أنا شيء وكنه هيكلي المشهود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا شيء وكنه هيكلي المشهودشيء إن عدت الأشياء
ميزت بيننا على لوحة النفسصحاح العقول والعقلاء
وارتنا الحدود مختلفاتليس فيها للعارفين مراء
فاختلفنا الآراء جسماً من الأجسام يعلوه رونق وبهاء
يتراءى في الدرب يمشي ولكنهو في الدرب آلة صماء
حركته أهواء نفسي لماسلكت في سبيلها الأهواء
وكياني لما أحاط به العلموجاست حدوده الأهواء
مثلوه طوراً من النور مختاراً لدى الفعل فاعلا ما يشاء
هيكلي لج في قضيتنا قوموراحوا على ضلال وجاءوا
درسوها على الخيال وفيه الخطأ المحض والصواب سواء
ليس في لوحة الخيال كما فيلوحة النفس منطق واهتداء
إن في لوحة الخيال تساويالنقطتان البيضاء والسوداء
ليس فيها هدى به يتراءىإن بيضاءها هي الحسناء
إن عيناً يرى الخيالي فيهاوحدة الكون بيننا عمياء
عره منطق تفلسف ديمقراط حتى أتاه العماء
وارتأى إن من مفاعلة الذرات كان الحياة والأحياء
وعليها يدور في الكون دوماًنشو هذا الإنسان والإرتقاء
هذه فكرة الطبيعي كم طبل فيها وزمر الجهلاء
وصحيح البرهان حرب عليهاوصريح الوجدان منها براء
هيكلي إننا على مسرح الكون وجودان ما علينا غشاء
بيد أنا على حساب من المنطق ضدان ظلمة وضياء
جمعتنا من عالمين عليهحكمة طامنت لها الحكماء
عرفوا سرها وليس غريباًبينهم أن يناله العرفاء
نظمت جمعنا على أسس الإنسان شكلا قياسه وضاء
أنتج الشكل منه نوعاً طبيعياًكلانا لكنهه أجزاء
ذاك معنى الإنسان والحكم المنطق والفصل حكمه والقضاء
هيكلي ما أنا وأنت حللناالعقل في الوجود سواء
أنت من عالم الطباع وأمثالي فيه مهما تكن غرباء
أنت من عالم بعيد عن النور تولت أشباحهه الظلماء
وكياني من عالم ضمه الغيبنواحيه كلها لألاء
عالم كنهه الظهور فلا يثبت بين الاشباح فيه خفاء
فوق هذا الكون استقلت نواحيهفكان السنا له والسناء
ليس فيه قبل وبعد ولا فيهأمام لشاخص ووراء
فلمعناي في لقاك هبوطولمعناك في لقاي ارتقاء
هيكلي سوف لا تراني في الكون وقد حلقت بي العليا
ليس شيء يدنيك مني بعد البين إلا انتسابة وانتماء
سوف تبدو ولا حراك لمعناكفلا يسعدنك الأعضاء
يقف النبض منك ساعة توديعي فلا دقة ولا إصغاء
أنا في الكون في عناء ولكنيلمعناك رحمة ووفاء
فإذا فارقت كيانك نفسيفارقته الأعوان والنصراء
وتولت عناصر الكون أشلاءك نهباً كأنها أعداء
تقسم الكنه من كيانك أجزاءوتندك بينها الأجزاء
فينال التراب منه نصيباًوكذا النار والهوى والماء
أنت أنت الضعيف مهما تضخمت وهذي العناصر الأقوياء
لست تقوى على دفاع قويليس منه إلا إليه التجاء
هيكلي إن يكن فراقي في الكون فما شاقني إليه الرجاء
ذاك معنى يشاؤه المبدع الفرد فيقضي قضاؤه الإيحاء
وقضاه مهما تنوع فيناليس يقوى على مضاه مضاء
أنا إن صاح صائح بفراقيوأتاني إلى الرحيل النداء
فسبيلي إلى الفراق هو الايجاب حول الفراق والالجاء
ما عرفنا الفراق لو كان للنفس اختيار حياله ورضاء
كيف يقوى وصالك في الكون قلى في نفوسنا أو جفاء
وبلقياك زاد معناي حسناًمثلما زاد في الضياء ضياء
لي فيه شم ولمس وسمعولسان وكلها آلاء
هيكلي كلما تطاول اصباحك بعد الفراق والإمساء
وتطورت بالمسير على الدرب فللدرب والمسير انتهاء
أنا لا أرتئيك في الدرب تبقىما لمعناك في الوجود بقاء
وعليك العفاء جار ولا يجديك منه الإقبار والإخفاء
بيد أنا إذا افترقنا طويلاوجرى جريه عليك الفناء
عاد معناك الوجود وكان الغيب فيه الإيجاد والإنساء
إن عهد الغيب المحتم آتيكوفيه السراء والضراء
ولنا فيه موقف وحسابولنا فيه موعد ولقاء
إن أعمالنا لتوزن في الغيب فأما سعادة أو شقاء
فإذا خفت الموازين فالبلواء أو لا تخف فالنعماء
عن القصيدة
«أنا شيء وكنه هيكلي المشهود» من شعر محمد جواد الجزائري، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.