زهرةُ آخرِالأنبياء

الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«زهرةُ آخرِالأنبياء» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الفكرُ حسنُكِ فاقَ الشَّرقَ و الغربا ... و أحرفي فيكِ كمْ ذا أورقتْ حُبَّا

ما عدتُ لُبَّاً و لكنْ حين يطرقُني ... هواكِ أملكُ مِنْ هذا الهوى اللُّبا

ماذا خسرتُ و أنتِ شهدُ قافيتي ... و بلسمي منكِ أعطى العَالَمَ الطِّبا

زهراءُ كلُّ عروقي منكِ قدْ نهضتْ ... أرضاً و حبُّكِ أمسى في دمي الشَّعبا

صاحبتُ حبَّكِ أعطاني مودَّتَهُ ... و كلُّ أنوارِهِ صارتْ ليَ الصَّحْبا

و عطرُ روحِكِ في صدري يُظلِّلُني ... و يدفعُ الهمَّ و الأرزاءَ و الخطبا

تقاطر َ الحبُّ رَكباً في دمي و أنا ... ما زلتُ أُنشئُ مِنْ حبِّي لكِ الرَّكبا

زهراءُ يا أوَّلَ الدنيا و آخرَها ... أنتِ الجَمَالُ الذي لمْ يرتكبْ ذنبا

إنِّي تلوتُكِ آياتٍ مقدَّسةً ... تُحاورُ العقلَ و الأرواحَ و القلبا

هذي حقيقتُكِ النوراءُ أفهمُها ... كشفَ المرايا الذي لمْ يستبحْ كذبا

خزائنُ الفكر ِ لمْ تُعلِنْ خسائرَها ... و كلُّها منكِ كمْ ذا حقَّقتْ كسبا

لكِ السماواتُ دُرٌّ في يديكِ و ما ... أمسى بكِ الدُرُّ في مرمى العِدى نهبا

أنتِ الصلاةُ بمحرابِ السماء ِ و كمْ ... أهديتِ للذكرِ ذكراً مورقاً رطبا

فيكِ التلاواتُ لمْ تُوقِفْ روائِعَها ... على لسانِك تجري كوثراً عذبا

أحلى دعاء ٍ تسامى فيكِ سيِّدتي ... و غيثُ كفِّكِ كمْ ذا أوقفَ الجدبَا

على خطاكِ تتالتْ كلُّ ملحمةٍ ... تًعلِّمُ الماءَ و الأزهارَ و العُشبا

مَنْ لا يراكِ هُدىً في كلِّ منقبةٍ ... على المناقبِ أمسى يُعلنُ الحربا

و كلُّ شيءٍ نما في حبِّ فاطمةٍ ... سقى السَّماواتِ مِنْ عليائِهِ حبَّا

أهلاً بمَنْ أعطتِ التأريخَ صولتَها ... و أعطتِ الفكرَ ذاكَ المستوى الخصبا

أهلاً بسيِّدةٍ سادتْ معالمُها ... كلَّ النجوم ِ و داوى نورُها الغربا

بنتَ النبيِّ أيا زهراءَ كوكبةٍ ... بينَ البطولاتِ صرتِ ذلكَ القُطبا

فيكِ الشجاعةُ تسمو في جواهرِها ... و هيبة ٌ منكِ كمْ ذا أنبتتْ رُّعبا

كم أزهرتْ منكِ للإسلام ِ رايتُهُ ... و شقَّ معناكِ أنوارَ الهُدى دربا

إيمانُكِ الغضُّ لمْ تنهضْ بطولتُهُ ... إلا ارتفاعاً كبيراً شامخاً صلبا

كلُّ المساجدِ للرحمن ِ صرتِ لها ... روحاً و أشعلتِ فيها العقلَ والقلبا

و فيكِ حجَّتْ إلى المعبودِ نافلةٌ ... و كلُّ فجر ٍ إلى عينيكِ قد لبَّى

و رحلة ُ الفتح ِ في يُمناكِ قدْ ظهرتْ ... والمرتضى فيكِ يُثري كونَكِ الرَّحبا

هذا ثراؤكِ في علم ٍ و في أدبٍ ... هيهاتَ يخلقُ فيكِ الجزرَ و النضبا

لم يبدأ الغيثُ إلا حينَ خافقِهِ ... على محبَّتِكِ الخضراء ِ قدْ شبَّا

تحتارُ فلسفتي في كلِّ زاويةٍ ... مِنْ أينَ تأتيكِ فكراً ممتعاً عذبا

كيفَ الوصالُ إلى ترتيل جوهرةٍ ... وصالُها يكشفُ الأوجاعَ و الكربا

هذا حضوركِ في كلِّ الزمان ِ بدا ... فتحاً تعوَّد أنْ يستسهلَ الصَّعبَا

أضحى البعيدُ إذا يهواكِ سيِّدتي ... ذاكَ القريبَ الذي قدْ زدْتِهِ قربا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اللبا: لبأ: اللِّبَأُ، عَلَى فِعَلٍ، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ: أَوّلُ اللَّبَنِ فِي النِّتاجِ. أَبو زَيْدٍ: أَوّلُ الأَلْبانِ اللِّبَأُ عِنْدَ الوِلادةِ، وأَكثرُ مَا يَكُونُ ثلاثَ حَلْباتٍ وأَقله حَلْبةٌ. وَقَالَ ال … (لسان العرب)
  • بلسمي: بلسم: بَلْسَمَ: سَكَتَ عَنْ فَزَع، وَقِيلَ: سَكَتَ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَن يقَيَّد بفَرَقٍ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. الأَصمعي: طَرْسَم الرَّجُلُ طَرْسَمةً وبَلْسَمَ بَلْسَمَة إِذا أَطرق وسكَت وفَرِق. والبِلْسامُ: البِرْسامُ؛ قَالَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ
  • فتوحاتٌ في روح ِ هذه الأمَّة
  • في محرابِ أمير ِ النحل
  • هذا الحبُّ تعشقُهُ النساء
  • الوجهُ البشعُ لِـ 27ديسمبر
  • ( ماذا تبَّقى للكواكب؟؟؟؟؟)
  • أعطيتُكَ أجملَ ما عندي
  • سكبتُكِ فوق أجزائي