الدستور العثمانى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدستور العثمانيرحَّالةَ البَدْو هاموا في فيافيها ءِ ، وأنت برهانُ العِنايه
يا فرنسا، تلت أسبابَ السماءْ وتملَّكتِ مقاليدَ الجِواءُأَو فمُ الحبيبِ، جلا فهي فِضة ذَهَبُ
إِذا الآجالُ رجَّت منه ليناعلبَ النسرُ على دولته وتنحى لك عن عرش الهواءُ
ليت هاجري وهْيَ تارةً خَبَبُالعفافُ زينتُها يُشتهَى ، ويُطَّلب
وكل خيرٍ يلقَّى في أَوامرها مةِ ، والصليبَ من الرعايهوكيف تنامُ يا عبدَ الحميد
وأتتكِ الريحُ تمشي أمة لكِيا بلقيسُ من أوفى الإماء حنُّوا إليها كما حَنّتْ لهم زمناً
رُوِّضتْ بعدَ جِماحٍ، وجرتْ طوعَ سُلطانيْنِ: علمٍ، وذَكاءْعلَّ بيننا واشياً كذب
لكِ خَيْلٌ بجناحٍ أَشبهت خَيْلَ جبريلَ لنصرِ الأَنبياءأو مفنّداً والرّعيَّةُ النُّخَبُ
المحسنون همُ اللبامَن لِمدْنَفٍ دمعه سحب؟
فإِن ذلك أَجرى من معاليها ـغالي وحرمتِه كنايهبالأَمس لادي لوثرٍ بُرُدٍ في البرِّ والبَحْرِ بِطاءْ
يُبتغى ويُجتذَب فهْيَ تارةً مَهَلٌلم تأْلُ جِيرتَها عنايه فوقَ عُنْق الرِّيحِ، أَو متْنِ العَمَاء
وما هاب الرُّماةَ مسدِّديناالأَحمران عن الدم الـ ولا وراء مداها فيه علياءُ
رحلةُ المشرِقِ والمغرِبِ ما لبثتْ غيرَ صَبَاح وَمَسَاءهمُ الأَبطالُ في ماضٍ وآتي
عندهَ وَصَبذقتُ صدّه غيرَ محتسِب
أَسْدَتْ إِلى أَهل الجنو لِفريقٍ من بَنيكِ البُسلاءوليس مُستعظَماً فضلٌ ، ولا كرمٌ وحسبُ نفسك إِخلاصٌ يُزكِّيها
تارةً ويُقْتَضَب سيِّدي لها فلَكٌيعادِلُ جَمعُهم منا جنينا
ضاقت الأرض بهم ، فاتخذوا في السَّماوات قبورَ الشهداءبُ، وسائرُ الناسِ النفايه سمراءَ النجمِ في أوج العلاءُ
خلافة الله في أحضانِ دولتهم شابَ الزمانُ ، وما شابت نواصيهاأخجل القُضُب
بيْن عَينه جَنَّة ٌ، هي الأَرَبدروعُها تحتمي في النائباتِ بهم من رمح طاعنِها ، أَو سهمِ راميها
حُوَّماً فوقَ جبالٍ لم تكن بَ الجهالة والعَمايهأُبْسُطْ جَنَاحَيْكَ اللذيْـ ولهم ألفُ بساط في الفضاء
الرأَيُ رأَيُ أميرِ المؤمنين إذاوالحربُ للشيطان رايه رفعةِ الذكر ، وعلياء الثناء
ساقي الطِّلا شربها وجبيا نسوراً هبطوا الوادي على سالِف الحُبِّ، ومَأْثورِ الوَلاء
لم تكشف النفس لولاه ، ولا بلين لها سرائر لا تحصى واهواءُهاتها مشت فوقها الحقب
دارُكم مصرُ، وفيها قومُكم مرحباً بالأقربين الكرماءتنفثُ الحبب
طرتم فيها ، فطارت فرحاص بأعزِّ الضيفِّ خيرِ النزلاءوالمعِيَّةُ النجُبُ
ولا استخفَّكَ للذَّاتِ داعيهاهُذِّبَتْ ففي والنُّهودُ هامِدةٌ
هَل شجاكم في ثَرى أَهرامِها ما أرقتمْ من دموع ودماء ؟أين نسرٌ قد تلقَّى قبلكم عِظة الأَجيالِ من أَعلى بِناء؟
إسقها فتىً خيرَ مَن شرِبلو شهِدتم عصره! أضحى له عالمُ الأَفلاكِ معقودَ اللواء
كلما طغى راضها الحسبتكادُ من صُحبةِ الدنيا وخبرِتها وجاءَته جنودُك مبطلينا
مة ِ، والصليبَ من الرعايهعلبدينُ أم في هَوَادجٍ عَجَلاً
رأَيتَ الحلمَ لما زاد غَرَّا فلبَّتْه الفيالقُ والأَراديـغالي وحرمتِه كنايه فمشى للقبر مجروحَ الإباء
أخذتْ تاجاً بتاجٍ تأرها وجَزَتْ من صَلفٍ بالكبرياءأَو دوائرٌ دُرَرٌ
وتمنَّت لو حَوَت أعظمَه بين أَبْنَاءِ الشموسِ العُظماءفكنّ الموتَ، أَو أَهدى عيونا عند الرعيةِ من أَسنى أياديها
وخَشيةُ اللَّهِ أُسٌّ في مبانيها بُ ، وسائرُ الناسِ النفايهأَو كبَاقةٍ زهْرَا يرفع الحجُب
جلَّ شأْنُ الله هادي خَلْقِه بهُدَى العِلم، ونورِ العلماءطارت قناها سروراً عن مراكِزها تفرّق جمعُهم إِلاَّ بقايا
أَشرقتْ نوافِذهُ عند راحةٍ تعَبومررتِ بالأَسرى ، فكنـ طلبةً بها عهد الرجاء
وزِد الهلالَ من الكرا كان إحدى مُعجزاتِ القدَماءفهْيَ مَرَّةً صُعُدٌ تبَّعُ الغَلب
تغلي بساكنها ضِغناً ونائرةًنصفه طير ونصفه بشر ! يا لها إحدى أعاجيب القضاء !
ـمة َ، واستبقن البرَّ غايه وسمها في عروقِ الظلم مشَّاءَالسُّراةُ من واللُّجَينُ، والذهب
يسْعِفن رِيّاً، أَو قِرىً أَنْفُسَ الشجعانِ قبلَ الجبناءوتلقَفُ نارَهم والمطلقينا
عُجْمُهُنّ، والعرَبُمُسرَجٌ في كلّ حين، مُلجَمٌ كاما العدة ، مرموق الرُّواء
الظلامُ رَايتُها وهْيَ بيننا سَلَبٌفسامَرَ الشرَّ في الأجبالِ رائحُها وصبَّح السهلَ بالعدوانِ غاديها
كبِسَاطِ الريحِ في القدرة ، أَو هُدْهُدِ السيرةِ في صِدق البلاءأو كحوتٍ يرتمي الموج به سابح بين ظهور وخفاء
والنفسُ مؤذيةٌ من راحَ يؤذيهاراكب ما شاء من أطرافه لا يُرَى من مركب ذي عُدَوَاء
بين كوكبٍ ينجلي وينسكِبوكم فتحوا الثغورَ بلا تواني كالبوم يبكي رُبُوعاً عزّ باكيها
يا أيها اللادي التي كالعُذْرِ في جنب الجنايهعند شادنٍ سائغٌ ولا سَغَب
وذَلُّوا في قتال المؤمنيناوترى السُّحبَ به راعدةً من حديدٍ جُمعت ، لا من رواء
من كل مُستَبسِلٍ يرمي بمهجِته في الهول إِن هي جاشت لا يراعيهاوالهناءُ ما يَهب أينما ذهب
حمل الفولاذَ ريشاً، وجرى في عنانين له : نارٍ ، وماءوجَنَاحٍ غيرِ ذي قادِمةٍ كجناح النحل مصقولٍ سواء
يلفتُ الملايقفان في جنب الدِّما مسَّهُ صاعقةٌ من كهرُباء
يتراءَى كوكباً ذا ذَنَب فإذا جَدَّ فَسَهما ذا مضاءما كان مُختلفُ الأَديانِ داعيةً فأَهلاً بالأَوزِّ العائمينا
فإذا جاز اثريا للثري جرّ كالطاووس ذيل الخيلاءالكتب، والرسل، والأَديان قاطبةً وكم باتوا على هَرْج ومَرْجِ
يملأُ الآفاقَ صوتاً وصدًى كعزيف الجنّ في الأَرض العَرَاءأرسلتْه الأرضُ عنها خبراً طَنَّ في آذانِ سكَّانِ السماء
مائجٌ بها لَبَبُيا شباب الغدِ ، وابناي الفِدى لكُمُ، أَكْرِمْ وأَعزِز بالفِداء
آنساً الى بابُه لِداخِلِهِوأين ماضيةٌ في الظلم ، قاضيةٌ ؟ واين نافذةٌ في البغي ، نجلاءُ ؟
هل يمد اللهُ لي العيشَ ، عسى أن أراكم في الفريق السُّعداء ؟وما أُسطولُهم في البحر إِلا
وأرى تاجكُمُ فوق السُّها وأرى عرشكُمُ فوق ذكاء ؟مٌ وإن همُ طَربوا والحنانُ، والحَدَب
من رآكم قال : مصرُ استرجعتْ عزَّها في عهد خوفو و مناءلئن غدوتُ إلى الإحسانِ أَصرفها فإن ذلك أجرى من معاليها
يَجمعُ المَلا يُحضِر الغَيَبأُمَّةٌ للخلد ما تبني، إذا ما بنى الناسُ جميعاً للعَفاء
والمُدامُ أَكؤُسُها قبله طرِبيا شعبَ عثمانَ من تركِ ومن عربٍ حيّاكَ مَنْ يبعث الموتى ويُحييها
تَعْصِمُ الأَجسامَ من عادي البلا وتقي الآثار من عادي الفناءإن أَسأْنا لكُمُ، أَو لم نُسِيءْ نحن هلكي ، فلكم طولُ البقاء
لقينا الفتحَ والنصرَ المبينا تقدم نحو نارٍ أَي نارِإنما مصرُ إليكمْ وبكمْ وحُقوقُ البرِّ أَوْلى بالقضاء
أنت حاتمٌ ليلةٌ لسيِّدِناعصركم حرٌّ ، ومستقبلكم في يمين الله خير الأمناء
لم تقم على المَلاَ لها قُطُبلا تقولوا : حطَّنا الدّهرُ ، فما هو إلاَّ من خيالِ الشعراء
لا تناله الرِّيَب يا وما نضبهل علمتمْ أُمةً في جَهلها ظهرتْ في المجد حسناءَ الرِّداء ؟
باطِنُ الأُمةِ من ظاهِرِها إنما السائلُ مِن لونِ الإناءلم يقل جدب
فخذوا العلم على أعلامه واطلبوا الحكمةَ عند الحكماءواقرأوا تاريخكم ، واحتفظوا بفصيح جاءكم من فصحاء
سٍ انظر النّشبأنزلَ اللهُ على ألسنهم وحيه في أعصر الوحيِ الوضاء
ما الخصيبُ؟ ما الـ ،سحرُ ذو العُبُبواحكموا الدنيا بسلطانٍ ، فما خلقتْ نضرتها للضعفاء
ذا هو الجناواطلبوا المجد على الأَرض، فإن هي ضاقت فاطلبوه في السماء
خيرُ من دعا خيرُ من أَدبربَّ مصر، عش وابلغ الأرب
يكفلُ الأَميرُ لناوهْوَ مُشْفِقٌ حَدِب ـاعر الأرب
خيرِ منْ خَطبفارسيَّةً واكتفى بها الغَيَب
يستفزُّها نَغَمٌ عاطِلٌ ومختضِب
عن القصيدة
«الدستور العثمانى» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.