مئذنة الجراح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شامَ الكرامةِ ما أبكاكَ أبكانابلواك تَنبُعُ من مشكاةِ بلوانا !!
مُطْفي ابتسامَتِكَ الخضراء ، في يمنيأذكى السعادةَ أتراحاً وأحزانا !!
سهمٌ بجسمِكَ أَلْفَى منكَ مقتلةًبقوسِه نَفَقَتْ أرواحُ قتلانا !
غريمُنا واحــــدٌ لكنَّ خِنجَرَهُأضفَتْ إليه يدُ التعريبِ ألوانا
يابن العروبةِ في شامٍ و في يمنٍمــــا أنــــتَ إلا أنا نبضاً ووجدانا
ما أنتَ إلا أنا التشتيتُ و حَّدَناوَهْنًا وأوحَدَنا للذبحِ خِرْ فانا
خصمي وخصمُكَ أَنْسَانا أُخُوَّتَنَاو ما نسى كَوْنَنَا في الثأرِ إخوانا
إني وإياك في مقياسِ نظرتِهلا فرقَ في كَوْنِنا ( زيًدًا وزيدانا)
مــــا للتجزؤ فيما بيننا سببٌمُبَرَّرٌ غير مــــا شاءتْهُ أعدانا
عدُوُّنا للذي يخشاهُ فَرَّقَنَالكنَّهُ بالذي نخشاهُ ساوانا
أضرى الخلافاتِ فيما بيننا فَنَمَتْشرخًا فأترعَ شرخَ الصّفِ نيرانا
نالتْ سياسَتُه فينا مآربَهافأصبحَ الوطنُ العملاقُ أوطانا
كانت لنا رايةٌ لم تنكَسِرْ أبدًادكــــتْ سواعدُها للظلمِ أركانا
داســــت سنابِكُها للرومِ مملكةًومرّغَتْ أنفَ كسرى (آنُ شَرْوانَا)
كنَّا و كانتْ لنا في الأرضِ هيبتُناالله مــــولى لــــنا والله وَلّانـــــــا
وعند ما كَثُرتْ راياتُنا سقطَتْفي الأرض قوتُنا حكماً و سلطانا
وأصبحت مغنماً للكفرِ ثروتُناوأرضنا للعدا فَيْئًا وميدانا
وأصبح الذلُّ في الدنيا لنا سمةًوالجورُ حُكمًا وجهلُ العقلِ عنوانا
يأيها العربيُّ ال لاحياة لــــهإلا إذا عـــــاد إنسانا كما كانا
لَمْلِمْ جراحَك واصدعْ بالردى غضبًافالموتُ آتيكَ إن لم تأتِهِ الآنا
الموت آتيكَ ...ما شئتَ الحياةَ بلاذُلٍّ ومادمتَ تأبى العيشَ مهتَانَا
أشهرْ جُنونَك في وجهِ الألى صنعواهواننا و اشتعلْ في الظُّلم بركانا
مازلتَ تملكُ تقريرَ المصيرِ إذاتركتَ بالخوفِ قلبَ الموتِ غرقانا
لابدَّ للموتِ أن يخشاك حينئذٍسينحني لك أهلُ الأرض إذعانا
فعانقِ الموت حُبًّا للحياة تعشحــــراً وإلا فــــلا تَحْسَبْكَ إنسانا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مئذنة الجراح» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.