عُلْيَا المَناَصِب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تجاوزت في العلياء أعلى المناصبإلى أن بلغت الشأو بي المراتب
وُطلت على الجوزاء قدرا ورفعةوأنت عليها للعلى خير راكب
أمن أجل هم في ضلوعك جاثمهجرت حبيب القلب هجرة غاضب
ونكبت عنه والصبا فيك موقدُفتائل ذبال على دَير راهب
وجانبت عنها مضجعاً متنائياإلى أن اقضت فيك بين الحبائب
وناديتها في نغمة الحب بالهنافلما انحنت ناديتها في النوادب
تدير الأماني والدجى عنك غافلوتغنُلُ عنه والقنا في الملاعب
الستين القوم الأولى طوعوا الفناوراضوا متون العاديات الشوازب
يديرون أسباب المنايا كريهةعلى وثبة الضاري وختل الثعالب
اطافوا على الاملاك في سبحاتهاوهم في ذراها جنة للمصائب
أقاموا على العلياء صرحا ممردابألوية حمر وبيض قواضب
وفتيان صدق تحت سمر عواسلعلى صهوات الصافنات السلاهب
يعبون مسفوح النجيع بلهفةمن الخصم لا يخشون سود المصائب
ولا يحسبون الخير لا شر بعدهولا يحسبون الشر ضربة لازبً
ثقال كأن الحلم خيم فوقهمخفاف على ظهر الجواد الملاعب
فلا الخوف يثنيهم عن الكروقعهولا الطيش يحدوهم حُداء الركائب
إذا ركبوا الجرد العتاق تسابقواإلى الموت في غرم بعيد المذاهب
وإن جنحوا للسلم فالحرب طوعهميقودونها قود الأسير المشاغب
وأن هاجموها فالهجوم سجيةلهم في لقاء القِرن بين الكتائب
تبارك قومي حلمهم وأباؤهموأقدامهم ما بين ساب وسالب
يقودون للهيجاء غُرا سلاهباوهم في ذراها جنة للمصائب
يعاطونها كأسا من الحتف مترعاإذا استعرت نار الوغى كالحباحِب
فمن لي بقومي باركتهم يد السماغداة أتوها في الكريم المواكب
إذا اركبوا والحادثات تنوشهمفأرواحهم نهب لأدهى المقانب
وما برحوا يغشون للحرب نارهموللبيض تحت البيض قرع القواضب
أولئك قومي والسماء تمدهمبإمدادها عند اشتداد المصائب
وهم للجدا والجود من خير أهلهوهم في رفيع المجد أعلى المناصب
وما برموا من دهرهم واجترائهعليهم باهراق الدما والمتاعب
فغاؤا إلى القدوس في ذات قرسهوقد وجدوه شاهدا غير غائب
وراموا طريق السالكين بعزمهمفجاؤا بأقصى مرتقى للكواكب
وعادوا إلى الرحمن يحدوهم هوىًإليه هم بين سالٍ وسالب
ويدعونه والجرح يرمي قلوبهموجمعهم في برزخ متقارب
سلام عليهم من فؤاد بشوقهممدين لهم يشتار سم العقارب
يردد فيهم آية الشوق والثنابنغمة مشتاق وترتيل راهب
ويذكرهم والليل يرخي سدولهعلى راهب من خشية الله هارب
ومنقطع في الله يزجيه شوقهإليه ويحدوه حداء الغوارب
يلح به الاقوا فتهوي به القوىلمقلب لولا تقى الله خائب
وتهفو به الآناء في قُبَلِ الهنامحبية منه صدور الشوارب
وناشرة عبر السرى غارب البرُىوناظرة من شرقها كل غارب
تعود إليه كسرة بعد كسرةتحيط به آياتها كالكواكب
وتسمو به الآيات في عنفوانهامحجلة بين النوى والنوائب
ويعدو به غمرة الحب بازلجواد إذا راض الهدى لم يجانب
ويرمي به تحت القنا حافز القنافيسلمه للنائبات النوادب
ويعلو به فوق المجرة ناصبعلى هامة الجوزاء فوق النواصب
ويحفزه من جانب الله حافزصبور على اللأواء ليس بعازب
تغاديه بالإخلاص آية حبهوتغمزه في الشرق عين المغارب
ويلتف فيها حوله البيض والقناليلقاه فيها صادقاً غير كاذب
له وثبات يشهد الله أنهاتواصل تسيار الضحى بالمغارب
ولا يمتطبها الفدم لو جدَّ جدهولا تعتليها عاليات المراتب
ضمنت لها حبي وأن لم أُطق لهتحمل ذي باس إلى الله راغب
واقطعتها من قلبيَ الحب والوفاوأن غالبتنى والهوى شر غالب
وحملتها طوقي على حين عِزةٍوما كان طوقاً من نسيج العناكب
فلله مسراها وسير رعيلهاإذا هي نسيطت في متين الذوائب
وفي الله منها سيرها وقرارهاإذا وقفت تتلو صلاة الرغائب
فلم يَسلُها قلب له نبض هاجسولم يعلُها عالي القنا والمراتب
وفيها من الآيات ما تم عَّم نورهومن آية التوفيق خير المكاسب
تعلمت منها الكرّ والقرّ في الوغيولا قيتها فوق الجواد الملاعب
فمن لي بها والزاكيات تسوقهاإلى منبع التسويف خلف الرغائب
ولكنني أرعى لها شان مخلصومن حبها نبضي وقلبي وقالبى
وأحمدها والذكر يهمي بهامتىفيا لسماء السلسبيل المصاحب
سلام عليها والسلام قرارهتقربها عين الهوى المتجاذبَ
فلله إقبالي لتقبيل ثغرهاإذا إبتسمت للشوق بسمة عاتب
واشكر اخوانا كراما ألفتهموقد صحبوني والدجى شر حازب
فالفيتهم في الحب أخلص من مشىعلى ظهرها بين القنا والقواضب
لهم من لدن ذي العرش نظرة حافظلو اشتدت اللاواء شدة غاضب
وعادت إلى المختار تشكو همومهاإليه وتثني في صلاة المواهب
وتنشره في عرفه متضوعاوتشكره في نفحةٍ بالاطايب
ليفض منها الختم مسكاً معطراًيعطر منها كل سالٍ وسالب
ويختم منها الطهر بالحمد والثناليدرك منها عاليات المناصب
عن القصيدة
«عُلْيَا المَناَصِب» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.