إلى البهلاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما اطمح الهم بين الوفر والشمموأكبح الهم بين الفقر والسقم
ما أطمع النفس في النعماء لاهيةوأقنع النفس بين الضعف والألم
ما أطول المرء مزهواً بجدتهوأقصر المرء بين الشيب والهرم
ما أصدق القول وجه الله غايتهوأكذب القول والدنيا على أمم
ما أبلغ الخط عين الحظ ترمقهواغلب الخط ملحوظاً من الخذم
ما أتعب الحر يرضى العقل عن شيمللنفس أو عنه يرضها بلا سأم
تباينا وهما صنوان فاختلفافذاك أصل اختلاف الناس في الشيم
العقل يهدي لإحدى الحسنين وفيكلتا الطريقين ما ينهار بالقدم
والنفس تلهو على تيار هاويةمن شهوة عقدت في عاتق الندم
فأطعم العقل قوت العلم بالحكموأرضع النفس ثدي الفضل بالهمم
وراع خلك في صرم وفي صلةفرب متصل في زيّ منصرم
وحمل النفس للإخوان طاقتهافإنه خير ما يأتيه ذو كرم
فإن أرتك مساوي الغير مائلةفاكشف لها عن مساويها كمنتقم
ما حرمت من كريم الطبع نافخةولا اختفت عن لئيم الطبع في حرم
وخير أبناء هذا الدهر أنصفهمحقاً وأصدقهم في الفعل والكلم
والناس شتى فراض باليسير غنىوغير راض من العلياء بالقمم
لو جاءه الدهر بالدنيا مجوهرةلما ثناه بها عن صولة العزم
لكن يذللها طوعاً لغايتهمن نصرة الله بين السيف والقلم
يروضها وهي كالعنقاء نافرةحتى تمكنه من ثغرة اللجم
وآخر بالهدى والعز والكرميبتاعها صفقة مغبونة القيم
يغرُّه الجاه مكذوباً ويشغلهقشر الحطام عن الألباب والحكم
فمن لعقلك أن يهوي به عرضومن لنفسك أن تهوي على وخم
من راقب الله في سر وفي علنكان الموفق رغم الغم والغمم
ومن تحمل في الإخوان عبأهمكان المحبب في شحط وفي أمم
فكن كما اسطعت في حلم وفي كرمتكن كما شئت في حرب وفي سلم
عن القصيدة
«إلى البهلاني» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.