محمد

الشاعر: محمود درويش · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

«محمد» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُحمَّدْ، ... يُعَشِّشُ في حِضنِ والدهِ طائراً خائفاً

مِنْ جحيمِ السماءِ: احمني يا أبي ... مِنْ الطَيرانِ إلى فوق! إنَّ جناحي

صغيرٌ على الريحِ... والضوءُ أسْوَدْ ... * *

مُحمَّدْ، ... يريدُ الرجوعَ إلى البيتِ، مِنْ

دونِ دَرَّاجة... أو قميصٍ جديدْ ... يريدُ الذهابَ إلى المقعد المدرسيِّ...

الى دَفترِ الصَرْفِ والنَحْوِ: خُذني ... الى بَيْتنا، يا أبي، كي أُعدَّ دُرُوسي

وأكملَ عمري رُوَيْداً رويداً... ... على شاطئِ البحرِ، تحتَ النخيلِ

ولا شيءَ أبْعدَ، لا شيءَ أبعَدْ ... * *

مُحمَّدْ، ... يُواجهُ جيشاً، بلا حَجرٍ أو شظايا

كواكب، لم يَنتبه للجدارِ ليكتُبَ: ... "حُريتي لن تموت".

فليستْ لَهْ، بَعدُ، حُريَّة ... ليدافعَ عنها. ولا أفُقٌ لحمامةِ بابلو بيكاسو.

وما زالَ يُولَدُ، ما زالَ ... يُولدَ في اسمٍ يُحمِّله لَعْنةَ الإسم. كمْ

مرةً سوفَ يُولدُ من نفسهِ وَلداً ... ناقصاً بَلداً... ناقصاً موعداً للطفولة؟

أين سيحلَمُ لو جاءهُُ الحلمُ... ... والأرضُ جُرْح... ومَعْبدْ؟

* * ... مُحمَّدْ،

يرى موتَهُ قادِماً لا محالةَ. لكنَّهُ ... يتذكرُ فهداً رآهُ على شاشةِ التلفزيون،

فهداً قوياً يُحاصرُ ظبياً رضيعاً. ... وحينَ

دنا مِنهُ شمَّ الحليبَ، ... فلم يفترِسهُ.

كأنَّ الحليبَ يُروِّضُ وحشَ الفلاةِ. ... اذنْ، سوفَ أنجو - يقول الصبيُّ -

ويبكي: فإنَّ حياتي هُناك مخبأة ... في خزانةِ أمي، سأنجو... واشهدْ.

* * ... مُحمَّدْ،

ملاكٌ فقيرٌ على قابِ قوسينِ مِنْ ... بندقيةِ صيَّادِه البارِدِ الدمِ.

من ... ساعةٍ ترصدُ الكاميرا حركاتِ الصبي

الذي يتوحَّدُ في ظلِّه ... وجهُهُ، كالضُحى، واضح

قلبُه، مثل تُفاحة، واضح ... وأصابعُه العَشْرُ، كالشمعِ، واضحة

والندى فوقَ سروالهِ واضح... ... كان في وسعِ صيَّادهِ أن يُفكِّر بالأمرِ

ثانيةً، ويقولَ : سأتركُهُ ريثما يتهجَّى ... فلسطينهُ دون ما خطأ...

سوف أتركُهُ الآن رَهْنَ ضميري ... وأقتلُه، في غدٍ، عندما يتمرَّدْ!

* * ... مُحمَّدْ،

يَسُوع صغير ينامُ ويحلمُ في ... قَلْبِ أيقونةٍ

صُنِعتْ من نحاسْ ... ومن غُصْن زيتونة

ومن روح شعب تجدَّدْ ... * *

مُحمَّدْ، ... دَمٌ زادَ عن حاجةِ الأنبياءِ

إلى ما يُريدون، فاصْعَدْ ... الى سِدرة المُنْتَهى

يا مُحمَّدْ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احمني: حمن: الحَمْن والحَمْنانُ: صِغَارُ القِرْدان، وَاحِدَتُهُ حَمْنة وحَمْنانة. وأَرض مُحْمِنة: كَثِيرَةُ الحَمْنان. والحَمْنانُ: ضربٌ مِنْ عِنَبِ الطَّائِفِ، أَسود إِلَى الْحُمْرَةِ[[. قوله [إلى الحمرة] في المحكم: إلى الغبرة … (لسان العرب)
  • الذهاب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • الرجوع: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع … (لسان العرب)
  • الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف … (لسان العرب)
  • الطيران: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
  • المدرسي: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً … (لسان العرب)
  • المقعد: قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ. قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جَلَسَ، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ بِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قَامَ وَقَعَدَ جلَس، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. و … (لسان العرب)
  • بيتنا: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مديح الظل العالي
  • جدارية محمود درويش
  • قصيدة حالة حصار
  • تاملات سريعة في مدينة قديمة وجميلة
  • قصيدة بيروت
  • سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا
  • امر باسمكِ
  • قصيدة الأرض