صديق الرياح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على اسم الجنيهات ، والأسلحةيتاجر بالموت ، كي يربحه
ويشتم كفّي مرابي الحروبفيزرع في رمله مطمحه
ذوائبه الحاضنات النّجومبأيدي المرابين ، كالمسحه
يمنّيه طاغ ، حساه الفجوروجلمد في حلقه النحنحه
فيدمى وتغدو جراحاتهمناديل .. في كفّ من جرحه
وتومى له حربة الهرمزانبقرآن (عثمان) والمسبحه
فيهوى ، له جبة من رمادومن داميات الحصى أوشحه
على وجهه ، ترسب الحشرجاتوتطفو ، قبور ، بلا أضرحه
ويجتره من وراء السرابأسىّ ، يرتدي صبغة مفرحه
فيجتاح تلاّ شواه الحريقوتلاّ ، دخان اللّظى لوّحه
ويغتال رابية ممسياوتأكله ربوة ، مصبحه
وكالسّل يمتصّ زيت (الرياض)ويرضع من دمه المذبحه
ويسقط حيث تلوح النقودهنا أو هنا لا يعي مطرحه
طيوف الحياة على مقلتيهعصافير دامية الأجنحه
تغب أساريره الأمسياتوتنسى الصبحات أن تلمحه
وغاباته أن يدير الحروبويبتز أسواقها المريحه
وما دام فيه بقايا دمفمن صالح الجيب أن يسفحه
يجود بأشلاته ولتكن(لابليس) أو (آدم) المصلحه
***وتلك عوائده الخالدات
يجوع ، ومن لحمه ، يأكلبلا درهم كان يدمى فكيف ؟
وكنز ( المعزّ) له يبذلأينسى عرافته أنه :
أبو الحرب أو طفلها الأولوما زال تنجبه كل يوم
(بسوس) وأخرى به تحبلإلى أين يسري ؟ ورد الصدى : إلى حيث لا ينثني الرّحل
وكان هناك سراج حزينيئنّ ، ونافذة تسعلى
فاصغى الطريق إلى مسمركنعش ينوء بما يحمل
وقال عجوز سهى الموت عنهعلى من تنوح ومن نثكل؟
رمى أمس (يحيى) أخاه (سعيدا)وأردى ابن أختي أخي (مقبل)
فرد له جاره : لو رأيتمتارينا كيف تستقل
تمور فتغشى الجبال الجبالويبتلع الجندل الجندل
ويهوي الجدار على ظلّهويجتر أسواره المعقل
وقالت عروس صباح الزفافسعى قبل أن يبرد (المخمل)
ويوما حكموا أنه في (حريب)ويوما أتى الخبر المذهل
وصاح فتى : أخبروا عن أبيوأجهش ، حتى بكى المنزل
وولّى ربيع مرير ، وعادربيع ، بمأساته مثقل
وضاع المدى وصديق الرياحيحوم
وعن وجهه يسأل
ويمضي به عاصف قلّبويأتي به عاصف حوّل
***أما آن يا ريح أن تهدئي
ويا راكب الريح أن تتعباوأين ترى شاطىء الموج با
(براش) ويا نسمات الصّباويا آخر الشوط : أين اللقاء ؟
ويا جدب أرجوك إن تخصباويا حلم ، هل تجتلي معجزا
تحيل خطاه الحصى كهربايبيد بكف ، نيوب الرياح
ويمحو بكف ، حلوق الربىويغرس في الذئب رفق النّعاج
ويمنح بعض القوى الأرنباأيأتي ؟، ويحتشد الانتظار
يمد له المهد والملعباويبحث عن قدميه الشروق
ويحفر عن ثغره المغرباوعادت كما بدأت غيمة
توشّي بوارقها الخلّباوتفرغ أثداءها في الرمال
وتهوي تحاول إن تشرباو(صنعاء) ترتقب المعجزات
وتحلم بالمعجز المجتبىوكالصيف ، شعّ انتظار جديد
على الأفق ، وامتد واعشوشبوحدّق من كل بيت هوى
يراقب عملاقه الأغلباويختار أحلى الاسامي له
وينتخب اللّقب الأعجباويخلقه فارسا يمتطي
هلالا ويتشح الكوكباسيدنو فقد آن للسّهد أن
ينام وللنّوح أن يطربافعمر الرّصاص كعمر سواه
وان طال جاء لكي يذهباوقد يقمر الجوّ بعد اعتكار
وقد ينجل الأحمق الانجبا
عن القصيدة
«صديق الرياح» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.