مصيبة العلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما للسماء على الفضاء تموروالأرض ترجف والوجود حسير
والشمس كاسفة كأن جبينهاأضفى عليه بثوبه الديجور
والبدر يدركه المحاق كأنماحيى الظلام به ومات النور
والكائنات على اختلاف لغاتهانوح تطير له النهى وزفير
وكأنما الملكوت في سفْليهمود وفي علويه موتور
والدهر رغم دهائه وذكائهحيران في ليل المصاب عثور
والعقل يرزح تحت أشطان الأسىثكلى كأن عويلها تحبير
والعلم يزهقه المصاب بمأزقدُعَّ الجلال به ودُكَّ الطور
رفقاً أبا إسحاق بالمهج التيذابت لفقدك فهي منك سعير
علامة العلماء شمس سمائهمقطب الحقيقة والعلوم بحور
بحر المعارف والعوارف والهدىما لي أرى هذي البحور تغور
من ذا تركت لملة المختار فيهذا الظلام وحيه مذعور
أدرك قطينك في ربيع ربوعهفلقد ذوى غصن وجف غدير
أدرك دفاترك التي خلفتهانوراً يعُم الكون وهو منير
أدرك محابر طالما قد حبرتآي الكتاب وحبرها تفسير
أدرك يراعاً طالما خط الهدىوالكون يقرأ والنهى تعبير
أسفي على ذاك اللسان كأنهدواؤد والحق المبين زبور
أسفي على ذاك البيان يغور فيأصدافه والدهر منه سطور
أحييت من قطب الحنيفة رمةخلدت حمولتها ومات العير
أتراك تحيى في بديل صالحنحيى به ومقامنا معمور
أم مهجة تلفت ونفس غُيبتتحت الرجاّم ومنجم محصور
تالله إبراهيم في اطفيشعرش العلوم الباذخ المشهور
إخواننا في المغرب العربي لايطغي الزمان عليكم ويجور
فلقد تقلص ظل أهل الله عنقومي وفار عليهم التنور
فهلم نبتدر الكنانة سبقاًندعو الفقيد ولو علته صخور
ونقول يا مصر اهنئي بجوار منشرفت بجيرته النهى والدور
ونسيح في عرض الجنان وطولهاحتى نراه ثم وهو أمير
والحور ترمقه بعيني جؤذروتسير في الفردوس حيث يسير
صبراً بنيه على المصاب فإنهخطب تطيش له النهى وتطير
والله يحسن في الفقيد عزاءكمويحوطكم من بعده وينير
ويضاعف البركات في ساحاتكمغيثاً يبارك عارضيه النور
غيثاً يؤرجه الختام مؤرخاالكون أمر والمقام خطير
عن القصيدة
«مصيبة العلم» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.