القصيدة

الشاعر: خالد محمد قاسم حجازي · البحر: البسيط

«القصيدة» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تغدو القصيدةُ في خدرٍ لها بكرا ... قدّمتُ ذاتي لها في لهفةٍ مَهْرا

لا شئَ منها بَدَا لي غير دمعتها ... والقارئونَ لها قد أنشدوا شِعْرا

لم يروها قلمٌ إلّا وقبّلها ... ريّانةٌ قد سَقَتْ أوراقنا حبرا

تبقى غيومًا على ميلادِ أسئلتي ... تبدو إن اكتملتْ في دفتري بدرا

تمضي على وجعٍ بالقلبِ خطوتها ... شريانُ قلبي غدا في دربها جسرا

الزيفُ ينمو على حرفٍ غَوى كَذبًا ... إنْ يلمسِ الشعرَ صدقٌ قد غدا طُهرا

وأملأُ الكفَّ آهًا من فمي , رئتي ... ما فارقت ألمًا آهاتنا صدرا

قد كان يكتبُ ما عينايَ تقرأهُ ... وكنتُ أُنصِتُ حتى يُكْمِلَ السطرا

وكانَ يَمْنَحُني ألحانَ قافيتي ... حتى روى الشطرُ من ألحانهِ شطرا

كأنَّ من عينهِ شعري على صحرٍ ... والحرفُ يسقطُ من عينيهِ لي قَطْرا

بستانهُ خضرٌ يمضي لهُ أفقي ... لإنْ أزرْهُ مدىً أصبحْ بهِ طيرا

عذبٌ هو الشعرُ من عينيهِ منبعهُ ... قد صار حلو الهوى من بعدهِ مُرّا

الليلُ يسألني عن طولِ غَيْبتهِ ... متى يعودُ متى كي يُوقِظَ الفجرا

ما زلتُ أبحثُ عن عينيهِ في كتبي ... حتى أرى بهما في أحرفي سِرّا

إني أُطَبّبُ وجهَ الصمتِ في جسدي ... حتى أقابلهُ حِضْنًا نما جَهْرا

ما زلتُ منتظرًا في غيمِ طلعتهِ ... ومِنْ رياحٍ أتَتْ أبني لهُ قَصْرا

هو الذي جاءَ بالأفراحِ مبتسمًا ... ويمنحُ الوردَ دومًا إنْ ذَوَى عطرا

أسرتُ نبضي لكي ألقاهُ منفردًا ... لكنّهُ قد سَرَى في وحدتي حُرّا

إنْ جاءَ معتذرًا في نصفِ بسمتهِ ... أكملتها دمعةً كانت لهُ عذرا

بقفرِ يأسيَ نمت بي ريحُ باخرتي ... يا كَمْ شَقَقتُ بقفر اليأسِ لي نهرا

سفينةُ الشعرِ لا بحرٌ سيحملها ... كأنَّ صدري غدا في رحلتي بحرا

لا طيرَ في أفقي إلّاهُ منفردا ... وإنْ عَلَا قد غدا عصفورهُ صَقْرا

شَعرُ القصيدةِ مَرْخِيٌ إلى غدها ... فإنْ مَضَتْ رَجَعَتْ , أبدت لنا خِصْرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا … (لسان العرب)
  • خدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
  • خطوتها: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • دربها: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ … (لسان العرب)
  • دفتري: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هواكِ أعيادي
  • صعودٌ إلى الموت
  • لهُ الحبُّ
  • أحبكِ ... لكن
  • ثلاثيتان
  • اقتراب
  • إليه
  • ذاكرة