خفِّض على عقبِ الزَّمانِ العاقبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خفِّض على عقبِ الزَّمانِ العاقبِليسَ النَّجاحُ معَ الحريصِ الناصبِ
تأتي المقيمَ -وما سعىحاج اتهُ عَدَدَ الْحَصَى وَيَخِيبُ سَعْيُ الْخَائِبِ
فاترك مشاغبةَ الحبيبِ إذاأبى ليس المحبُّ على الحبيبِ بشاغبِ
غَلَبَتْكَ «أمُّ مُحَمَّدٍ» بِدَلاَلِهَاوَالْمُلْكُ يُمْهَدُ لِلأَعَزِّ الْغَالِبِ
واهاً "بأمِّ محمَّدٍ" ورسولهاورقادِ قيِّمها وسُكْر الحاجبِ
لم أنسَ قولتها: أراكَ مشيَّعاًعبثَ اليدينِ مولَّعاً كالشَّاربِ
أحْسِنْ صَحَابَتَنَا فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ بَعْضَ اللُّبَانَةِ باصْطِنَاعِ الصّاحب
وَإِذَا جَفَوْتَ قَطعْتُ عَنْكَ مَنَافِعِيوالدَّرُّ يقطعهُ جفاءُ الحالبِ
لله درُّ مجالسٍ نُغِّصتها بَيْنَ الْجُنَيْنَةِ والْخَلِيجِ النَّاكِب
أيْنَ الذينَ تَزُورُ كُلَّ عَشِيَّةٍ يَأتِيك آدبهم وَإِنْ لَم تَأدبِ
ذهبوا وأمسى ما تذكَّرُ منهمُهَيْهَاتَ مَنْ قَدْ مَاتَ لَيْسَ بِذَاهِبِ
منعتكَ "أمُّ محمَّدٍ" معروفهاإِلا الْخَيالَ، وَبِئْسَ حَظُّ الْغَائبِ
نَزَلتْ على بَرَدى وَأنْتَ مَجَاوِرٌحَفْرَ الْبُصَيْرَةِ كالْغَريبِ الْعاتِبِ
لا تشتهي طرفَ النَّعيم وتشتهيطَيَّ الْبِلاَدِ بِأَرْحَبيٍّ شَاحِب
وَإِذَا أرَدْتَ طِلاعَ أمِّ محَمَّدٍغَلَبَ الْقَضَاء وَشُؤْمُ عَبْدِ الْواهِبِ
عِلَلُ النِّساء إِذَا اعْتَللْنَ كثِيرَةٌ وسماحهنَّ منَ العجيب العاجبِ
فاصبِرْ على زَمَنٍ نَبَا بِك رَيْبُهُليْسَ السُّرورُ لنا بحتمٍ وَاجب
وَلقَدْ أزُورُ على الْهَوى وَيَزُورُنِيقَمَرُ الْمَجَرَّةِ في مَجَاسِدِ كاعِبِ
أيَّامَ أتَّبِعُ الصِّبَا وَيَقُودُنِيصَوْتُ الْمَزاهِرِ وَالْيَرَاع القاصِبِ
سقياً "لأُمِّ محمد" سقياً لهاإِذْ نَحْنُ في لَعِبِ الشَّبَابِ اللاَّعب
بَيْضَاء صَافِيَة الأَدِيم تَرَعْرَعَتْفي جلدِ لؤلؤةٍ وعفَّةِ راهبِ
فَإِذَا امْتَرَيْتَ لبُونَ «أمِّ محمَّد»رجعت يمينك بالحلابِ الخائب
فَارْجِع كمَا رَجَعَ الْكرِيمُ وَلا تَكُنْكمُقَارِفٍ ذَنْباً وَلَيْسَ بِتَائِب
ورضيتَ من طولِ الرَّجاء بيأسهوَالْيَأسُ أمثلُ مِن عِدَات الْكاذِب
عن القصيدة
«خفِّض على عقبِ الزَّمانِ العاقبِ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.