ادّكــر
الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الرجز
«ادّكــر» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا شامخا بأنفـه — فوق السماء ادّكر
وقف لكي تـعرف ما — تـفرزه من قـذَر
فانظر إليك حالـئذْ — وانظرك رهن الحفر
هل أنت إلا جيفة — تـُرى بعظم نـخر
يعـَبث فيها الدود مـ — ـختالاً لكل قـَـذِر
حتى تكون كالــ — ـترا.ب عِبرَا في عِبر
هناك لا ينفعك الـ — ــجاه وجرّ الطُّرر
هذا فهل تـَراك ثـ — ـم صالحا للبطر
وهل تـَرى الدنـيا سوى — مزبـلة في النظر
إن قصُر العمر تـقو — ل أسفي للقصر
وإن يَطُلْ بك الـمدى — سئمت طول العمرِ
تـَدفِن لذاتِ الحيا — ة في مهاوِي الغِيَرِ
ويُـصبح العيش عليـ — ـك مـثل وَخْـزِ الإبَـرِ
فهل تـُرى ادّكرت أم — أنكَ لم تـدّكر ؟
الموت مُرّ لو كفىَ — عما يلي من صَـبَر
لكنّ ما وراءَه — أدْهىَ فكن في حـذَر
لسوف تلقى الهول فاجْـ — ـزع ثم أو فاصطبر
ما ثم من واقٍ سوى — تـقوى إله البشر
دربان ذي لجنّة — وتلكمُ لسقر
وفي يمينَك الزما — م لمطايا السفر
فامض بها أنى تشا — وقيت حر السُّعُر
لا تدعي أنك مر — بوط بحكم القَدر
بل جعل الله لك — الخيار دون ضرر
رَباهُ عبد طَالمـا — دعاك وقت السحَر
بالباقيات الصالحا — ت في ذمام السهَر
يرجو رضاك ويخا — فْ بطشة المقـتدر
رباه إن ترحمه أنــ — ـت أهل كل الخِيـَر
وأن تعذبه وحا — شاك فبالعدل حري
لكنما عفوك يا — مولاي فوق الكُبَر
من ذا يطيق سيدي — سخطك للمقصّر ؟
أم من يطيق منك إن — تـغضب عظيم الشرر؟
فاغفر ذنوبي يوم لا — إلاك من مُغـتَفِر
ونِلنيَ الفوزَ فإن الـ — ـفوز خير الظفر
واجعل لقائيك غداً — لقاء يوم نـضر
أفـتض خـتم المسك فـ — ـيه عن هناء السرهر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحفر: حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئ …
- الدود: (دَوَدَ) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ لَيْسَ أَصْلًا يُفَرَّعُ مِنْهُ. فَالدُّودُ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ دَادَ الشَّيْءُ يَدَادُ، وَأَدَادَ يَدِيدُ. وَالدَّوَادِي: آثَارُ أَرَاجِيحِ الصِّبْيَانِ، وَاحِدَتُهَا دَوْدَاةٌ.
- الطرر: طرر: طَرَّهم بِالسَّيْفِ يطُرُّهم طَرًّا، والطَّرُّ كالشَّلّ، وطَرّ الإِبلَ يطُرُّها طَرّاً: سَاقَهَا سَوْقًا شَدِيدًا وطردَها. وطَرَرْت الإِبلَ: مِثْلُ طَرَدْتها إِذا ضمَمْتها مِنْ نَوَاحِيهَا. قَالَ الأَصمعي: أَطَرَّه …
- بعظم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه …
- تفرزه: تَفَرَّز يَتَفَرَزّ تَفَرُّزاً : تشقّق، تَفَرَّز الثوبُ/ تفرَّز الدُّمَّلُ.