اللغة العربية بين الماضي والحاضر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا شاعرَ النّيلِ نفسُ الدّاءِ غالبَنيالضادُ تشكو جهاراً وهي تُحتضرُ
قد فارقتها من الإهمال حلتُهاوهي التي بجمال النطق تشتهرُ
كانت تجوبُ لظَى الصحراء يافعةًحتّى تغنّت بها الأشعارُ والعبرُ
بيضاء كانت صفاءُ اللفظ زينتُهاتأبى الشوائبَ لاينتابُها الكدرُ
بلابلُ الشعر في عكاظ قد نسجوامنها القوافي وفي إيقاعها الدررُ
لم يجلسوا أبداً في صحنِ مدرسةوعلّموا الناسَ مَنْ للعلم يفتقرُ
أعمى المعرةِ كان النورُ يحسدهوالمبصرون بدربِ الوهم قد عثروا
هذي الحضاراتُ كانت خلفها أممتمضي القرونُ عليها وهي تزدهرُ
شمّاءَ تبقى تباهي الشمسَ ما انطفأتهذي الصروح يضاهي حسنَها القمرُ
كم حاولَ الغربُ أن تُمحى حضارتُناوأن تموتَ حروفُ الضاد تندثرُ
لكنّها صمدت في كلِّ معتركاقرأْ زمانَك في جالوت ماالتترُ
راحوا حطاماً بريقُ السيف يلفظُهمإلى المزابل لا ذكرٌ ولا خبرُ
قد وحدتنا حروفُ الضّاد في نسقٍأنّى وقفنا يباري جيشَنا الظفرُ
واليوم ترثي حروفُ الضادِ أمّتَهامات الضميرُ وصار الفعلُ يستترُ
للشجبِ صارت عناوينٌ تزخرفهاوترسلُ الحرفَ للمنكوبِ تعتذرُ
فالواقعُ المُرُّ لا التنديدُ يُسعفهولا المعاني بجدواها ستنتصرُ
والشعر ُيسألُ هل في الضاد من خللأمْ نحنُ تهنا وضاع العودُ والوترُ
إني أعاتبُ في شعري بني نسبيعارٌ علينا حروف الضاد تنكسرُ
أترفعونَ من الأسماءِ ما نُصِبَتوتعلمونَ بكانَ يُنصبُ الخبرُ
ويخرجُ الحرفُ مقتولاً بألسنةوالأذْنُ ينفثُ في صيوانها الخطرُ
إني أعيشُ غريباً بين خارطتيوأجهلُ اليوم مايأتي به الحضرُ
أمُّ اللغاتِ كلامُ الله شرّفهاونحنُ نجهلُ ماجاءت به السورُ
اقرأْ وذكّرْ كتابُ الله يأمرنامن ذا سيصغي بحق الله يابشرُ
الضادُ بحرٌ إذا في وجهها وقفتكلُّ البحور تجفُّ ثم تنحسرُ
يا حاملينَ لواءَ العلمِ يا رسلاًالكلُّ يمضي ويبقى خلفه الأثرُ
هذي البراعم أنتم من تعهّدهالا تتركوها بوجهِ الريحِ تنكسرُ
فماؤُها العلمُ والأخلاقُ تربتُهاإنْ تُحسنوا الزرعَ يعطِّ لبَّه الثمرُ
فعلِّموهم فصيحَ اللفظِ لا تَهِنُوابهم تعودُ عكاظُ الأمسِ والسيرُ
أنتَ المعلّمُ ما أبهاه من لقبٍاسمٌ يُجلُّبك الأجيالُ تفتخر
فكن جديراً فلن تنساك ذاكرةيمضي الزمانُ ويبقى أسمُك العطِرُ
عن القصيدة
«اللغة العربية بين الماضي والحاضر» من شعر اللغة العربية، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.