الِّلثَامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طرزت حسن خدها وجنتاهافاستجابت لحسنها مقلتاها
واطمأنت لشوقها وهو يعدوببريقٍ تنيره شفتاها
إذ سرت في ظلامها تحت عدوكاد لو لا جيش الدجى يغشاها
غير أن المجال لم يسع الحلبةفاندك طوره في رؤاها
إذ أماطت لثامها وهي حُسنُيتمنى جبينها أن يراها
قرأت آية الطهارة فيهابين مجلى جلالها واجتلاها
قد سئمنا من العتاب ولكنهل سلمنا من كيدها وعناها
وحسبنا الخلاص منها خلاصامن عتاب تهوي به عُتباها
فشققنا الظلام عنها بسيف اللحـــظ حتى تبيّنت مسراها
وولجنا عرينها وزئير الليْــــث ترمي شراره عيناها
فعلمنا أن الدنَّو إليهوهو يَدْأى تنشقُّ عنه كِلاها
يا شراعاً ما بين دجلة حُراًحائرا بين قلبها وحشاها
سِرْ مُغِذّا لتبلغ القصد جِداًّوتحاذي المرام حيث لِقاها
فلك الله من مغير غذتَهآية الله والدجى غُزّاها
آية الله من يُطيقُ اجتلاهاويدُ الله مَن يَردّ قضاها
والليالي التي ينوء بها البعــدُ يَسيرُ على النهى مجتلاها
هكذا حين أقبلت وهي قدسيملأ الخافقين نور سناها
ولها من عناية الله غاياتُ نوءٍ يشوقها مرفاها
حيث كانت لها عصارة حبٍمن عصير الهوى تقّبل فاها
فاطمأنت إلى هواها شجياًليمجَّ السلاف إذ يغشاها
وأتت في جمالها وهي تسعىسعي شاكٍ تذيبه شكواها
يتلقى وقع النصال شهياًبين ناموس حبها وعناها
وينادي حب الأطيفال فيهابين مجرى شريانها ودماها
يا لها آية جلته فجلىّبين مغدى آرامها وظباها
حيث سفح الجمال منها علاهذلك الطود مستبيحاً حماها
إذا أقامت عليه حلبة سبقٍجنّ فيها جنونها وعداها
واتته الدنيا قلادة درٍإذ رأته فأشبعت مرآها
ورمته قسيها وهي نصلكامن بين حسنها وحلاها
ثم قامت تشدو بنغمة حبرددته الأذكار في ذكراها
حيث قالت والشوق يعصف منهاقامة كالقضيب في منحناها
ثم قامت تحدو الصلاة إلى المخـــتار عرفاً كالمسك في رياها
عن القصيدة
«الِّلثَامُ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.