أخي الفدائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقائع النصر بذاك المهدحييت في صاب اللقا والشهد
حييت والسيف كما شقَّ الدُّجىنجم وراء ماردٍ مشتدّ
حييت والحرب تلظى مالهامن حطب غير رؤوس الأسد
يُلقحها فحل إذا هاج بهاأولدها كلَّ شجاعٍ نجدِ
كأنهُ تحت لظاها ماردٌيختال تحت حلقات السرد
كأنه في معمعان نارهامالكُ خازنُ السعير المردي
كأنه في قوسه إذا رمىعزريل بالموت الزؤام يردي
كأنهَّ في رمحه مسنونةًبارقةٌ في قبس ممتد
كأنهَّ في خنْجر مسمومةٍنجمٌ تجلى في هلال سعْد
كأنه وسيفه ودرعهنُورٌ ونارٌ وخطوطُ بُرْد
كأنه وطرفه ورأيهصاعقةٌ وعارضٌ والمَهْدي
كأنه وحزمه وعزْمهمَلْكٌ وحصنٌ ومضاء حد
كأنه وأمره وحكمهشمسٌ وأفقٌ ومنارُ رُشْد
كأنّه وعدْله وقهرهطودٌ وميزانٌ وشدُّ قِدِّ
كأنه وجدَّه وجِدَّه* بدرٌ وسعدٌ وخفوق بند
كأنه وشده وهمهسعدٌ ونحسٌ وجلالُ قصْد
كأنما إيمانه وعلمهصدعٌ وقاموسٌ لمن يهدِّي
كأنما أخلاقه وحلمهنور وناموسٌ سناه يهدي
كأنما ثباته وجأشهتسمرٌ وجلمدٌ من صلد
كأنما صولته وطولهوقع قضاء وتوالي أيد
كأنما جرأته وفتكهوثبةُ ضرغام وقدح زنْد
كأنما يمينه ويمنهغيث يفيض وسلامُ برْد
كأنما صرختهُ وسيفهُإذا سطا برقٌ هفاَ في رعدْ
كأنما لهاته إذا علاهديره شعلة نار تردي
كأنه الطيار في مضائهأو كأخي مخزوم بين الجند
يعضده شعب أبيّ باسلكَمِ استمات تحت لفح الهندي
يلقى العدو ساخراً فإن سطاكان عليه كالَّلظى المعدّ
لو أنه استجمع للوثب علىصرف الزمان لم يدُرْ منْ بعد
بمثل هذا وبمثل حزبهينتصر الحقُّ على الألَدّ
بمثلهم ينتصر الدين علىأهل الهوى من كلِّ غاو وغْد
ويُصبح العدل على كرسيهيعدي على الظالم من يستعدي
أخي الفدائيّ إلى الأرض التيكانت مهاد جدِّك المجدّ
أخي الفدائي إلى الترب الذيمشى المسيح فوقه عن زهد
أخي الفدائي إلى البيت الذيخلّفه أبوك قبل الطرد
أخي الفدائي إلى مدينة القــدس مناخ الرسل أهل الأيدي
أخي الفدائي إلى القدس إلىمأذنة الأقصى بذاك المهد
أخي الفدائي إلى صخرتهفكلِّ مشهدٍ بذاك العهد
أخي الفدائي إلى سلاسلمن هجمات ركزت عن عمد
أخي الفدائي إلى صهيون فيخدمتها لكن بشق لحد
فابن لها في النار عرشاً باذخاًتحتله قبل بلوغ الحدّ
ظنَّ عدوُّ الله أن الإعتداوالإحتلال لا سواه يجدي
فانتهز الفرصة لاعتدائهوقام لاحتلاله في جهد
وأحكم الخطة في خديعةٍتجسمت من كذب وحقد
تعضده الأوساط من مستعمربالمكر بالعدة بالتعدِّي
لأنها قد جعلته مركزاًونقطة للطامعين اللُدّ
وذهبت تعدُّه لشأنهافي ضَرَع القط ولُؤم القرد
تروض من أر ض فلسطين بهقاعدةً على مطار اللدّ
كهمزةِ الوصل إلى الشرق لهاوالشرق نبعٌ للغنى والرفد
لكنه أخفق في ظنونهوعاد بالخيبة والتردِّي
وعاد ذاك الإحتلال نقمةًعليه تسعار كذات الوقد
ما أحرقت ناباله القلوب فيعزومها إذ أحرقت للجلد
ولا استطاعت صدها دون المدىلو أنها قد بالغت في الصد
قد كان فيما احتل قبل ربمايسطيع أن يأمن حل العقد
لكنه طاش فكان الشر فيصفوفه كمثل قدح الزند
وأيقظ الآساد من آجامهافكشرتْ عن جلدٍ وشدّ
وحرَّك الحفائظ الغلب وقدنامت لطول سهرٍ وسهد
لو يقتل الحزن على أخطائهحيا لمات فيه قبل الوعد
فليجن ما قد غرست يمينهمن ثمر الزقوم دون نقد
وليستعد للرحيل مزمعاًينحز دون رجعه وحمد
وليحمي ياسر وأبطال اللقابأرضهم تحت هلال السعد
والجبهات والمنظمات فيأبنائهن الصيد أهل الجد
وليكتبوا في جبهة الدهر لهمتأريخ فخر وسطور مجد
والله يرعى فيهم عروبةصامدة في كلِّ ليثِ ورد
يا ساسة العرب إلام وهنكموأنتمُ في عدَّة وعَدّ
تختلفون الرأي فيما بينكموالحال إخفاقٌ ونقضُ عَهْد
وخَلفكم من يستغل خُلفكمفي وثبة السمع وسمع الخلد
يخالكم كالشاءِ في مسرحهافإن دعاها رئمت لولد
هلم في صدق العزوم إنهاسلاح كلِّ أمةٍ وفرْد
يا للضلالٍ أن نضل قصدناكسادة النادي وشيخ نجد
نرتع في غيبوبةٍ من أملونرتضي من العُلى بالوهد
نحس بالآلام في أنفسنالكنها مِنِّي عليَّ وحدي
ونغمد السيف عن الخصم ولانُقِرُّه عن دمنا في غمد
أهكذا قالت لنا عقولناوأنها قد أخطأت عن قصد
أم أنها ليست على بصيرةٍأم أنها بصيرةٌ لا تجدي
يا حالة قد أفقدتني عصبيرميتِ فيمنْ كنته بالفقْد
مولاي عبد تاه في مرامهعن نهجه وأنت مولى العبد
فخذ بضبعه وأمَّةٍ هوتتحت الخلافات وبثق السد
مستفتحين بأياديك الغنىوالعز والنصر وكل جدّ
فاجمع شتاتنا وأصلح شأنناواقض لنا على ظلومٍ ندِّ
والحمد لله على حسن الثنامختتما باسم المعيد المبدي
عن القصيدة
«أخي الفدائي» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.