موتى بلا قبور
الشاعر: فاروق جويدة · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء
«موتى بلا قبور» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كثيرون ماتوا.. بكينا عليهم ... أقمنا عليهم صلاة الرحيل
وقلنا مع الناس صبرا جميلا ... فهل كل صبر لدينا جميل؟
قرأنا الفواتح بين البخور ... وقلنا: الحياة متاع قليل
نثرنا الفطائر فوق القبور ... وفي الأفق تبكي ظلال النخيل
كثيرون ماتوا.. ... أهلنا عليهم تلال التراب
ولكنا لم نمت بعد لكن ... لماذا يهال علينا التراب؟!
فما زلت حيا ... ولكن رأسي بقايا ضريح
وما زلت أمشي ... يقيد خطوي درب كسيح
وينبض قلبي ... وإن كنت أحيا.. بقلب ذبيح
* * * ... كثيرون ماتوا..
وما زلت انشد لحنا حزينا ... أطوف به بين هذي القبور
هناك بعيدا ... تغرد في الصمت بعض الطيور
حروف تعانق بعض الحروف ... وتصنع سطرا
نجوم تطوف بعين السماء ... وتنسج فجرا
وفي جبهة الأرض تسري دماء ... وينبت في الأرض شيء غريب
عظام تقوم.. ... وبين الجماجم همس يدور
فما زلت أسمع همسا غريبا ... وبين التراب قبور تثور
وتصحو الشواهد.. تعلو وتعلو ... وتصنع تاجا..
يزين في الليل صمت القبور ... وينطق شيئا..
فماذا يقول.. ... ماذا يقول؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مفردات الراغب:
- البخور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ … (لسان العرب)
- الفطائر: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
- الفواتح: وتح: طَعَامٌ وَتْحٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ كَوَحْتٍ. والوَتْحُ والوَتِحُ والوَتِيحُ: الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وشيءٌ وَتْحٌ ووَتِحٌ أَي قَلِيلٌ تافِهٌ. وَقَدْ وَتُحَ، بِالضَّمِّ، يَوْتُحُ وَتاحةً. وَيُقَالُ: أَعْطَى عَطَا … (لسان العرب)
- بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- تلال: تلل: تَلَّه يَتُلُّه تَلاًّ، فهو متلول وتَلِيل: صَرَعه، وقيل: أَلقاه على عُنقه وخَدِّه، والأَول أَعلى، وبه فسر قوله تعالى: فلما أَسلما وتَلَّه للجَبِين؛ معنى تَلَّه صَرَعه كما تقول كَبَّه لوجهه. والتَّلِيلُ والمَتْلول: ا … (لسان العرب)
- خطوي: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
- ضريح: ضرح: الضَّرْحُ: التنحيةُ. وَقَدْ ضَرَحَه أَي نَحَّاهُ وَدَفَعَهُ، فَهُوَ مُضْطَرحٌ أَي رَمَى بِهِ فِي نَاحِيَةٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَمَّا أَن أَتَيْنَ عَلَى أُضاخٍ، ... ضَرَحْنَ حَصاه أَشْتاتاً عِزِينا وضَرَحَ عَنْهُ ش … (لسان العرب)
- كثيرون: كثر: الكَثْرَةُ والكِثْرَةُ والكُثْرُ: نَقِيضُ الْقِلَّةِ. التَّهْذِيبُ: وَلَا تَقُلِ الكِثْرَةُ، بِالْكَسْرِ، فإِنها لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وَقَوْمٌ كَثِيرٌ وَهُمْ كَثِيرُونَ. اللَّيْثُ: الكَثْرَة نَمَاءُ الْعَدَدِ. يُقَالُ: … (لسان العرب)