جمر تحت الرماد
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: المنسرح
«جمر تحت الرماد» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـــذارى الـقـوافي ألا فـاقـربي — ولـــبــي نـــدائــي. ولا تــهـربـي
و مـــاذا سـأكـتـب يــاهـل تــرى — و ذهـنـي عـصـيٌّ عـلـى مـطـلبي
أنـــا هـهـنـا وهْـــوَ مـنِّـيْ هـنـاكْ — بـمُـفْـتَـرَقِ الــشــرق و الـمـغـربِ
لـقـد صــرتُ غـيـريْ أنــا يـا أنـا — وأصــبــحـتُ مِــنِّــيَ كــالأجـنـي
فـلـي نـبـض قـلـبٍ سـوى نـبضهِ — ولـي مـذهبُ الـضدُّ مـن مذهبي
وعندي من الحقدِ طوفان نوح — يـــذوب بـــه مـاعـلـى الـكـوكـبِ
ســأزرعـهِ فـــي صــغـارِ الـمـهودْ — وكـــــلِ فـــتــاةٍ وكـــــلِ صــبــي
ولـــــلأمـــــهــــاتِ تُــــلـــقِّـــنُـــهُ — بَنِـيْـهَـا كـتـلقينِ قــولِ الـنــبـي
فـيـنـقـلـه الــجـيـل لـلـقـادمـينْ — و يُــــورثُ لـلـطـفـلِ بــعــد الأبِ
سـأسـكـبه مـنـهـجا فـــي كـتـاب — بـوَعْـيِ الـذكـيِّ و وعــيِ الـغـبي
و إمَّــــا يَــفُــوْرَنَّ تــنُّــورُ نـــوح — فـيـا نـقـمةَ الـثـائرين اغـضـبي
ويـا سكـرةَ الـبطش لا تـنـضبي — و أيــتـهــا الـثاكـلات اطـــربــي
لـصـحـرائـهم رعـــدة إن تــحـنْ — فـــــلاتَ مـــنــاصٍ و لا مـــهــربِ
و كـــأسٌ بــه جـرعـوا مـوطـني — سـيُـسـقَـونه عــلـقـمَ الـمشرَبِ
*** — أيــا مــن أتـيت مـن الـلا وجـودْ
الـــى ســاحـة الـزمـن الأجــربِ — تــفـتـش عـــن حــيِّـزٍ يـحـتـوى
وجـــودك فــي عـالـم الـكـوكب — فــعَــرَّفـت لاســـمــك تــنـكـيـره
بـتـوظـيفكَ الــذيـلَ لـلأجـنبي — فــأغـنـيـتَ أعـــداءنــا مـــؤنــةً
و أبـلـغـتـهـم غـــايــة الــمــأرب — تـعـربـدُ عــربـدةً فـــي الـحـمى
فـلـم تـبـق شـيـئا ولــم تـخـرب — أصـدَّقـت أنــك صــرت سـواكْ ؟
وصــرت ( أبــا الأسـد )الـمرعب — ألا أيـهــا الـغــرُّ لـســتَ بـشـيءْ
و رقـمـك فــي الـعد لـم يـحسبِ — و عـمـرك لــم يـجـتزِ الأربـعينْ
و اســمـك بـالـحـبر لـــم يـكـتب — تَـقَـيَّـأكَ الـدهـرُ مــن لا وجــودْ
بــخـارطـة الــوطــن الـيـعـربـي — فـصادفتَ خـصبا فـأمرعتَ فِيهْ
وعـشعشتَ فـي الـزمن الـمجدبِ — ظـنـنـتَ بـمـالـك قـــد تـشـتري
الـسـيـادة ، ظــنـك فـعـلا غـبـي — وُجـــودُكَ لــيـس ســـوى خــطـإٍ
تــسـاهـل عــنــه بــنــو يــعـرب — وقـــد باتَ تـصـحيحه واجــباً
بــحـكـم الــضــرورة والـمـطـلـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- المغرب: المَغْرِبُ : مكانُ غُروب الشّمسِ رَبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِييلاً.-: زمانُ غروب الشمس؛ حانت صلاةُ المغرب.-: جهة غُرُوب الشمس/ بِلادُ المغرب، هي البلادُ الواقعة في شمال أفريقيا …
- بمفترق: [ف ر ق]. (مفعول مِن اِفْتَرَقَ). 1."عِنْدَ مُفْتَرَقِ الطُّرُقِ" : عِنْدَ مَفْرَقِهَا، مُنْعَطَفِهَا. 2."اِنْتَهَتِ الأَزْمَةُ إِلَى مُفْتَرَقِ الطُّرُقِ" : إِلَى مَوْقِفٍ مُتَشَعِّبٍ.
- بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
- تلقنه: تَلَقَّنَ يَتَلَقَّنُ تَلَقُّناً :- الكلامَ: أخذه وتمكَّن منه ليعيده؛ كان الممثِّل يَتَلَقَّنُ الكلامَ إذا نسيه من الَملقِّن المستتر.
- تهربي: [هـ ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَرَّبْتُ، أتَهَرَّبُ، تَهَرَّبْ، مصدر تَهَرُّبٌ. "تَهَرَّبَ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : تَمَلَّصَ مِنْهَا. "يَتَهَرَّبُ مِنْ أدَاءِ دُيُونِهِ".