أَلْفَرَاهيدِيُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نهنه هواك وضعه في المقدارواسلك به كل منار
وافتح بعقلك كل قفلٍ مغلقٍفالعقل يفتح مُقفَل الأسوار
وزن الأمور به على ميزانهفهو الهدى وهَدَيِّه الجبار
فتبارك الرحمن أتقن صنعهمناًّ وقدمه لرب الدار
سبحانه جعل السلامة منه فيوزن وقدمه إلى الأظهار
ونهى عن الخسران والتطفيف فيأوزانه واشتد في الأنكار
وحدا السلام عليه في أوزانهليريك آي النصف في المقدار
ويبيت يلهو والأماني ركعبين الأمان وقاعة الأخطار
يطوي السماء بسيبه المدرارينهّل عبر أتيه الهدار
قد شاقه بَرْدُ النعيم فساقهخلف الصبا في رقة الأسحار
أو هاجه الوجه الرقيق فشدهللأزورار بحجزة الأسرار
فابتز غايات الوجود بعزمهإذ عزمها بكفاءة المنظار
ومهذبين بجلوة الأقماريتسابقان تسابق الأحرار
متقدمين إلى الهدى في سمتهبين الدهى وركيزة الأصرار
يتجاذبان إليه فضل عزيمةتشتد تحت الورد والأصدار
ليجاوزا الغايات في مضمارهافي حاكي الأقدام والإدبار
مستمسكين بآيها في أمنهاوسلامها في عزة الأقدار
ومهذب الأخلاق متئد الخطالا ينثني عن عزمه الجبار
يأتي الكتيبة هاويا تقبيلهاولقاءها في طعمة الأبشار
ويقود مهرا سابق المضماريغزو السماء بقطبها الدوار
حتى غزا الرخّار في أعماقهفإذا به يلقيه دون ستار
فإذا تمطّى ظهرها في جدهسبق المسيرة بالهوى السيّار
شهم أعدّ النفس في الإصحاربالتوب طوع إرادة الغفار
وسرى يجوب مخاطر الأوغارلله تحت قذائفٍ من نار
ومؤجج النبضات في استكباريطوي حشاه على هوى جبار
ويدوس منه بحافر حفّارفي عقر دار طريقه العقار
ويجوس بني الدور كالرّيارمتباين النزعات والأطوار
ويغييب تحت عنانه وسنانهحتى يخالط متعة الأسكار
ويطارد النزعات تحت وشاتهاويبيت يدحو الغور في الأغوار
ويروض منه للسلام تحيةمعقودةً بمعاقد الأذوار
يسرى ولو أن السماء مناصلتشتد تحت سواعد المغوار
من للخليل وعقله الجباروذكائه وعطائه المدرار
من لي به في علمه اللدنــــي والفكر الحديد ونهية الكَّبار
فبيانه كالوحي في إبداعهمتنزلا عن ذي الجلال الباري
وحديثه الشهد المصفى شيب بالصـــبا ففاح شذا على الأسحار
أكبر به متديراً فمشمرافمؤلفا كالنحت في الأحجار
من لي به متحفزاً نحو العُلىوهواه تحت جلية الأسفار
ويرى على آياته آي الرضافتلوح عنه إرادة الأكبار
ما إن تتذّ على حجاه طريدةإلا وكانت طعمة البتار
يا معبر الإنسان نحو مرامهومقيلة من كبوة العثار
ومداجي الغايات في أبعادهاكيما ينال الأمن في الأسوار
أقبل لكي تلج الحمى من بابهحتى تفيض إلى فضاء الدار
واسلل فؤاد الحب من أحشائهاسل الكمي بجيشه الجرار
لتجول في أحشائها ونشاطهاجولان ليث حاقد كرار
وتشل من حركاته سكناتهاحتى تذل لعالم الأقدار
نتبيت تحرس دورها من خائنوتصونها من عابث غدار
وتدينها لكن على حكم الرضابين اللقاء العالم المواد
وتلقى من ليلاك قبلة شيقتحت الدجنة والظلام الضاري
واشدد وشاحك عالقا بوشاحهاوالكشح فوق معاقد الزرار
واغش الحزيدة منك غشيان الكرىمتجردا معلم مغوار
لما غدا يهتز تحت حسامهفي كفه عن هزة استهتار
وعلى الوفاء نضارةُ روحيةُفيها السلام بحافز الأيثار
وعلى الصبا صاب يهز جناحهمثأر حجاً في قده الخطار
متمرمرا في قده المرمارعِيُّ الجناح مُسهد الأسفار
وتدور فيه الصافنات مدارهافي حسن دارة قطبها الدوار
على جناح اليمن منه طائريشكو الصبابة من هوى منهار
ويريش منه قوادما وخوافيافبدت كان ريشت لأخذ الثار
أو أنها شدت بطابع ضيغميلقى الكتيبة بالوطيس الواري
فيشل منها عزمها ومضاءهامثل الطبيب طغى على المعيار
سارٍ يهز هزيعه من ليلهكيما يصافحه بنعمة قاري
حتى تدانى منه يفتح صدرهوذراعه لعناقه المختاري
فترامت القبلات مقبلةً لهينشاطها في موكبٍ عبار
إذ أن نبأته التي ما استنفرتعلياؤها إلا لهضم العار
تسرى بمن سكن السماء وتغتديفي عودها لسقيفة الأنصار
كيما ترى المختار في محرابهيَدعو الورى للواحد الغفار
ويراه في ختم السلام مصلياأزكى صلاةٍ في سلام طاري
والآل والصحب الكرام ومن همتبعوهم في صادق المضمار
عن القصيدة
«أَلْفَرَاهيدِيُّ» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.