حلبة الربيع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مطلق العنان سبحاً يثبحياك من ذاك العنان الدأب
حياك من نحو قيسهوقسه فشعره والخطب
حياك من نحو السماء شمسهامنيرة وبدرها والكوكب
حياك من فصل الربيع نورهونوره ودوحه والكوكب
حياك من هذي الحياة سعدهاوجدها وفخرها والرتب
حيتك من حظائر القدس المنىومن حظيرة الجلال يعرب
حيتك أنفاس الهنا ضاحكةوالمرزمات والدموع تسكب
حيي الربيع الحر في أخلاقهزهر الربيع وشذاه الطيب
فإن يكنه المر في محتدهفذاك في حلو جناه السبب
صِنوان هذا لك حلو طعمهوذاك مرّ للشفا يستعذب
سلالة المر سلاماً زاكيايحسد فيه المشرقين المغرب
ربيع قلبي وربيع ناظريحُييت ما حَييت أنى تذهب
ربيع أرسلت العنان سابقاًفاندحر الشقر وحاص الشهب
فإن يكن من ألف غلوة جرىفذاك شوط باركته العرب
وإن يكن جلّى وصلّت خلفهشقر المدى فإنه المقرب
هذا جوادي في العنان ما يرىفي عينه شوطاً عليه يثب
ينقض خلف البرق في طريقهفيقتفيه البرق وهو متعب
ويتبع العين فيجتاز المدىأمامها وهو جريء ذرب
أزجره فلا يراه ناظريجرياً وأرخى شِكله فيلعب
هلم إخوان الصفا إلى اللقافي حلبة يمرح فيها الأشهب
هلم أهل الله لا يعتاقنادون الصوى كاسرهن الأغلب
يا وطني ليهنك المجد الذيورثته والطارق المكتسب
يا وطني أنعم صباحاً فإذاأمسيت حيى طالعيك الأرب
النور في غرة ما تكتبهوالنار في غرار ما تَنكَّب
عتبك يا ربيع ما أعذبهلديّ والعتب الكريم يعذب
وافت كما شاء الوفا رسالةمنك فهز جانبي الطرب
ترغب في بضاعتي وسوقهاكاسدة فكيف بي لا أرغب
عدتك عدوى بيئتي في أهلهاأن كاد فيها ليموت الأدب
كتبتُ ما سودته منذ الصباجميعه لو كان لي ما يكتب
فكيف بالنزر الذي تطلبهفي قدر يجل عنه الطلب
أو أسعفت سبابتي ومقلتيكتبته لو كاتب مهذب
لكن لما ذكرت في مجتمعيتأثيره فأين منه المهرب
من الوفاء أن أوافيك بماأردته لو كان مما يصعب
ربيع قم بي نقطع الغاب علىضوء الهدى إلى الهدى نصطحب
مجتمعاً يشهده ويرتضيشاهده رب الهدى فالطيب
مجتمعاً يبارك الله علىجامعه وجمعه ويهب
خلائف الله عليكم للهدىحق وقد ساء به المنقلب
خلائف الله أفي دفاترأم في الصدور ما إليه الرغب
يحتكر الجبس الثرا مضنةوالعلم ينمو كنزه إذ يوهب
العلم نور الله في عيالهلولاه أودى بالجميع الغيهب
والعلم عرش لا تراه لاصقاًبالفرش حاشاه ومن يكتسب
والعلم في نهضته إن صدقتإرادة لا تحتويها الكتب
ينفق فيها عمره موفقوالله يعطي من يشا ويكسب
والناس كالأرض فهذي سبخةلا تنبت العشب وهذي تعشب
ينبت ترب هذه قطر الندىوتلك لا ينفع فيها الصَيِّب
وهاك مني يا ربيع نفثةجياشة معينها لا ينضب
والحمد لله الذي خوّلنيمن فيضه الوهبي ما أستوهب
حمداً يؤدي واجباً من حقهويختم القصد بما يقرب
عن القصيدة
«حلبة الربيع» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.