أخي الفدائي

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الرجز

«أخي الفدائي» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 80 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقائع النصر بذاك المهد ... حييت في صاب اللقا والشهد

حييت والسيف كما شقَّ الدُّجى ... نجم وراء ماردٍ مشتدّ

حييت والحرب تلظى مالها ... من حطب غير رؤوس الأسد

يُلقحها فحل إذا هاج بها ... أولدها كلَّ شجاعٍ نجدِ

كأنهُ تحت لظاها ماردٌ ... يختال تحت حلقات السرد

كأنه في معمعان نارها ... مالكُ خازنُ السعير المردي

كأنه في قوسه إذا رمى ... عزريل بالموت الزؤام يردي

كأنهَّ في رمحه مسنونةً ... بارقةٌ في قبس ممتد

كأنهَّ في خنْجر مسمومةٍ ... نجمٌ تجلى في هلال سعْد

كأنه وسيفه ودرعه ... نُورٌ ونارٌ وخطوطُ بُرْد

كأنه وطرفه ورأيه ... صاعقةٌ وعارضٌ والمَهْدي

كأنه وحزمه وعزْمه ... مَلْكٌ وحصنٌ ومضاء حد

كأنه وأمره وحكمه ... شمسٌ وأفقٌ ومنارُ رُشْد

كأنّه وعدْله وقهره ... طودٌ وميزانٌ وشدُّ قِدِّ

كأنه وجدَّه وجِدَّه* بدرٌ وسعدٌ وخفوق بند ... كأنه وشده وهمه

سعدٌ ونحسٌ وجلالُ قصْد ... كأنما إيمانه وعلمه

صدعٌ وقاموسٌ لمن يهدِّي ... كأنما أخلاقه وحلمه

نور وناموسٌ سناه يهدي ... كأنما ثباته وجأشه

تسمرٌ وجلمدٌ من صلد ... كأنما صولته وطوله

وقع قضاء وتوالي أيد ... كأنما جرأته وفتكه

وثبةُ ضرغام وقدح زنْد ... كأنما يمينه ويمنه

غيث يفيض وسلامُ برْد ... كأنما صرختهُ وسيفهُ

إذا سطا برقٌ هفاَ في رعدْ ... كأنما لهاته إذا علا

هديره شعلة نار تردي ... كأنه الطيار في مضائه

أو كأخي مخزوم بين الجند ... يعضده شعب أبيّ باسل

كَمِ استمات تحت لفح الهندي ... يلقى العدو ساخراً فإن سطا

كان عليه كالَّلظى المعدّ ... لو أنه استجمع للوثب على

صرف الزمان لم يدُرْ منْ بعد ... بمثل هذا وبمثل حزبه

ينتصر الحقُّ على الألَدّ ... بمثلهم ينتصر الدين على

أهل الهوى من كلِّ غاو وغْد ... ويُصبح العدل على كرسيه

يعدي على الظالم من يستعدي ... أخي الفدائيّ إلى الأرض التي

كانت مهاد جدِّك المجدّ ... أخي الفدائي إلى الترب الذي

مشى المسيح فوقه عن زهد ... أخي الفدائي إلى البيت الذي

خلّفه أبوك قبل الطرد ... أخي الفدائي إلى مدينة القـ

ـدس مناخ الرسل أهل الأيدي ... أخي الفدائي إلى القدس إلى

مأذنة الأقصى بذاك المهد ... أخي الفدائي إلى صخرته

فكلِّ مشهدٍ بذاك العهد ... أخي الفدائي إلى سلاسل

من هجمات ركزت عن عمد ... أخي الفدائي إلى صهيون في

خدمتها لكن بشق لحد ... فابن لها في النار عرشاً باذخاً

تحتله قبل بلوغ الحدّ ... ظنَّ عدوُّ الله أن الإعتدا

والإحتلال لا سواه يجدي ... فانتهز الفرصة لاعتدائه

وقام لاحتلاله في جهد ... وأحكم الخطة في خديعةٍ

تجسمت من كذب وحقد ... تعضده الأوساط من مستعمر

بالمكر بالعدة بالتعدِّي ... لأنها قد جعلته مركزاً

ونقطة للطامعين اللُدّ ... وذهبت تعدُّه لشأنها

في ضَرَع القط ولُؤم القرد ... تروض من أر ض فلسطين به

قاعدةً على مطار اللدّ ... كهمزةِ الوصل إلى الشرق لها

والشرق نبعٌ للغنى والرفد ... لكنه أخفق في ظنونه

وعاد بالخيبة والتردِّي ... وعاد ذاك الإحتلال نقمةً

عليه تسعار كذات الوقد ... ما أحرقت ناباله القلوب في

عزومها إذ أحرقت للجلد ... ولا استطاعت صدها دون المدى

لو أنها قد بالغت في الصد ... قد كان فيما احتل قبل ربما

يسطيع أن يأمن حل العقد ... لكنه طاش فكان الشر في

صفوفه كمثل قدح الزند ... وأيقظ الآساد من آجامها

فكشرتْ عن جلدٍ وشدّ ... وحرَّك الحفائظ الغلب وقد

نامت لطول سهرٍ وسهد ... لو يقتل الحزن على أخطائه

حيا لمات فيه قبل الوعد ... فليجن ما قد غرست يمينه

من ثمر الزقوم دون نقد ... وليستعد للرحيل مزمعاً

ينحز دون رجعه وحمد ... وليحمي ياسر وأبطال اللقا

بأرضهم تحت هلال السعد ... والجبهات والمنظمات في

أبنائهن الصيد أهل الجد ... وليكتبوا في جبهة الدهر لهم

تأريخ فخر وسطور مجد ... والله يرعى فيهم عروبة

صامدة في كلِّ ليثِ ورد ... يا ساسة العرب إلام وهنكم

وأنتمُ في عدَّة وعَدّ ... تختلفون الرأي فيما بينكم

والحال إخفاقٌ ونقضُ عَهْد ... وخَلفكم من يستغل خُلفكم

في وثبة السمع وسمع الخلد ... يخالكم كالشاءِ في مسرحها

فإن دعاها رئمت لولد ... هلم في صدق العزوم إنها

سلاح كلِّ أمةٍ وفرْد ... يا للضلالٍ أن نضل قصدنا

كسادة النادي وشيخ نجد ... نرتع في غيبوبةٍ من أمل

ونرتضي من العُلى بالوهد ... نحس بالآلام في أنفسنا

لكنها مِنِّي عليَّ وحدي ... ونغمد السيف عن الخصم ولا

نُقِرُّه عن دمنا في غمد ... أهكذا قالت لنا عقولنا

وأنها قد أخطأت عن قصد ... أم أنها ليست على بصيرةٍ

أم أنها بصيرةٌ لا تجدي ... يا حالة قد أفقدتني عصبي

رميتِ فيمنْ كنته بالفقْد ... مولاي عبد تاه في مرامه

عن نهجه وأنت مولى العبد ... فخذ بضبعه وأمَّةٍ هوت

تحت الخلافات وبثق السد ... مستفتحين بأياديك الغنى

والعز والنصر وكل جدّ ... فاجمع شتاتنا وأصلح شأننا

واقض لنا على ظلومٍ ندِّ ... والحمد لله على حسن الثنا

مختتما باسم المعيد المبدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزؤام: زوم: ابْنُ الأَعرابي: زامَ الرجلُ إِذا مَاتَ. والزَّويمُ: الْمُجْتَمَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. (لسان العرب)
  • السرد: سرد: السَّرْدُ فِي اللُّغَةِ: تَقْدِمَةُ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ تأْتي بِهِ متَّسقاً بعضُه فِي أَثر بَعْضٍ مُتَتَابِعًا. سَرَد الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تَابَعَهُ. وَفُلَانٌ يَسْرُد الْحَدِيثَ سَرْدًا إِذا … (لسان العرب)
  • السعير: سعر: السِّعْرُ: الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ، وَجَمْعُهُ أَسْعَارٌ وقد أَسْعَرُوا وسَعَّرُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ: اتَّفَقُوا عَلَى سِعْرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قِيلَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إِن اللّ … (لسان العرب)
  • المردي: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي … (لسان العرب)
  • حطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ … (لسان العرب)
  • حلقات: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ … (لسان العرب)
  • خازن: خزن: خَزَنَ الشَّيءَ يَخْزُنه خَزْناً واخْتَزَنه: أَحْرَزه وَجَعَلَهُ فِي خِزانة وَاخْتَزَنَهُ لِنَفْسِهِ. والخِزانةُ: اسْمُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخْزَن فِيهِ الشَّيْءِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ … (لسان العرب)
  • رمحه: رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألفية العدد
  • القصيدة وتشطيرها ( بنيتي )
  • لا تحتكمي
  • كيف أعمل (مسرحية )
  • النبي صلى الله عليه وسلم
  • لقيط والخُيلاء
  • ملحمة عمان في سجل الدهر
  • مُنَزِّل القرآن