النصفُ الثاني للإسلام
الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: الوافر
«النصفُ الثاني للإسلام» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على خطواتِكِ الخضراء ِ جئنا ... نُديرُ صلاتَنا لفظاً و معنى
و في أنوار ِ جودِكِ موجُ حبٍّ ... يُضيءُ لساحل ِ الكلماتِ فنَّا
و كلُّ تلاوةٍ مِِنْ فيكِ سالتْ ... زلالاً يُسكِرُ الألحانَ لحنا
و فيكِ الليلُ يرسمُ وجهَ بدرٍ ... و فيكِ البحرُ حقَّقَ ما تمنَّى
و منكِ الدرُّ يظهرُ كلَّ حين ٍ ... و عنْ مسعاهُ يرفضُ حينَ يُثنَى
و في أحلى المبادئ ِ كلُّ جودٍ ... تفرَّعَ منكِ أوراقاً و غصنا
و مِنْ بستان ِ نورِكِ كلُّ نورٍ ... إلى الإيمان ِ و العُرفان ِ يُجْنى
و ما مِن عَالَم ٍ في الفضل ِ إلا ... و قلبٌ فيه بينَ هواكِ غنَّى
و كفُّكِ دائماً يعلو و يُعلي ... و وجهُكِ أغرقَ الأكوانَ حسنا
دخلنا ذكرَكِ القدسيَّ ورداً ... و لكنْ كلُّنا بهواكِ ذبنا
و لولا ذلكَ الذوبانُ يتلو ... بهذا الحُبِّ ما عشنا و فزنا
و لم نفقدْ مِنَ الإسلام ِ ركنا ... و حبُّ خديجةٍ قد صارَ ركنا
أيا زوجَ الجَمَال ِ صداكِ يجري ... بتأريخ ِ النبوةِ و هو يُبنى
و فيكِ قراءةُ التقديس ِ صارتْ ... بأعين ِ أجمل ِ الصلواتِ سُكنى
و ما مِنْ قصَّةٍ بهواكِ عاشتْ ... و كانَ نصيبُها بيديكِ يَفنى
قرأتُكِ في جواهرِنا ربيعاً ... و ظلَّ ربيعُكِ المعروفُ أغنى
كلونِكِ تخلقُ الألوانُ حوراً ... و ولداناً و أنهاراً و فنَّا
فلا مرضٌ تفتَّحَ في فؤادٍ ... و حبُّكِ حوَّل النبضاتِ يُمْنى
نطيبُ بحبِّكِ الأبديِّ دوماً ... إذا كنّا بعروتِهِ اتَّحدنا
إذا كنَّا إلى الإسلام ِ ظلاً ... و أقوالاً و أفعالاً و حصنا
خديجة ُ دائماً في كلِّ حسن ٍ ... تنافسُ أجملَ الأشياء ِ حُسنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- العرفان: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
- المبادئ: مبد: مأْبد: بَلَدٌ مِنَ السَّراة؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: يَمانِية، أَحْيا لهَا مَظَّ مَأْبِدٍ ... وآلِ قَراسٍ صَوْبُ أَسْقِيةٍ كُحْلِ وَيُرْوَى أَرْمِيةٍ؛ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ مَظَّ مَائِدٍ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
- بستان: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
- تفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و … (لسان العرب)
- جئنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
- حقق: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)
- خطواتك: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)