بين اليوم والأمس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أأقفر من وادي العقيق المرابع* فباينه ألاّفه والمجامع
أم أشتجرت فيه الأسنة بالظبىوما شجر الخطيِّ إلا تقاطع
أم التحمت فيه الأصائل بالضحىنصالاً وجنات النصال بلاقع
خليلي ما يوم الخليط كأمسهوهيهات عزت نخوة وتراجع
خليلي قولا أو أصيخا لمقولي* فإني لشأن الأمس واليوم جامع
فبيني وبين الحاضرين تباصروبيني وبين الغابرين تسامع
تجاوبت للماضي لدى نزعاتهوجاذبني في نزعتيه المضارع
فلما تواثبنا على حلبة الوغىوخارت قواها السابقات الموازع
ركبنا الليالي كالحات عوابسافذلت لنا والكائنات نوازع
فسسنا الملا حتى استوينا على العلىوما ثم إلا سعدنا والمطالع
وكنا كما شاء الإله أعزةتؤيدنا فيه النهى والطوالع
تراقبنا من نظرة الله أعينويصحبنا من نصرة الله قاطع
وتخدمنا الدنيا على رغم أنفهاونحن لها أبصارها والمسامع
وتغدو إلى أعتابنا مستكينةتكب على أقدامنا وتواضع
صحبنا رسول الله والأمس سيدوملنا إلى الصديق والنور ساطع
وكنا مع الفاروق نصراً مؤزّراوفتحاً مبيناً تحته الكون خاضع
فما بال ذي النورين صهر محمدتدافعه عما يروم الدوافع
وتعترض الكرار في حسن سمتهوإقدامه بالحادثات القواطع
قريبين أولى بالإراثة للهدىولكن للأيام تلك الطبائع
أتدري الرزايا وهي تعتاق سيرهممن احتجزته والمنايا قوارع
فإن تك دالت لابن سفيان بعدهموأسرته فالشر في البشر قابع
وهل نزعة العباس إلا حفيظةطوتها على حقد هناك الأضالع
فيا ليتها أبقت على عبد شمسهاوعباسها حيث الوجود مطاوع
ولكنها دالت لهم ثم قوضتفدالت عليهم والحياة مصارع
فهل خلف من بعدهم نرتقي بهإلى درج العلياء وهي شواسع
نهضت رسول الله والأمر ضيقوفارقتنا والأمر بالفتح واسع
وما نكل الأقطاب بعدك دونهافلا خام متبوع ولا خار تابع
تقدم نكل الأقطاب بعدك دونهافلا خام متبوع ولا خار تابع
تقدم عمرو للكنانة فاتحاوخالد والجراح , والشام راكع
وسعد وأقيال العراق أذلةويعرب بالإسلام للرأس رافع
وصبغة قوم الهاشمي دعامةلما فتحوا أرست بناها المواقع
فأصبحت الأصل العريق مكانةهناك بها تزادان تلك المواضع
وأوغل في إفريقيا بعد فاتحاسليل نصير , وهو من لا يدافع
فكان لهذا الفتح ما كان قبلهلأمثاله , والفتح أصل متابع
فمن ثم كان اليعربي مواصلاسراه إليها , وهي نعم المراضع
أنسكنها منذ ابن مروان حاكموندعى بها مستعمرين نخادع
ونحكمها في فترة تلو فترةوتدفعنا عن دفتيها المطالع
ويسطو بنا فيها دخيل مسلطونحن كآلات هناك ودائع
ونطرد كالجرباء عن ورد حوضهاويكرع غربي وشرقي طامع
ونظلم في أموالنا وبيوتناوما ثم عن تلك المظالم رادع
ونوتر في أبنائنا وبناتناكأن نزلت في ذي التراث شرائع
ونفجع في أعراضنا ودمائناوهل نزوات الظلم إلا فجائع
ونشكو إلى إخواننا آل يعربوعدنان ما نلقى فلا نتسامع
وندعوهم والحادثات تنوشنافلا طرفهم يهمي ولا القلب خاشع
ونبحث عن سر القطيعة والجفافلا الجهر مفهوم ولا السر ذائع
وربتما قالوا النظام يصدنافأي نظام والسلام وقائع
وأي نظام وابن عمك في الثرىصريع ومن فوق الصريع الفظائع
إذا لم يقم في نصرة المرء صنوهفمن ذا له إن أزهقته المصارع
بني عمنا إن كان للوم موضعفنحن وهل ما فات بالأمس راجع
حكمنا فلم نعدل وسسنا فلم نصبوطلنا فلم نحسن فساءت صنائع
فكان جزاء الفعل من نحو جنسهوزاد وأنمى حيث ما ثم مانع
خليلي ما رجع التأوه مسعداولا القول من غير الصفائح نافع
ولكن حالاً حاولت أن تلمنافعاكسها التدبير , والحزم ضائع
ورثنا اختيار الموت في حومة اللقاولكن شتات الرأي بئس المراجع
تركنا السلاح خلفنا في مخازنونمنا أماناً , والخبايا مدافع
فما انفجر البركان إلا بمجدناوسلطاننا , والدهر للذل باخع
وذاك قضاء الله ما بين خلقهوليس لما قد قدر الله دافع
فإن نرض لا نرضى الهوان وإنمارضينا القضا حتى تهون الزعازع
فإن احتمال الصبر من شيمة النهىوإن قضاء الله لا بد واقع
وحسبي إعمال اليراع مسودابمسك ختامي ما محته المدامع
عن القصيدة
«بين اليوم والأمس» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف العين.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.