بَـْينَ الْشَّهْدِ وَالْشَّهَادَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا دعها تمجّ الريق شهداوتشهد من جلال الله بندا
وتطويه على الدنيا رداءًويطويها عليه الدهر بُردا
وتنشره على التقوى سلاماًوينشرها على اللذات ندا
وترشفه على القبلات ثغراوتلثمه على الوجنات وُرَّدا
ويعلو ذروة الإخلاص منهاعلى قتبٍ يذ لله فرندا
ويسبح والليالي سابحاتبصمصام من الفولاذ قُدا
ويأتيها وللدنيا حُداءيكاد يحهد للاجبال هدا
ويزجر خيله تحت الأمانيبكوكبة من الفرسان شدا
ليلقى متعة الدنيا عليهاويدعو في الهوى الأحباب مردا
ويلثم ثغرها والشوق يسريبها جدا ويطويها مجدِّا
ويلقى نعمة الرحمن فيهاوتلقى منه مكتملا أَشُدا
ويلحفه بها منها رداءويلحفها من العلياء بردا
ويسبق بدرها يحدو جياداإلى غاياتها شقرا وجردا
يقبل خدها والشوق يبدىنضارتها على الخدين وردا
ويدعو المصطفى والحب فحلإذا ما صده العادي تصدى
رسول الله أدركها قوافٍأبت إلا إليك تمد زندا
يطاردها لييلات تلاشىرؤى في عينها وتذوب وجدا
ويدعوها قلا تصغي إليهفتصرف وجهها عنه ألدّا
ويدعو المصطفي فيجيب حالاأن الدين للأخلاق مهدا
رسول الله يقضها سعوداًترامى فيك تدحو الغور نجدا
مراميها المعالي والعواليوراميها فتىً لم يالُ جهدا
وتجدو في جبلتها اللياليعلى قتب يطول الجزر مدا
وتطوي في مطاويها الأمانيوتنشر في اللقاء العضَب حدا
رسول الله باركها صوافٍمن الآيات والتوفيق يُحدى
ليحفزها إلى الغايات منهاحسام طالما حفز الأودا
رسول الله ما امتدت خطاهاإليك فلم تكن للسير حمدا
أقلني يا رسول الله مماأعانيه فقد فوجئت وأدا
وقابل بالشفاعة منك ذنبيلا لبس حلية الرحمن عقدا
ويقبل ذو الجلال التوب منىويحشرني مع الأبرار سعدا
أقلني يا إمام الرسل ذنباًطغى قلباً وخاس عليَّ عهدا
لألقى والليالي فيك هيمغريزة طبعها صدقتك وعدا
وذي جلدٍ توقاه المناياوتنبو عن لقاه إذا استعدا
يطير به إلى اللذات قلبإذا ما لامس الطمع استبدا
وأرسل خلقه بيض المواضيتفتت من عدو الله كبدا
وازحف بالزمان عليه جنداوألقى حنده بالعزم فردا
على إني سأبذل فيه جهديوليس الجهد ينبو عنه حدا
واترك في الأديم عليه أثرايكون لصارم الرحمن غمدا
واركب خلفه شقر المذاكيتروض الدهر إقداماً وقصدا
فما طاولته بل طلت عنهكما قد طلت بالسبق الأشدا
رسول الله أدركني بنصرٍأطول به الشجاع المستبدا
واجتاز الطريق إلى المعاليوخير الله تصقلني فرندا
ولي في الله طائلة الأياديأمد بها الأنام الفضل رفدا
وأُزجي في الختام صلاة ربيعلى الإخلاص اكتنف المودا
عليها من رسول الله عرفبنور من هواه قد استجدا
وألقى منه آيات توالىعليها المعجزات تطول أيرا
واختم بالسلام صلاة ربيعلى الهادي وطيب المسك يندى
لا لقاه بها قبساً منيراًله من مالك الملكوت تهدى
عن القصيدة
«بَـْينَ الْشَّهْدِ وَالْشَّهَادَة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.