نسائم الذكرى

الشاعر: زيد خالد علي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«نسائم الذكرى» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذكراكِ تَقْتَصُّ من مجنونِ ذكراكِ ... متى سأَقْتَصُّ لي يوماً..؟ وألقاكِ

يا نورساً غابَ عن أمواجِ محبرتي ... إلى السرابِ .. بقايا شاعرٍ هاكِ

هاكِ الظلامَ, مخاضَ الشعرِ,معذرةً.. ... لا أملكُ الضوءَ مُذْ أُحْجِبْتُ رؤياكِ

قلبي تَشَظّى على أبعادِ لوعتِهِ ... كأدْمُعِ الزهدِ في أجفانِ نُسّاكِ

أبكانيَ الشوقُ لَمّا غبتِ ثانيةً ... أمثليَ الشوقُ.. لَمّا غبتُ أبكاكِ..؟

ماذا.. سألتُ القوافي وهيَ صامتةً ... حَيرى.. تُفَتِّشُ عن أوراقِ مُضْناك

أنا أحاسيسُ أشجارٍ.. يُمَزِّقُها ... سوطُ الخريفِ.. متى أحظى بسُقياكِ

تَمُرُّ في موكبِ الآهاتِ حنجرتي ... أكنتُ أوَّهْتُ للأقدارِ لولاكِ..؟

عودي إليَّ شهيقُ البُعدِ يَخْنُقُني ... فيزفرُ الحزنَ في صدري وينساكِ

تَمَرَّدَ الليلُ في عينيَّ فاكْتَنَزَتْ ... لونَ الظلامِ.. ورغدُ النومِ حَنّاكِ

عليَّ منكِ همومٌ ليسَ يَحْمِلُها ... غيري.. ولو صارَ مثلي اليومَ يهواكِ

أنا بحاجةِ أنثى لا تُعَذّبُني ... أرجوكِ يكفي من التعذيبِ.. رُحماكِ

بكيتُ شعري على كفّيكِ أسْوِرة ... فضيَّعَ الشعرَ من كفّيك كفّاكِ

تَعَكّرَ الحبرُ.. شعري باتَ يكرهني ... لإنّهُ ماتَ إحياءً لِطرواكِ

أتسمعينيَ..؟ شعري بات يكرهني ... مَنْ غيرُ شعري,أنا, للحبِّ أهداكِ..؟

أحتاجُ مرآةَ شعرٍ كي أرى وجعي ... لِيَرْسُمَ الشعرُ أوجاعي بمرآكِ

يغتالُني الحلمُ الواهي..وتحملُني ... ألواحُ عاطفتي الحَرْقَى..لِدنياكِ

ما عدتُ أعرفُ غيرَ الليلِ في أبدي ... يحدو بمديتِهِ.. في عينِ مولاكِ

إلى متى ساهراً, أبقى..؟ مُعذّبتي ... وتزرعُ الليلَ في عينيَّ عيناكِ

تَعَلّقَتْ بحبالِ الوهمِ أُمْنيتي ... ولَوَّحَ اليأسُ منها عندَ شُبّاكي

عقيمةٌ بعدكِ الساعاتُ.. ما ولدتْ ... لي بسمةً تتجَلّى.. بعدَ منآكِ

وعدتُ كالأمسِ أوراقاً.. مُهَمّشَةً ... تشكو بصمتٍ.. ولا مَنْ يسمعُ الشاكي

فإنْ يكنْ ضاعَ عمري في الهوى هِبَةً ... فأدمعُ الزهرِ تُبْكَى فوقَ أشواكِ

أنا وحيدٌ.. وأشواقي تُعذّبُني ... فمَنْ سيَسمعُ ما يشكوه مُضناكِ

غدا أراكِ, وإلا لن أراكِ إذاً ... ولا سأقْتَصُّ لي يوماً.. وألقاكِ

ستقرأينَ على مَنْ قالَ: -فاتحةً- ... ذكراكِ تَقْتَصُّ من مجنونِ ذكراكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ … (لسان العرب)
  • بسقياك: واسْتَسقى بمعنىً، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر. والسِقْيُ أيضاً: الحظّ والنصيب من الشُرب. يقال: كم سِقْيُ أرضك. وأَسْقَيْتُهُ، إذا عِبْتَهُ واغتبته قال ابن أحمر: ولا علمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا … (الصحاح)
  • تفتش: فتش: الفَتْشُ والتَّفْتيشُ: الطلبُ والبحثُ، وفتَشْت الشَّيْءَ فتْشاً وفتَّشَه تفْتيشاً مِثْلُهُ. قَالَ شَمِرٌ: فتَّشْت شِعْرَ ذِي الرُّمَّةِ أَطلُب فِيهِ بَيْتًا. (لسان العرب)
  • حنجرتي: حنجر: الحُنْجُورُ: الحَلْقُ. والحَنْجَرَةُ: طَبَقَانِ مِنْ أَطباق الحُلْقُوم مِمَّا يَلِي الغَلْصَمَةَ، وَقِيلَ: الحَنْجَرَةُ رأْس الغَلْصَمَةِ حَيْثُ يُحَدَّدُ، وَقِيلَ: هُوَ جَوْفُ الْحُلْقُومِ، وَهُوَ الحُنْجُورُ، وَا … (لسان العرب)
  • رؤياك: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
  • سوط: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: … (لسان العرب)
  • لوعته: لوع: اللَّوْعةُ: وَجَعُ الْقَلْبِ مِنَ الْمَرَضِ وَالْحُبِّ وَالْحُزْنِ، وَقِيلَ: هِيَ حُرْقةُ الحُزْن والهَوى والوجْد. لاعَه الحبُّ يَلوعُه لَوْعاً فَلاعَ يَلاعُ والْتاعَ فُؤادُه أَي احْترقَ مِنَ الشوقِ. ولَوْعةُ الحُبّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فارسة أحلامي
  • وأنت يا ظلّنا المدفون - غزة -
  • تمتمات سكران
  • كالبدر في حضن الشفق
  • أنت الأخير
  • سأبقى أكابر
  • أنا آت ٍ إليك ِ
  • وصية ُ الآمال