زهرةُ آخرِالأنبياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الفكرُ حسنُكِ فاقَ الشَّرقَ و الغرباو أحرفي فيكِ كمْ ذا أورقتْ حُبَّا
ما عدتُ لُبَّاً و لكنْ حين يطرقُنيهواكِ أملكُ مِنْ هذا الهوى اللُّبا
ماذا خسرتُ و أنتِ شهدُ قافيتيو بلسمي منكِ أعطى العَالَمَ الطِّبا
زهراءُ كلُّ عروقي منكِ قدْ نهضتْأرضاً و حبُّكِ أمسى في دمي الشَّعبا
صاحبتُ حبَّكِ أعطاني مودَّتَهُو كلُّ أنوارِهِ صارتْ ليَ الصَّحْبا
و عطرُ روحِكِ في صدري يُظلِّلُنيو يدفعُ الهمَّ و الأرزاءَ و الخطبا
تقاطرَ الحبُّ رَكباً في دمي و أناما زلتُ أُنشئُ مِنْ حبِّي لكِ الرَّكبا
زهراءُ يا أوَّلَ الدنيا و آخرَهاأنتِ الجَمَالُ الذي لمْ يرتكبْ ذنبا
إنِّي تلوتُكِ آياتٍ مقدَّسةًتُحاورُ العقلَ و الأرواحَ و القلبا
هذي حقيقتُكِ النوراءُ أفهمُهاكشفَ المرايا الذي لمْ يستبحْ كذبا
خزائنُ الفكرِ لمْ تُعلِنْ خسائرَهاو كلُّها منكِ كمْ ذا حقَّقتْ كسبا
لكِ السماواتُ دُرٌّ في يديكِ و ماأمسى بكِ الدُرُّ في مرمى العِدى نهبا
أنتِ الصلاةُ بمحرابِ السماءِ و كمْأهديتِ للذكرِ ذكراً مورقاً رطبا
فيكِ التلاواتُ لمْ تُوقِفْ روائِعَهاعلى لسانِك تجري كوثراً عذبا
أحلى دعاءٍ تسامى فيكِ سيِّدتيو غيثُ كفِّكِ كمْ ذا أوقفَ الجدبَا
على خطاكِ تتالتْ كلُّ ملحمةٍتًعلِّمُ الماءَ و الأزهارَ و العُشبا
مَنْ لا يراكِ هُدىً في كلِّ منقبةٍعلى المناقبِ أمسى يُعلنُ الحربا
و كلُّ شيءٍ نما في حبِّ فاطمةٍسقى السَّماواتِ مِنْ عليائِهِ حبَّا
أهلاً بمَنْ أعطتِ التأريخَ صولتَهاو أعطتِ الفكرَ ذاكَ المستوى الخصبا
أهلاً بسيِّدةٍ سادتْ معالمُهاكلَّ النجومِ و داوى نورُها الغربا
بنتَ النبيِّ أيا زهراءَ كوكبةٍبينَ البطولاتِ صرتِ ذلكَ القُطبا
فيكِ الشجاعةُ تسمو في جواهرِهاو هيبةٌ منكِ كمْ ذا أنبتتْ رُّعبا
كم أزهرتْ منكِ للإسلامِ رايتُهُو شقَّ معناكِ أنوارَ الهُدى دربا
إيمانُكِ الغضُّ لمْ تنهضْ بطولتُهُإلا ارتفاعاً كبيراً شامخاً صلبا
كلُّ المساجدِ للرحمنِ صرتِ لهاروحاً و أشعلتِ فيها العقلَ والقلبا
و فيكِ حجَّتْ إلى المعبودِ نافلةٌو كلُّ فجرٍ إلى عينيكِ قد لبَّى
و رحلةُ الفتحِ في يُمناكِ قدْ ظهرتْوالمرتضى فيكِ يُثري كونَكِ الرَّحبا
هذا ثراؤكِ في علمٍ و في أدبٍهيهاتَ يخلقُ فيكِ الجزرَ و النضبا
لم يبدأ الغيثُ إلا حينَ خافقِهِعلى محبَّتِكِ الخضراءِ قدْ شبَّا
تحتارُ فلسفتي في كلِّ زاويةٍمِنْ أينَ تأتيكِ فكراً ممتعاً عذبا
كيفَ الوصالُ إلى ترتيل جوهرةٍوصالُها يكشفُ الأوجاعَ و الكربا
هذا حضوركِ في كلِّ الزمانِ بدافتحاً تعوَّد أنْ يستسهلَ الصَّعبَا
أضحى البعيدُ إذا يهواكِ سيِّدتيذاكَ القريبَ الذي قدْ زدْتِهِ قربا
عن القصيدة
«زهرةُ آخرِالأنبياء» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.