لعل عيونها ... تشرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صقيع الليل يسكننيوهذي الوحدة امتدت ثعابينا لتخنقني ...
وأسأل عنك إذ تغفو نجوم الليل هذا الليل :
هل جاءت ؟يرد نعمْ... هنا مرَّت
(هنا كانت)أفتش عنك في الأوراقْ
والأمس الذي ولَّىوفوق مدارج الإشراقْ.
واليوم الذي هلَّ.كتابك فوق طاولتي ...
وأنسام تداعبه ..وتنثر بين أسطره فراشات ربيعية.
حديثك لم يزل يهمي كضوء منارة تَعْشَقْ.وموج الشوق يهزمني ...
وليل الوجد يعصف بي .فأهتف في ظلام الليل محموما ...
نعم أهواكِ ... لا أنكرْ .وقصة حبنا (الموءود)
(ما ماتت)يعود الصبح من وعثاء رحلته بجوف الليل
عود الفارس المهزوم ....لا سيف ... ولا فرس.
نعم أهواك ... لا أنكر.وأسألك عنك -إذ ذبلت شموسُ الصبح
هذا الصبحهل مرت؟
يرد : نعم ...هنا مرت.(هنا كانت)
( أحبك ) , يا رواء القلب من شهد ولا أحلى ...نعم أهواك ... لا أنكر.
وأخرج في زحام الأرض نحو الدربمسكونا بآلامي أفتشها ... أقلِّبُ في وجوه الناس أقرأ في مآقيهم ..
وأنظر كل هذا الحشد يرمقنيوعطرك يملأ الوجدان بهجته :
رأيت وشاحك الورديقد زانت غلالته وجوه نساء هذا الكون
إذ يخطرن في أبهى عباءاتك.وأسال عنك هذا الجمع :
هل مرت ..؟يُجيب صدىً من الأصوات في حلقي ..
نعم مرت .(هنا كانت)
( أحبك ) , يا غناء الطير عند النهر إذ يغفو ..نعم أهواك ... لا أنكر.
وأنظر كل هذا الحشد يرمقنيويسأل بعضهم بعضا : أتعرفه؟
(نعم .. أقسمْ ... مريدٌ في تكايا العشق مسكنه. (نعم أعرفه مسكينا ...فقيرا يرتجي قوتا
(نعم شاهدته يوما .... بهذا السوق يتسولْ. .رقيق الحس والوجدان بين مضارب الشعراء خيمته.
نعم عاينته ليلا يجوب الأرض آفاقا فآفاقا. نعم طاردته يوما ... وأعرفه ذكي العقل محتالا وأفَّاقا.
(نعم أحفظْ ملامحه ... طريدٌ ربما يجتاز بلدتنا . يخاف الموت ... يدركه ...
وسيف الحاكم الجبار ... يضرب في غياب العدل أعناقا فأعناقا.
(نعم صادقته دهرا ونعم الخل قد أوفى .. .... بلى اشهد
(نعم والله أعرفه ...وهذا الحب شرده ... يطوف ببيت من يهوى سقيم العقل مشتاقا. )
وحار الجمع واختلفوا ...فذا يُرْغي. وذا يقسمْ
وذا ينكرْ . وذا يُزْبِدْ.وذا يجزمْ . وذا أكدْ.
وحين سألتهم عنها , أجابوني بصوت واحدٍ :... مَرَّت.
إذن عبرت !(هنا كانت)
( أحبك ) يا صفاء الوجد في العينين , والبهجة ....هنا أمشي
هنا أعدوْ.هنا أغفو.
هنا أصحو .هنا أرنو.
هنا أزهو.هنا أسهو.
هنا أهفو.هنا أشدو.
هنا أدعو.هنا أرجو.
هنا أشكو.هنا أحكي.
هنا أبكيهنا أركضْ.
أهيم هناك في الأسواقفي الساحات ...
خلف الدور ...في الحارات ...
عند منابت الأوراد.وخلف ستائر المستور ..
والأشهاد ...بين كروم هذا النخل والأعناب .
.عند منابع الأشواق..عند الجدول الحاني ...
لعل جبينك الوَضَّاء يلقاني ...واسأل جوقة الأطيار ...
تهتف لي : هنا مرت.(هنا كانت)
أحبك يا جمال الكون في أنثى ...نعم أهواك ... لا أنكر.
رسوت هناك ...عند الشاطئ المهجور ...
اسكن في منارته ...أهدهد باقة الأشعار كنا قد كتبناها سويا ...
كي أخبئها وأهمس في ثناياها ..أقَبِّلُها ...
أحَدِّثُها : ..(سيرحل صوت هذى الريحِ ِ)
(بل أجزمْ)(سيجلو كل هذا الغيمْ) يوما ما ..
لأنظرَ في مرايا الأفق عند الصبحعلَّ عيونها ...تشرق. فدمعة قلبي المشتاق قد سالت
... هنا مَرَّت .(هنا كانت)
وما زالت.أسوان22/11/2006
عن القصيدة
«لعل عيونها ... تشرق» من شعر محمد نديم، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.