شادنا ظبية توأمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مساءاً , على نَمَش الضوء ما بيننهديك , يقتربُ الأُمسُ والغدُ مَنَّي .
وُجِدْتُ كما ينبغي للقصيدة أَن تُوَجَدَ....اُلليلُ يُولَدُ تحت لِحَافِك , والظلُّ
مُرْتَبِكٌ هنا وهنالك بين ضفافكوالكلماتِ التي أَرْجَعَتْنا إلى نَبْرِها :
((وضعتُ يميني على شَعْرهاوشِمالي على شادِنَيْ ظَبْيَةٍ توأمين
وَسِرْنا إلى لَيْلنا الخاصِّ...))هل أَنتِ حقاً هنا ؟ أَم أَنا
عاشقٌ يتفقَّدُ أَحوالَ ماضِيهِ ؟نامي على نفسك المطمئنَّةِ بين
زُهُور الملاءات . نامي يداً فوق صدريوأُخرى على ما سيَنْبُتُ من زَغَبٍ لِفِراخ
اليمامات. نامي كما ينبغي للحديقة منحولنا أَن تنام... امتلأنا بأَمسِ ,
امتلأنا بوسواس جيتارةٍ لا سرير لها.يا لها... مِنْ فَتَاةٍ خُلاَسيَّةٍ تبعت ظلَّها .
يا لها ... من هياجٍ يُمزِّقُ ما يتناثر منوَرَقِ الورد حول السياج . فنامي
على نَفَسي نَفَساً ثانياً قبل أَن يفتحالأَمسُ نافذتي كُلَّها . ليس لي طائرٌ
وطنيٌّ’ ولا شَجَرٌ وطنيٌ’ ولا زَهْرَةٌفي حديقة منفاك . لكنني ونبيذي
يُسافِرُأُقاسِمُكِ الغَدَ والأَمس . لولاك لولا الرذاذُ الذي يتلألأ في نَمَش
الضوء ما بين نهديك , لانحرفتْ لُغتيعن أُنوثتها. كم أَنا والقصيدة أُمُّك,
واُبناك , نغفو على شَدِنَيْ ظَبْيَةٍتَوْأَمَيْن !
عن القصيدة
«شادنا ظبية توأمان» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.