غاية الحزن والسرور انقضاء
الشاعر: ابن سينا · البحر: الخفيف
«غاية الحزن والسرور انقضاء» من شعر ابن سينا، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غاية الحزن والسرور انقضاء — ما لحي من بعد ميت بقاء
غير ان الأموات مروا فأبقوا — غصصاً لا تسيغها الاحياء
نتمنى وفي المنى يذهب العمر — فنغدوا بما تسر نساء
صحة المرء للسقام طريق — وطريق الفناء هذا البقاء
ما لقينا من شر دنيا فلا كانت — ولا كان جودها والعطاء
جودها راجع إليها فمهما — تهب الصبح تسترد المساء
ليت شعري حلماً تمر بنا — الأيام أم ليس يعقل الأشياء
قبح الله لذة قد لو تولت — نالها الأمهات والآباء
نحن لولا الوجود لم ندر ما الفوت — فإيجادنا علينا بلاء
يدرك الموت كل حي ولو — اخفته في اوج حصنها الجوزاء
انما الناس قادم اثر ماضٍ — بدء قوم لآخرين انتهاء
موت ذا العالم المؤيد بالنطق — وذا السارح البهيم سواء
لا مثقى بفقده تبسم الأرض — ولا للتقي تبكي السماء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انقضاء: [ق ض ي]. (مصدر اِنْقَضَى). "اِنْقِضاءُ الأجَلِ": اِنْتِهاؤُهُ.
- جودها: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
- راجع: الرَّاجِعُ : فا.-: العائد إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِليْهِ راجِعُونَ.- إلى كذا: المتسبِّب عنه؛ إنَّ فشلَه في المشروع راجعٌ إلى ارتكابِه أخطاءً فنيةً.-: المرأة ُ يموت زوجها فتعودُ إلى أهلها ج رَوَاجعٌ.
- فمهما: مَهْمَا : اسمُ شَرْطٍ جازِمٌ لِفعْلَيْن، أَوّلهما فعلُ الشرط والثاني فعل الجواب أو الجَزاء؛ وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِىءٍ منْ خَلِيقةٍ ** وَإنْ خَالَهَا تَخْفَى علَى النَّاسِ تُعْلَمِ / مَهْمَا يَكُنْ مِنْ أَمْرٍ ، أي …