فيا سائلا لا تلمني *
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لآفلو* حفاوة حظ الإيابِإذا عُدْت من بعد طول الغيابِ
مدينة دربي أعود إليهاحزينا فأهدأ بعد اضطرابِ
فتحضنني إن رجعت بشوقوفي سرها همسات العتاب
فحبي لها ساكن في الضلوعكسحر أتى القلب من كل باب
كباب التي لاسمها من وشومنقوش على الصدر منذ الشباب
أجول بأحيائها كالغريبوأسأل نفسي وما من جواب
فهذي الأزقة مثل الخدوشسطور من الطمي فوق التراب
وتلك البيوت على حالها منقديم كرسم بذيل كتاب
كأن لها للقديم وفاءلتحفظ ما قد مضى من عذاب
فهذا الشتاء وزُرْقُ الرياحغدت للفقير أشد عقــــاب
فما من مقام يطيب ولكنرفاقا تراعي وطيب انتساب
وحسب المقيم إذا حل صيفيزيل الهمــــوم وكل اكتئاب
فكل بعيد يعود إليهاسعيدا فيعجب في شهر آب
بجو لطيف وعذب المياهمن المعدن الصِّرف مثل الرضاب
وأعراس أهل المدينة نالتمن الحظ ما لم يكن في الحساب
فموكب عرس أتاك عجولاوآخر لف مدى في الذهاب
وساحة مرج المدينة غصتغداة احتفال بخيل الهضاب
فوارس فوق جياد تباهتبصفر السروج وبيض الركاب
وتلك العذارى وإن هي أخفتمحاسن طي لحاف الحجاب
تُشد إليها عيون الرجالوسحر اللحاف بليغ الخطاب
بياض وصفرة وشي اللحافحرير تَمَلَّصَ حول الرقاب
فعين يغطي وأخرى تجلتسريعا وشعت كجر الشهاب
ولم يلتبس عن رؤاها بعيدفتعرفه دون أي ارتياب
وترسل من عينها ومضاتكبرق تلألأ بين السحاب
فيا سائلا لا تلمني فإنيأرمم قلبا ثمين الخراب
فكل الذي قد رأينا جميلنغازله رغم طول اغتراب
فمالىَ أذكر ما قد تولىمن الدهر حين انفضاض الصحاب
ولم تبق إلا الظلال وكانتعهودا حسانا مضت كالسراب
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«فيا سائلا لا تلمني *» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.