تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

بشار بن برد

ديوان بشار بن بردفيه ٧٨ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

كان شاعراً مجيداً مفلقاً ظريفاً محسناً، خدم الملوك وحضر مجالس الخلفاء، وأخذ فوائدهم، وكان يمدح المهدي ويخضر مجلسه، وكان يأنس به ويدنيه ويجزل في العطايا، وكان صاحب صوت حسن ومنادمة، وكان حضر المهدي في مجلس مع جواريه بعث إليه لأجل المسامرة والمحادثة وكان بشار يعد من الخطباء البلغاء الفصحاء وله قصائد وأشعار كثيرة، فوشى به بعض من يبغضه إلى المهدي بأنه يدين بدين الخوارج فقتله المهدي. وقيل: بل قيل للمهدي: إنه يهجوك، فقتله والذي صح من الأخبار في قتل بشار أنه كان يمدح المهدي، والمهدي ينعم عليه، فرمي بالزندقة فقتله. وقيل: ضربه سبعين سوطاً فمات؛ وقيل ضرب عنقه. وكانت وفاته سنة سبع، وقيل: ثمان وستين ومائة في أيام المهدي.

ولما توفي تذكره المهدي وحسن معاشرته له. كان أنيس مجلسه وقد كان معجباً به وبشعره، وكان يدنيه، وكان بشار كفيفاً قبل موته بأربعين سنة، ولهذا كان يحضر المجلس والجواري عند المهدي لكونه لا يبصرهن. وحكى أن المهدي لما قتل بشاراً ندم على قتله وأحبّ أن يجد شيئاً يتعلق به، فبعث إلى كتبه، فأحضرها وأمر بتفتيشها طمعاً في أن يجد فيها شيئاً مما حزبه عليه، فلم يجد من ذلك شيئاً، ومرّ بطومار مختوم، فظن أن فيه شيئاً، فأمر بنشره، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، إني أردت أن أهجو آل سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، فذكرت قرابتهم من رسول الله ﷺ وآله، فمنعني ذلك من هجوهم، ووهبت جرمهم لله ﷿، وقد قلت بيتين لم أذكر فيهما عرضاً ولم أقدح في دين، وهما:

دينار آل سليمان ودرهمهمكالبابليين شدّاً بالعفاريت
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يا أيها الراكب الغادي لطيته»
لا يوجدان ولا يرجى لقاؤهماكما سمعت بهاروت وماروت
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يا أيها الراكب الغادي لطيته»

فقال: الآن والله صح الندم.

وحدثني أبو جعفر قال: قال ابن أبي أفلح: قال رجل لبشار: إن الله ﷿ ما سلب أحداً كريمتيه إلا عوضه عنهما حسن صوت أو ذكاء، فأنت فماذا عوضك من بصرك؟ فقال: عوضني فقدان النظر إلى ابن زانية مثلك منذ أربعين سنة.

قال السدري: كان عمي بشار من أفقه الناس وأعلمهم بكتاب الله، فعاشر قوماً من الحرانيين فخبث دينه. وكان مفتنا بارعاً، وكان من الشعر بمكان لم يكن به أحد غيره، وكان يقول: ما أعلم شيئاً مما عندي أقل من الشعر.

حدَّثني ابن أبي أفلح قال: أخبرني أبو حاتم السجستاني قال: سئل أبو عبيدة - وأنا حاضر - عن شعر بشار فقال شذرة ونقرة.

قال: ودخل المهدي أيام خلافته على جماعة من جواريه، وهن مجتمعات في حجرة بعضهن، فجلس عندهن يشرب، فقلن له: لو أذنت لبشار في الدخول علينا لنسامره ونحادثه - وكان من أحسن الناس حديثاً وأظرفهم مجلساً، وأكثرهم ملحا - فأمر به فأحضر. واجتمعن عليه فحدثهن، وجعل يسرد عليهن من نوادره وملحه وينشدهن عيون شعره، فسررن بذلك سروراً شديداً، وقلن له: يا بشار، ليتك أبونا فلا نفارقك أبداً. قال: نعم، وأنا على دين كسرى. فضحك منه المهدي، وأمر له بجائزة.

واطلع المهدي يوماً على بعض جواريه، وهي عريانة تغتسل، فأحست به، فضمت فخذيها، وسترت متاعها بكفيها، فلم يشملاه، حتى انثنت فسترته بعكن بطنها، فخرج المهدي ضاحكاً، وبشار في الدار، فقال: أجز هذا البيت. " أبصرت عيني لحيني " فقال بشار على البديهة:

................... منظراً وافق شيني

سترته إذ رأتنيتحت بطن الراحتين
فبدت منهُ فضوللم توار باليدين
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «نظرت عيني لحيني»
فانثنت حتى توارتبين طيٍّ العكنتين

فقال المهدي: والله ما أنت إلاّ ساحر، ولولا أنك أعمى لضربت عنقك، ولقد حكيت الأمر على وجهه حتى كأنك رأيته، ولكني أعلم أن ذلك من فرط ذكائك، وجودة فطنتك.

وكان بشار مولى لبنى عقيل. وقال بعضهم: لبنى سدوس، وكان يلقب المرعث. والمرعث: المقرط، والرعاث: القرط. وكان يرمي بالزندقة، وهو القائل:

كيف يبكي لمحبس في طلولمن سيبكي لحبس يوم طويل
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «كيف يبكي لمحبس في طلول»
إنّ في البعث والحساب لشغلاعن وقوف برسم دارٍ محيل

وهذان البيتان يدلان على صحة إيمانه بالبعث. وكان مطبوعاً جدّاً لا يتكلف، وهو أستاذ المحدثين وسيدهم، ومن لا يقدم عليه، ولا يجارى في ميدانه. والصحيح عند أهل العلم أن المهدي قتله بهجوه يعقوب بن داوود وزيره بقوله:

بني أمية هبوا طال نومكمإنّ الخليفة يعقوب بن داوود
ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسواخليفة الله بين الزقّ والعود
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «لا يأيسن فقير من غنى أبدا»

وقال قوم: بل قتله على قوله:

لا يؤيسنك من مخبأةقول تغلظه وإن قبحا
عسر النساء إلى مياسرةوالصعب يمكن بعدما جمحا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «قاس الهموم تنل بها نجحا»

فقال المهدي: رميت جميع نساء العالمين بالفاحشة. والقول الأول أثبت.

وكان حماد عجرد يهجو بشاراً ولا يلتفت إليه حتى قال فيه:

ويا أقبح من قردإذا ما عمي القرد

وما اشتد عليه قوله:

لو طليت جلدته عنبرالنتنت جلدته العنبرا
للشاعر حماد عجرد، اقرأ القصيدة
أو طليت مسكاً ذكياً إذاتحول المسك عليه خرا
للشاعر حماد عجرد، اقرأ القصيدة

وكان حماد مفلقاً مجيداً، إلا أن موضعه لم يدان بشاراً ولا يقاربه.

ومن جيد شعر بشار كلمته في عمر بن العلاء:

إذا نبهتك حروب العداةفنبه لها عمراً ثم نم
ولولا الذي زعموا لم أكنلأمدح ريحانة قبل شمّ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ونبئت قوما بهم جنة»

وحضر بشار يوماً مجلس عقبة بن سلم الهنائي، وقد حضر عقبة بن رؤبة بن العجاج ينشده أرجوزة، فاستحسنها بشار. فقال عقبة: يا أبا معاذ، هذا طراز لا تحسنه أنت ولا نظراؤك، فغضب بشار فقال: تقول هذا؟ والله إني لأرجز منك ومن أبيك ومن جدك. ثم غدا على عقبة ابن سلم الهنائي بأرجوزته الدالية التي يقول فيها:

يا طلل الدار بذات الصمدبالله خبر كيف كنت بعدي

وفيها يقول:

الحر يلحى والعصا للعبدوليس للمحلف مثل الردّ
وصاحب كالدمل الممدحملته في رقعة في جلد

فأعجب به عقبة، وقال لأبن رؤبة: والله ما قلت أنت ولا أبوك ولا جدك مثل هذا. ووصل بشاراً وأجزل له العطية.

وكان بشار أستاذ أهل عصره من الشعراء غير مدافع، ويجتمعون إليه وينشدونه ويرضون بحكمه.

وتشبيهاته - على أنه أعمى لا يبصر - من كل ما لغيره أحسن. ومن ذلك قوله:

كأن مثار النقع فوق رءوسناوأسيافنا ليل تهاوت كواكبه

ومن خبيث هجائه قوله:

فلا تبخلا بخل ابن قزعة إنهمخافة أن يرجي نداه حزين
إذا جئته للعرف أغلق بابهفلم تلقه إلا وأنت كمين
فقل لأبي يحيى: من تبلغ العلاوفي كل معروف عليك يمين؟

وفيه يقول:

بجدك يا بن قزعة نلت مالاًألا إن اللئام بهم جدود
ومن حذر الزيادة في الهداياأقمت دجاجة فيمن يزيد

ومما يستحسن لبشار، لإحكام رصفه، وحسن وصفه كلمته التي يقول فيها بيته الذي ذكرناه في التشبيه، فأولها:

جفا جفوة فازور إذ مل صاحبهوأزرى به أن لا يزال يصاحبه
خليلي لا تستكثرا لوعة الهوىولا لوعة المحزون شطت حبائبه
شفى النفس ما يلقى بعبدة مغرماًوما كان يلقى قلبه وضرائبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «شفى النفس ما يلقى بعبدة مغرما»
فأقصر عن داعي الفؤاد وإنمايميل به أمس الهوى ويطالبه
إذا كان ذواقاً أخوك الهوىتوجّهه في كلّ أوب ركائبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»
فخّل له وجه الطريق ولا تكنمطيّة رحّال كثير مذاهبه
أخوك الذي إن ربته قال إنماأربت وإن عاتبته لان جانبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»
إذا كنت في كل الأمور معاتباًأخاً لك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحداً أو صل أخاك فإنهمقارف ذنب مرة ومجانبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذىظمئت وأي الناس تصفو مشاربه؟
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»
من الحيّ قيس قيس عيلان إنهاعيون الندى منها تروي سحائبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»

وما زال منها ممسك بمدينة يراقب أو ثغر تخاف مرازبه

إذا الملك الجبار صعر خدّهمشينا إليه بالسيوف نعاتبه
للشاعر حافظ ابراهيم، من قصيدة «أجل هذه أعلامه ومواكبه»
وكنّا إذا دبّ العدوّ لسخطناوراقبنا في ظاهر لا نراقبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»
غدونا له جهراً بكلّ مثقفوأبيض تستسقي الدماء مضاربه
كأن مثار النقع فوق رءوسناوأسيافنا ليل تهاوت كواكبه
وأرعن يعشى الشمس لون حديدهوتخلس أبصار الكماة كتائبه
تغص به الأرض الفضاء إذا غداتزاحم أركان الجبال مناكبه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»
تركنا به كلبا وقحطان تبتغيمجيراً من الهبل المطلّ مغالبه

وكان بشار يعد في الخطباء والبلغاء. ولا أعرف أحداً من أهل العلم والفهم دفع فضله ولا رغب عن شعره. وكان شعره أنقى من الراحة، وأصفى من الزجاجة وأسلس على اللسان من الماء العذب. ومما يستحسن من شعره - وإن كان كله حسناً - قوله:

أمن تجنّي حبيب راح غضباناأصبحت في سكرات الموت سكرانا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أمن تجني حبيب راح غضبانا»
لا تعرف النوم، من شوق إلى شجنكأنما لا ترى للناس أشجانا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أمن تجني حبيب راح غضبانا»
أود من لم ينلني من مودتهإلا سلاماً يردّ القلب حيرانا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أمن تجني حبيب راح غضبانا»
يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقةوالأذن تعشق قبل العين أحيانا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة»

وهذا معنى بديع لم يسبقه إليه أحد. وهذه قصيدة طويلة وقد قدمنا في كتابنا هذا أنا نروم الإيجاز والاختصار.

ومما يستحسن من شعره أيضاً وهو المعنى الذي لم يسبق إليه:

لم يطل ليلي ولكن لم أنمونفى عني الكرى طيف ألمّ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «لم يطل ليلي ولكن لم أنم»
فاهجر الشوق إلى رؤيتهاأيها المهجور إلا في الحلم
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «لم يطل ليلي ولكن لم أنم»
حدثني عن كتابٍ جاءنيمنك بالذم وما كنت أذم

ومن مستحسن شعره رائيته العجيبة البديعة المعاني الرفيعة المباني:

رأيت صحابتي بخناصراتحمولا بعد ما متع النّهار
فكاد القلب من طرب إليهمومن طول الصّبابة يستطار
وفي الحيّ الذين رأيت خودخلوب الدل آنسةٌ نوار
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يكاد القلب من طرب إليهم»
برود العارضين كأن فاهابعيد النوم عانقه عقار
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يكاد القلب من طرب إليهم»
كأنّ فؤاده كرةٌ تنزّىحذار البين لو نفع الحذار
يروّعه السرار بكلّ شيءٍمخافة أن يكون به السّرار
وودّا لليل زيد إليه ليلٌولم يخلق له أبداً نهارُ
جفت عيني عن التغميض حتّىكأنّ جفونها عنها قصار
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «أقول وليلتي تزداد طولا»

وبلغني أن مسلم بن الوليد وجماعة، منهم أبو الشيص وأبو نواس وغيرهما، كانوا عند بعض الخلفاء، فسألهم عن ديباج الشعر الذي لا يتفاوت نمطه، فأنشدوه لجماعة من المتقدمين والمحدثين، فكأنه لم يقع منه بالغرض، وسأل عن أحسن من ذلك، فقال أبو نواس: أنا لها يا أمير المؤمنين. وأنشد هذه الأبيات الرائية لبشار، فاستحسنها جدّاً، وقال: ومما أجاد فيه وأفرط قوله في الافتخار:

إذا ما غضبنا غضبة مضريّةٌهتكنا حجاب الشمس أو قطرت دماً
للشاعر القحيف العقيلي، اقرأ القصيدة
إذا ما أعرنا سيّداً من قبيلةذرى منبر صلّى علينا وسلّما
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يطوف العفاة بأبوابه»

ومما يستحسن له قوله في عقبة بن سلم:

حيّيا صاحبيّ أمّ العلاءواحذرا طرف عينها الحوراءِ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «حييا صاحبي أم العلاء»
إن في طرفها دواء وداءًلمحبّ، والداء قبل الدواء
عذبتني بالحب عذبها اللهـ بما تشتهي من الأهواء
يقع الطير حيث يلتقط الحب وتغشى منازل الكرماء
إنما همة الجواد ابن سلمفي عطاء وموكب أو لقاء
ليس يعطيك للرجاء وللخوف ولكن يلذ طعم العطاء

ومما يختار من مديحه قوله في ابن العلاء

فتى لا يبيت على دمنةولا يلعق الشهد إلا بسمّ

ثم يأخذ في الافتخار في قوله منها:

ألا أيّها السائلي جاهلاًلتعرفني أنا أنف الكرم
نمتني الجياد: بنو عامرفروعي وأصلي قريش العجم
وإنّي لأغني مقام الفتىوأصبي الفتاة ولا تعتصم

ومن غزله الطيب الحسن المليح قوله:

يا منية القلب إنّي لا أسميكأكني بأخرى أسميها وأعنيك
يا أطيب الناس ريقاً غير مختبرإلاّ شهادة أطراف المساويك
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أخشى عليك من الجارات حاسدة»
قد زرتنا زورة في الدّهر واحدةفاثني ولا تجعليها بيضة الديك
يا رحمة الله حلّى في منازلناحسبي برائحة الفردوس من فيك
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أخشى عليك من الجارات حاسدة»

ومن بدائعه قوله:

وخريدة سودٍ ذوائبهاقد ضمخت بالمسك والورس
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وخريدة سود ذوائبها»
أقبلن في رأد الضحاء بهافسترن عين الشمس بالشمس
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وخريدة سود ذوائبها»
وله القصيدة المشهورة التي يقول فيها هذا البيت " يا رحمة اللهالخ " وقد ضمنه أبو نواس بشعره وهو هذا البيت:
يا رحمة الله حلي في منازلناوجاورينا فدتك النفس من جار
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «إذا ابتهلت سألت الله رحمته»

وأخبار بشار كثيرة ونوادره في الشعر وطرائفه أكثر من أن يتضمنها هذا الكتاب على ما قدمنا فيه من إيثارها الإيجاز والاختصار وقد أتينا بما يستدل على ما سواه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»