صبا الأسحار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من الشيخ القاضيسالم بن حمود السيابي
يسأل عن بيت الشاعرالمفلق محمد بن شيخان
بعث الحبيب رسائل الأعطارفأتت تهيم بها صبا الأسحار
الجوابطاف الخيال على صفا الأحجار
فغدا يذوب به على الأنهاروتدافقت بالذكريات عيونه
كجداول فاضت على أشجاروتسلقت قمم الجبال صواديا
فكأنها أفضت إلى التياروكأنها لفحات نار معذب
أخنى به قدر من الأقداريا من ثناه الوهم دون لهيبها
قف في حماها وقفة المغوارهي تلك نار الذكريات من الهوى
ما الحب إلا شعلة من نارما الحب إلا نعمة أو نقمة
متباين الأطوار والأوطارفإذا عرفت الأصل فاعرف كل ما
يبنى عليه وزد على المقدارفهناك بحر تغرق الأشيا به
حاش العظيم ونعم عقبى الداروسل المجاز عن البيان فإنه
أدرى بنيه بموضع الأسرارعني لمن بعث البيان مسائلا
وهو البيان ومطمح الأبصاريفضي اليّ بما يكنّ ضميره
إن الوفا من شيمة الأحرارمن لي بما يرضى البيان لأهله
وحجاي من علم هنالك عارأتريد من صحراء قيسك مطعما
ولأنت مرتبع على الأمصارولأنت أستاذ البيان وشيخه
ولأنت أستاذي وقطب مداريلكنّ لي رأياً أكاد أقوله
علِّي أكون وفيت حق الجارفأقول ليس الشعر إلا نغمة
عن هاجس من ذي خيال ساريأتي الرمال فيستهام بلينها
ويهيم في الأجبال بالأجحارويهيم تحت البدر حيث يخال في
وجه الحبيب مطالع الأقمارويرى الظباء سوانحا فتروعه
فيبيت ملء ذهوله المحتاروتراه يُظلم تارة فكأنه
نشوان تحت ظلامه الجباروالطير يصدح حوله فكأنما
أسماعه وتر من الأوتاروكأنما نور الربيع تجاهه
نور الحبيب وهاجس التذكاروكأنما روح الطبيعة حوله
روح العتاب لشادن معطارأتلوم شاعر مصره لما شدا
بين المروج بنغمة الأشعارتلومه إن هام خلف خياله
ومضى يقول برنة المزماربعث الحبيب رسائل الأعطار
فأتت تهيم بها صبا الأسحارأتُرى هناك له حبيباً غير من
ولهت به الألحان في الأعصارليس الحبيب سوى الجمال فروحه
روح الأنوثة في الشباب الطاريومن الغريبة أن يعيش بلا هوى
ذو نهية , أو مَصرم ومزارما أن هناك رسائل مسطورة
أبداً ولا أرج من ألأعطارلكن أجنحة النسيم رسائل
وخفوقها كتلامس الأزهارفالقلب يخفق كلما خفق الهوى
بالذكريات على الهواء الجاريوأرى صبا الأسحار ثمت خصها
لصفاء بردتها من الأكدارالنوم أرسل للقلوب سباتها
فأراحها من هم كل نهارحتى إذا هبت وقد سن الفضا
غير النسيم ونغمة الأطياروالليل من تحت الهدوء كأنما
يدني الأحبة عن يد المقداروكأنما سحر الدجنة طائر
لدن الجناح مغرد المنقارنشطت فهامت في الطبيعة حرة
تحت السماء نقية الأفكاروتفتقت أكمامُها عن فكرة
مصقولة كالصارم البتارفغدت وقد بدأت وعادت بالهوى
تفتض ختم المسك عن إسكار
عن القصيدة
«صبا الأسحار» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.