ

ثَاْرَتْ بِلاْدُ الشَّاْمِ ضِدَّ لُصُوْصِهَاْ — فَاللِّصُ فِيْ قَفَصِ الْخِيَاْنَةِ يَزْأَرُ

وَيَظِنُّ أَنَّ زَئِيْرَهُ وَنُبَاْحَهُ — مُجْدٍ لِتَزْأَرَ أَضْبُعٌ أَوْ أَنْمُرُ

هَرَبَتْ ضِبَاْعُكَ وَالثَّعَاْلِبُ وَانْزَوَىْ — قِرْدٌ خَبِيْثٌ خَاْئِنٌ مُتَنَكِّرُ

هَرَبَتْ لُصُوْصُكَ يَاْ جَبَاْنُ يَحُفُّهَاْ — رِجْسٌ قَمِيْئٌ تَاْفِهٌ مُسْتَنْكَرُ

فَارْحَلْ وَغَاْدِرْ أَرْضَنَاْ فَبِلاْدُنَاْ — ثَاْرَتْ وَسَيْطَرَ شَعْبُهَا الْمُتَحَضِّرُ

وَالشَّعْبُ أَقْسَمَ صَاْدِقاً لَنْ يَنْثَنِيْ — حَتَّىْ يُفَاْرِقَهُ الْوَبَاْءُ الأَصْفَرُ

عُمَلاْءُ طَاْغِيَةِ النِّفَاْقِ تَقَهْقَرُوْا — وَالشَّعْبُ قَرَّرَ أَنْ يَثُوْرَ لِيُدْبِرُوْا

وَسَمَاْءُ دَرْعَاْ زَغْرَدَتْ مَنْصُوْرَةً — فَهَتَفْتُ: عِشْتُمْ يَاْ أَخِيْ يَاْ مُنْذِر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدجال: الدَّجَالُ :الزِّبْل وهو كلّ سماد تُصْلَّحُ به الأرض.
  • القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
  • المستعمر: المُسْتَعْمِرُ : فا.-: من فرض سلطته على دولة غيرِ دولته واستَغَلََّها؛ تعمل الدَّولةُ المستقِلَّةُ على إزالة آثار المستعمِر التي خلّفها وراءه.
  • بطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه