صدى الواقع
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الوافر
«صدى الواقع» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
توارى الحبُ في قلبي توارى ... وأمستْ روَ ضُه الغنا صحاري
فلا تسأل متى ؟ ..كيف..؟..لماذا؟ ... وعــــن أسباب ماحل وصارا؟
وعــــن أنهاره كيف استحالت ... سرابًا يخدعُ الضامي ونارا
وعن (راءٍ ) بهِ حَلَّتْ فأضحى ... رديــــفَ الشرِ يحصدُنا دمارا
فقيسٌ لم يعد مَعْنٍ ب(ليلى) ... ولا عــــادت له (ليلى) خيارا
يــــوزع خلف مَتْرَسِه المنايا ... على المحتل ميمنةً يسا را
و(ليلى) تغرسُ البسماتِ زهراً ... على ثَغْرِ اليتامى والحيارى
ترابُ الموطنِ الغالي تعدى ... أَهَميةً هوى (ليلى ).و(سارا)
ونصرةُ دينِ (أحمدَ) فرضُ عينٍ ... لبئس مصيرُ خاذِلِه قرارا
بلادي موطئًا للفرس أضحتْ ... وفيئًالليهودِ وللنصارى
وثاني القبلتين بدون شكٍ ... لأطماع المجوسَ غدا مدارا
رؤوسُ الكفرِ من شرقٍ وغربٍ ... علينا حقدُها استعرَ استعارا
توحَّدَ قوسُهُم رميًا علينا ... ونحنُ بِغَيِّ غفلتِنَا سكارى
عيونُ الخصم تجمعُنا عدُوًّا ... وتنشر بيننا الفرقى انتشارا
متى نُنهي علاقتَنا بخصمٍ ... تَرَبُّصُهُ بنا أمسى شعارا ...؟!
متى نُنهيْ عداوتَنا لبعضٍ ... ونَحْسِمُ أمرَ وِحْدَتِنا خِيارا.؟!
فـــــآنَ أوانُ أن نُعطيْ اعتبارًا ... لأنفسنا ونمتلِكَ القرارا
*** ... بلى إنَّ البشائرَ قــــد تجَلتْ
على مرأى اليقينِ ولا غبارا ... طواغيتُ الخيانةِ في بلادي
تَهاوِى جُلِّهم رَسَــــمَ المسارَا ... إلـــــــى مستقبلٍ زاهٍ مجيدٍ
نَــــــرُدُّ بـــــه لأمتنا اعتبارَا ... مَرَغْنَا أنفَ إمريكا اجتثاثاً
لهم فتسعَّرت شــــررًا ونــــارا ... و نقمتها علينا ليس تُؤسي
هزيمَتَها بِفَقْدِهِمُو خَسارَا ... ولاتحيي لمن سقطوا وجودًا
ولــــن تُرْسيْ لثورتِنا انكِسارَا ... تعربُدُها علينا ليس يَعنِيْ
سوى تشويه ثورتِنا انتصارا ... ولن تجني ــ بزرعِ اليأسِ فينا
عن استكمال رحلتِها ــ ثمارا ... صنعنا من جماجمنا ضياء
لأمتنا وفجرًا لـــــن يُبَارَى ... ستبلغ شمس أمتِنا ضحاها
وتخمدُ ريحُ مطفئها خوارا ... أرى الظلموتَ في فزعٍ مريع
ورعــــب بــــات يمخره انهيارا ... أرى للحق نصرًا قابَ قوس
وللطغيان إذلالا وعــــــــــارا ... أرى بالنصر في الأقصى احتفاءً
وللصهيونِ في الدنيا صَغارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- استحالت: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)
- البسمات: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
- الضامي: ضمي: ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ضَمى إِذَا ظَلَمَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه مقلوبٌ مِنْ ضامَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ بَضَى إِذَا أَقام، مقلوب من باضَ. (لسان العرب)
- الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. … (لسان العرب)
- المحتل: حتل: الحَتْل: الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وحَتِلَتْ عينُه حَتَلًا: خَرَجَ فِيهَا حَبٌّ أَحمر؛ عَنْ كُرَاعٍ. ابْنُ الأَعرابي قَالَ: الحَاتِل المِثْل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ الأَزهري: الأَصل فِيهِ الحاتنُ، فَقُلِبَتِ النُّ … (لسان العرب)
- الموطن: وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ، وَهُوَ مَوْطِنُ الإِنسان وَمَحَلُّهُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ: أَوْطَنْتُ وَطْناً لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَني، ... لَوْ لَمْ تَكُنْ عاملَها لَمْ أَسْكُنِ بِهَا، وَلِمَ أ … (لسان العرب)
- تغرس: غرس: غَرَس الشَّجَرَ وَالشَّجَرَةَ يغرِسها غَرْساً. والغَرْس: الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَس، وَالْجَمْعُ أَغْراس. وَيُقَالُ للنَّخلة أَول مَا تَنْبُتُ: غَريسَة. والغَرْس: غَرْسُك الشَّجَرَ. والغِراس: زَمَن الغَرس. والمَغْرِس … (لسان العرب)