مئذنة الجراح

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: البسيط

«مئذنة الجراح» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شامَ الكرامةِ ما أبكاكَ أبكانا ... بلواك تَنبُعُ من مشكاةِ بلوانا !!

مُطْفي ابتسامَتِكَ الخضراء ، في يمني ... أذكى السعادةَ أتراحاً وأحزانا !!

سهمٌ بجسمِكَ أَلْفَى منكَ مقتلةً ... بقوسِه نَفَقَتْ أرواحُ قتلانا !

غريمُنا واحــــدٌ لكنَّ خِنجَرَهُ ... أضفَتْ إليه يدُ التعريبِ ألوانا

يابن العروبةِ في شامٍ و في يمنٍ ... مــــا أنــــتَ إلا أنا نبضاً ووجدانا

ما أنتَ إلا أنا التشتيتُ و حَّدَنا ... وَهْنًا وأوحَدَنا للذبحِ خِرْ فانا

خصمي وخصمُكَ أَنْسَانا أُخُوَّتَنَا ... و ما نسى كَوْنَنَا في الثأرِ إخوانا

إني وإياك في مقياسِ نظرتِه ... لا فرقَ في كَوْنِنا ( زيًدًا وزيدانا)

مــــا للتجزؤ فيما بيننا سببٌ ... مُبَرَّرٌ غير مــــا شاءتْهُ أعدانا

عدُوُّنا للذي يخشاهُ فَرَّقَنَا ... لكنَّهُ بالذي نخشاهُ ساوانا

أضرى الخلافاتِ فيما بيننا فَنَمَتْ ... شرخًا فأترع َ شرخَ الصّفِ نيرانا

نالتْ سياسَتُه فينا مآربَها ... فأصبحَ الوطنُ العملاقُ أوطانا

*** ... كانت لنا رايةٌ لم تنكَسِرْ أبدًا

دكــــتْ سواعدُها للظلمِ أركانا ... داســــت سنابِكُها للرومِ مملكةً

ومرّغَتْ أنفَ كسرى (آنُ شَرْوانَا) ... كنَّا و كانتْ لنا في الأرضِ هيبتُنا

الله مــــولى لــــنا والله وَلّانـــــــا ... وعند ما كَثُرتْ راياتُنا سقطَتْ

في الأرض قوتُنا حكماً و سلطانا ... وأصبحت مغنماً للكفرِ ثروتُنا

وأرضنا للعدا فَيْئًا وميدانا ... وأصبح الذلُّ في الدنيا لنا سمةً

والجورُ حُكمًا وجهلُ العقلِ عنوانا ... ***

يأيها العربيُّ ال لاحياة لــــه ... إلا إذا عـــــاد إنسانا كما كانا

لَمْلِمْ جراحَك واصدعْ بالردى غضبًا ... فالموتُ آتيكَ إن لم تأتِهِ الآنا

الموت آتيكَ ...ما شئتَ الحياةَ بلا ... ذُلٍّ ومادمتَ تأبى العيشَ مهتَانَا

أشهرْ جُنونَك في وجهِ الألى صنعوا ... هواننا و اشتعلْ في الظُّلم بركانا

مازلتَ تملكُ تقريرَ المصيرِ إذا ... تركتَ بالخوفِ قلبَ الموتِ غرقانا

لابدَّ للموتِ أن يخشاك حينئذٍ ... سينحني لك أهلُ الأرض إذعانا

فعانقِ الموت حُبًّا للحياة تعش ... حــــراً وإلا فــــلا تَحْسَبْكَ إنسانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التشتيت: شتت: الشَّتُّ: الِافْتِرَاقُ والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتّاً وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعْدَ التِئامِ، ... وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُ … (لسان العرب)
  • التعريب: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن … (لسان العرب)
  • بجسمك: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • بقوسه: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ … (لسان العرب)
  • بلواك: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. … (لسان العرب)
  • بلوانا: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. … (لسان العرب)
  • تنبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جنازة أيلول
  • امثل الخيارات
  • لغة الضاد
  • أين المفر
  • اختلالات الثوابت في معادلة البقاء
  • هل عافت الأحقاد شرا
  • لصوص في منعطف التأريخ
  • إرسالة إلى دماج