طائِرَ الونى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يفجؤنى تحت الظلام مهيب ويجمح بي في الجامحات مريبوابتلع الآناء وهي مناصل وارتشف الآمال وهي لغوب
واشرب أيامي وهن قواصلفتفلذ مني ما تشا فتريب
وأزجر منها طائرا جده الونى وتزجر مني طائري فيجيبوأجلو غبار الشك عني بلمعة
من النور تجلو غايتي فتصيبليسهر جراها الزمان وأهله
وما هي إلا لمحة فتغيبوتشهد آي الله في سبحاتها
على صدق ما قد قلت وهو رقيبأقول لمختال له الغش حرفة
قصاراه منها ندبة وندوبلك الويل لا تركن إلى الغش قاصرا
عليه قصير العمر فهو كذوبفلا تركب الدنيا ذلولا مطهماً
إلى غير قصد الله فهو هروبونافس على تقوى من الله غاية
يلوذ بها الإيمان وهو رهيبإليك نظام العيش فالعيش بارد
زلال وطوراً لفحة ولهيبإليك فإن الحال لا شك حائل
ومن خبر الأيام فهو أريبفهبني جليت الدهر شطريه فانثنى
إليَّ مكباًّ والطوية حوبفلم يبد لي منه مجدُّ مشمر
ولكن حسير لا يكاد يصيبولا علمتني منه ساعة وصله سوى كمدٍ يغشى الهوى فيذيب
إليك سويعات اللقا فيك أنةًترددها الألحان وهي طروب
فلا الدهر بالثاني العنان هنيهةولا هو بالباقي عليه حبيب
ففيم الترجي من خباءٍ مجوفٍعليه الليالي عضة ونيوب
تطول عليه الطائلات من الهوىويسكبه عبر اللقاء سكوب
وتغشاه من آي السما آية الفضافتنفعل الآمال وهي ضُروب
دعيت إلى إحضار ما عنَّ سانحاًلعيني فلم يسنح لدي عجيب
ففيم أروض السابحات معيرةًلي ندوة فيها اللقاء يطيب
واستحضر الدنيا أمامي مطيعةًعليها رداء الحسن وهو قشيب
ولكنني بادرت في الجد ساعداًبقلب يصدُّ الصلد منه صليب
يهيم عليه في المحبة والصفاصديق وأما المعتدي فيخيب
يردد سجع النائحات مُغِيرةفيحدو به الأيام وهي تذوب
تحدر مني عن بيان مطاوعسماءً مُلتاّ والفؤاد رحيب
وسار مسير الشمس في الأفق قاطعا جبال الونى والدهر ثم يُهيبيفوق منه السهم كي يرمي العدا
ليذعن منهم مارق وحريبصحبت الليالي وهي سود عوابس
وجانبت منها اللؤم وهي جَذوبوجردت نفسي في هوى الله وحده فما حاد بي دون المرام سَلوب
ولا زاغ بي عن حبه جل شأنهتجافٍ ولو أن المقام يُشيب
أنادي رسول الله في جلوة اللقاليشهد منى ذائب ومذوب
واستعذب الذكرى لذات تربعت جلال التجلي حيث ليس مريبواشفع فيه بالصلاة سلامها لا ختم قولي والختام يطيب
تلقاه رضوان الاله بطيبهوبوأه أرض الجنان مُثيب
وتشمل ذكراي الصحابة كلهم ويخفق مني القلب وهو طروبويسحر آي الوصل منها بيانها يهيم عليها سالب وسليب
وتخفق فيه بالسعادة آيةمن الوصل يدعوها الهوى فتجيب
وتنعم بالذكرى لحبٍّ أجابهالرغبائها والدهر ثم عصيب
عن القصيدة
«طائِرَ الونى» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.