يا شقيَ الغَرام ضاقَت بِكَ الأر
الشاعر: محمد عبدالوهاب القاضي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة
«يا شقيَ الغَرام ضاقَت بِكَ الأر» من شعر محمد عبدالوهاب القاضي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا شقيَ الغَرام ضاقَت بِكَ الأر ... ضُ تَراها أَم لَم يَسَعكَ الفَضاءُ
يا غَريبَ الوُجودِ ماذا تَحَمَّل ... تَ فَناءَت بِظَهرِهِ الأَعداءُ
يا ضَعيفَ الرَجاءِ في الحُب وَالحب ... بُ أمانٌ وَبسمةٌ وَرَجاءُ
يا سَجينَ الآلامِ يا عاثرَ الحَظ ... ظِ كَفاكَ الشُرودُ وَالاغفاءُ
يا غَزير الدُموع يا واجف القَل ... ب تَريَّث فَما يَفيدُ البُكاءُ
أِيَّ شَيءٍ يَجديكَ حُزنٌ مَريرٌ ... وَشَكاةٌ ما ان لَهُن اِنقِضاءُ
أَيّ شَيءٍ تَجديك أَها ... ت طوالٌ وأَدمعٌ سَحّاءُ
أَي شَيءٍ تَلقاهُ مِن ضَجر مُر ... رٍ وَماذا تَفيدكَ البَرحاءُ
عَبَثاً تَسكُب الدُموعَ غزاراً ... وَسَفاهاً يَضيعُ هَذا الوَلاءُ
ما لِمَن تقتلُ الجُفونُ قصاصٌ ... ما لِمن أَرَدتِ الغَواني فِداءُ
وَحري بِمَن يُخاطرُ في الحب ... بِ ضلالٌ وَحيرةٌ وَعَناءُ
ما لِمَن يُعرفُ الغَرامَ وَيدري ... مُنتهاهُ تَقودُهُ الأَهواءُ
ما لِمَن طابَت الحَياةُ لَدَيهِ ... وَصفا عَيشها وَساغَ الماءُ
ما لَهُ يَهدِمُ السَعادةَ بِالحب ... بِ فَيَشقى وَالحُبُّ داءٌ عَياءُ
يا عَريضَ الجُفونِ لَولاكَ لَم تَم ... رَض قُلوبٌ وَتَحتَرقَ أَحشاءُ
يا عَصيَ الدُموعِ لَولاكَ لَم تذ ... رف دُموعٌ وَلَم تَمسَّح دِماءُ
يا مناطَ الآمالِ يا ضاحكَ الحظ ... ظِ عدَتكَ الزَعازِعُ الهَوجاءُ
لا أَراكَ إِلالَهُ ما يَحمل الحب ... بُ لِتَشقى مِن أَجلِهِ الأَبرياءُ
أَنتَ يا مَهبط الجمالِ وَديعٌ ... ما بِهِ قسوةٌ وَلا كبرياءُ
أَنتَ يا فاترَ الجُفونِ غَريرٌ ... لا نِفاقٌ لا خدعةٌ لا دَهاءُ
أَنتَ رمزٌ لحكمةِ اللَهِ في الكَو ... نِ وَسرٌ يَحارُ فيهِ الذَكاءُ
أَنتَ لغزٌ من دونِهِ كُلّ لغزٍ ... أَنتَ مَعنىً طغى عَلَيهِ الخَفاءُ
وَحريٌّ بِمَن يُسائل عَمّا ... خَفيت فيهِ عَينكَ النَجلاءُ
وَحَريٌّ بِهِ هَزاء وَسَخر ... وَحَريٌّ بِعَقلِهِ الإِزراءُ
يا مَليكَ الجَمالِ انَّكَ مِمّا ... يَزعمُ الحاقدُ الجَهولُ براءُ
يا كَريمَ الفِعالِ لا حَلَّ أَرضاً ... أَنتَ فيها غَمامةٌ سَراءُ
رُبَّما يَبلغُ الأَماني شَقِيٌّ ... هالَهُ مِنكَ نَظرَةٌ شَزراءُ
لَم تَكُن عَن قَساوةٍ وَجَفاءٍ ... كَيفَ تَقسو وأَينَ مِنكَ الجَفاءُ
إِنَّها نَظرةُ الدَلالِ تَراءَت ... مِن وَراها شَرارَة حَمراءُ
إِنَّها نَظرةٌ لَها كُلّ مَعنى ... أَنتَ تَبلو بَوضعها مِن تَشاءُ
إِنَّها مَظهرٌ لِسحرٍ جَميلٍ ... أَنتَ فيه اليَتيمةُ العَصراءُ
هاتِ ما شئتَ مِن حَياءٍ وَدلٍّ ... وَتَكبَّر ما شاءتِ الكَبرياءُ
فَالجَمال الجَمال يأَنفُ ألا ... يَخفضَ الطَرف عِندَهُ العظَماءُ
هاتِ زدني مِن كُلِّ ضُرٍّ وَدَعي ... وَعَذابي فَما اليَّ تَجاءُ
كُنتُ أَرجوكَ مُنقِذاً لي وَعَوناً ... مِن بَلائي فَما عَدائي البَلاءُ
أَي حَبيبي أَذاكرٌ أَنتَ نَفساً ... ملَتِ الأَرضَ سُخطَها وَالسَماءُ
أَي حَبيبي أَواجدٌ أَنتَ بَعضاً ... مِن عَنائي وَأَين مِنكَ السَناءُ
إِنَّما أَنتَ حاكمٌ أَينَما كُنت ... تَ وَنَحنُ الرّعاعُ وَالدَهماءُ
إِنَّما أَنتَ ماجدٌ حَيثُما سِر ... تَ وَنَحنُ الأَسافلُ الوُضعاءُ
إِنَّما أَنتَ قادرٌ كُلَّما شِئ ... تَ وَنَحنُ الخَلائِقُ الضّعفاءُ
إِنَّما أَنتَ لا أَزيدكَ عِلماً ... فَكَفاكَ المَديحُ وَالإِطراءُ
إِنَّها مَظهرٌ لِسحرٍ جَميلٍ ... أَنتَ فيه اليَتيمةُ العَصراءُ
هاتِ ما شئتَ مِن حَياءٍ وَدلٍّ ... وَتَكبَّر ما شاءتِ الكَبرياءُ
فَالجَمال الجَمال يأَنفُ ألا ... يَخفضَ الطَرف عِندَهُ العظَماءُ
هاتِ زدني مِن كُلِّ ضُرٍّ وَدَعي ... وَعَذابي فَما اليَّ تَجاءُ
كُنتُ أَرجوكَ مُنقِذاً لي وَعَوناً ... مِن بَلائي فَما عَدائي البَلاءُ
أَي حَبيبي أَذاكرٌ أَنتَ نَفساً ... ملَتِ الأَرضَ سُخطَها وَالسَماءُ
أَي حَبيبي أَواجدٌ أَنتَ بَعضاً ... مِن عَنائي وَأَين مِنكَ السَناءُ
إِنَّما أَنتَ حاكمٌ أَينَما كُنت ... تَ وَنَحنُ الرّعاعُ وَالدَهماءُ
إِنَّما أَنتَ ماجدٌ حَيثُما سِر ... تَ وَنَحنُ الأَسافلُ الوُضعاءُ
إِنَّما أَنتَ قادرٌ كُلَّما شِئ ... تَ وَنَحنُ الخَلائِقُ الضّعفاءُ
إِنَّما أَنتَ لا أَزيدكَ عِلماً ... فَكَفاكَ المَديحُ وَالإِطراءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، الصحاح:
- البرحاء: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد … (لسان العرب)
- الشرود: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
- القل: القِلَّةُ والكثرة يستعملان في الأعداد، كما أنّ العظم والصّغر يستعملان في الأجسام، ثم يستعار كلّ واحد من الكثرة والعظم، ومن القلّة والصّغر للآخر. وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب : 60] … (مفردات الراغب)
- بظهره: ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء ا … (لسان العرب)
- تجديك: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع … (الصحاح)
- تريث: ريث: الرَّيْثُ: الإِبْطاءُ؛ راثَ يَرِيثُ رَيْثاً: أَبْطَأَ؛ قَالَ: والرَّيْثُ أَدْنَى لِنَجاحِ الَّذِي ... تَرُومُ فِيهِ النُّجْحَ، مِنْ خَلْسِه ورَاثَ عَلَيْنَا خَبَرُهُ يَريثُ رَيْثاً: أَبْطأَ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ ع … (لسان العرب)
- تفيدك: فدك: فَدَّكَ القطنَ تَفْدِيكاً: نَفَشَهُ، وَهِيَ لُغَةٌ أَزْدية. وفَدَكٌ وفَدَكِيٌّ: اسْمَانِ. وفُدَيْكٌ: اسْمٌ عَرَبِيٌّ. وفَدَكٌ: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: لئنْ حَلَلْتُ بِجَوّ فِي بَنِي أَسَدٍ، ... فِي دِ … (لسان العرب)