فلسفة الفن

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: المديد · الغرض: قصيدة شوق

«فلسفة الفن» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تقل ما دمع فنّي ... لا تسل ما شجو لحني

منك أبكي و أغنّيك ... فما يؤذيك منّي

سمّني إن شئت نوّحا ... و إن شئت مغنّي

فأنا حينا أعزّيك ... و أحيانا أهنّي

لك من حزني الأغاريد ... و من قلبي التمنّي

أنا أرضي الفنّ لكن ... كيف ترضي أنت عنّي

كلّ ما يشجيك يبكيني ... و يضني و يعنّي

فاستمع ما شئت و اتركني ... كما شئت أغنّي

*** ... لا تلمني إن بكى قلبي

و غنّاك بكايا ... لا تسلني ما طواني

عنك في أقصى الزوايا ... ها أنا وحدي و ألقا

ك هنا بين الحنايا ... ها هنا حيث ألاقيك

طباعا و سجايا ... حيث تهوي قطع الظلما

كأشلاء الضحايا ... و تطلّ الوحشة الخر

سا كأجفان المنايا ... و الدجى ينساب في الصمت

كأطياف الخطايا ... و السكون الأسود الغا

في كأعراض البغايا ... و أنا أدعوك في سرّي

و أحلامي العرايا ... ***

يا رفيقي في طريق العمر ... في ركب الحياة

أنت في روحيّتي رو ... ح و ذات ملء ذاتي

جمعتنا وحدة العيش ... و توحيد الممات

عمرنا يمضي و عمر ... من وراء الموت آتي

نحن فكران تلاقينا ... على رغم الشتات

نحن في فلسفة الفنّ ... كنجوى في صلاة

أنا كأس من غنى الشو ... ق و دمع الذكريات

فاشرب اللّحن ودع في ال ... كأس دمع الموجعات

هكذا تصبو كما شا ... ءت و تبكي أغنياتي

*** ... يا رفيقي هات أذنيك

و خذ أشهى رنيني ... من شفاه الفجر أسقيـ

ك و خمر الياسمين ... من معين الفنّ أرويـ

ك و لم ينضب معيني ... لك من أنّاتي اللّحن

و لي وحدي أنيني ... و لك التغريد من فنّي

و لي جوع حنيني ... هل أنا في عزلة الشعر

كأشواق السجين ... حيث ألقاك هنا في خا

طر الصمت الحزين ... في أغاني الشوق في الذكرى

و في الحبذ الدفين ... في الخيالات و في شكوى

الحنين المستكين

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التمني: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)
  • سمني: سمن: السِّمَنُ: نَقِيضُ الهُزال. والسَّمِينُ: خِلَافُ المَهْزول، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَناً وسَمانةً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَكِبْناها سَمانَتَها، فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُ أَراد: رَكِبْنَاه … (لسان العرب)
  • فني: فني: الفَنَاء: نَقِيض الْبَقَاءِ، وَالْفِعْلُ فَنَى يَفْنَى نَادِرٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، فَنَاء فَهُوَ فانٍ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ؛ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ قرع: فَلَمَّا فَنى مَا فِي الْكَنَائِنِ، ضارَبُوا … (لسان العرب)
  • لحني: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال … (لسان العرب)
  • نوحا: نحا: الأَزهري: ثَبَتَ عَنْ أَهل يُونانَ، فِيمَا يَذْكُر المُتَرْجِمُون العارِفُون بِلِسَانِهِمْ وَلُغَتِهِمْ، أَنهم يُسَمُّونَ عِلْمَ الأَلفاظ والعِنايةَ بالبحثْ عَنْهُ نَحْواً، وَيَقُولُونَ كَانَ فُلَانٌ مِنَ النَّحْوِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حكاية سنين
  • مسافرة بلا مهمة
  • هاتف .. وكاتب
  • غريبان .. وكانا هما البلد
  • رحلة ابن شابَ قَرْنَاها
  • مدينة الغد
  • نحن أعداؤنا
  • لعيني أم بلقيس