أُخْتَاه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُخْتَاهُ.. قَدْ رَحَلَتْ يَا جَنَّةَ الْخُلْدِفَاسْتَقْبِلِيهَا بِمَاءِ الْوَرْدِ فِي اللَّحْدِ
خَمْسُونَ عَاماً مَضَتْ وَالحُبُّ رَايَتُهَاكَأَنَّها خَلَقَتْ مِنْ وَجْدِهَا سَعْدِي
كَالْيَاسَمِيِنِ بَيَاضُ الثَّلْجِ قَدْ صَمَتَتْوَاسْتَبْرَقَ النَّعْشُ بِاسْتِرْخَائِهَا الْفَرْدِي
بِالأَمِسِ كُنْتُ أَرَى كَالْبَدْرِ طَلَّتَهَاوَالْيَوْمَ تَبْكِي عُيُونُ اللَّيْلِ مِنْ فَقْدِي
فَاسْتَرْسِلِي يَا دُمُوعَ الْحُزْنِ وَاْعْتَصِرِيمِنْ نَبْضِ قَلْبِي شَدِيِدَ الآهِ وَاسْتَجْدِي
لَا شَيْءَ يُطْفِئُ نَاراً زَادُهَا نَفَسٌفَكُلَّمَا اسْتَنْشَقَ الشَّوْقُ اصْطَلَى وَجْدِي
كَمْ كُنْتُ أَرْجُو بِأَنْ أَلْقَى بَشَاشَتَهَاقَبْلَ الْتِقَائِي بِوَجْهِ الْمَوْتِ فِي الْوَعْدِ
أَتَيْتُ لَكِنْ بِلَا كَفٍّ تُصَافُحِنِيغَسَلْتُ كَفِّي لِغَسْلِ الطُّهْرَ فِي الْمَهْدِ
مِثْلَ الْمَلَاكِ اسْتَوَى جِثْمَانُهَا رَفَفاًصَلَّى عَلَى كَفَنِ الصَّفْوَاءِ فِي الْوَهْدِ
يَا رَبُّ إِنِّي فَقَدْتُ الأُخْتَ مُؤْمِنَةًلَكِنَّ حُزْنِي كَمُرْتَدٍّ بِلاَ هَوْدِ
هَذَا اللَّهِيبُ الَّذِي يَسْرِي بِأَوْرِدَتِيمَشَاعِرٌ تَرْتَجِي نِيِرَانُهَا حَمْدِي
وَهَذِهِ الرِعْشَةُ الْعُظْمَى بِلاَ كَلَلٍتَصُولُ فِي جَسَدِي كَالْجُنْدِ فِي الْبَرْدِ
أَصْبَحْتُ دُونَكِ يَا مَرْضِيَّتِي شَفَقاًمَا بَيْنَ نَارِي وَبَاقِي النُّورِ فِي الْبُعْدِ
عَزَائِيَ الْمُلْتَوِي فِي قَلْبِ مَنْقَبَتِينَبْضٌ سَيَحْيَا عَلَى ذِكْرَاكِ فِي غِمْدِي
الصَّمْتُ دَائِرَتِي مُذْ غِبْتِ يَا نَغَماًيَحُومُ مُسْتَمِعاً لِلآهِ فِي رَعْدِي
حَتَّامَ أَرْجُو مُحَيَّاكِ الَّذِي نَزَعَتْمِنْهُ الْحَيَاةَ يَدُ الْمَوْتِ الَّتِي تُرْدِي
طَالَتْكِ يَا أُخْتَ لَكِن لَمْ تَطُلْ مَلَكَاًكَالنُّورِ لَفَّكِ بِاللَّأْلاَءِ فِي الْفَيْدِ
حَتَّامَ أَطْلُبُ مِنْ عَقْلِي مُجَادَلَةًوَالْحَقُّ إِنَّ يَقِيِنَ الْقَلْبِ فِي رُشْدِ
فَقَدْ رَحَلْتِ وَأَنْتِ الآنَ أُمْنِيَةٌلَسَوْفَ تَبْقَى طَوَالَ الْعُمْرِ كَالْعَهْدِ
عن القصيدة
«أُخْتَاه» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.